عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم نور الهدى، اكتشفها عبد الوهاب ويوسف وهبي تبنى موهبتها وعبد الناصر طردها من مصر - المدينة برس
نور الهدى، فنانة من الزمن الجميل، صوت مميز وحساس، صاحبة إطلالة وأداء غنائي وتمثيلي مميز، أغانيها من الطرب الأصيل، تميزت بغناء الموشحات، لقبت بأم كلثوم لبنان، صوتها جميل فيه مرح وبهجة، أطلق عليها الفنان الراحل يوسف وهبي اسم نور الهدى، كونت دويتو فنى مع فريد الأطرش، ورحلت فى مثل هذا اليوم عام 1998.
ولدت الكسندرا نقولا، الشهيرة بنور الهدى عام 1924، بمدينة مرسين في تركيا، وهي تحمل الجنسية اللبنانية، والدها فنان مسرحى عشقت الفن من خلاله،ساعدتها والدتها كثيرا في دخول عالم الفن ودعم موهبتها، عندما اكتشفت صوتها الجميل، وكانت تغني في المدرسة وفي الحفلات الخاصة، وجاءتها الفرصة الذهبية أثناء زيارة أسرتها إلى لبنان، تصادف وجود الموسيقار محمد عبدالوهاب الذي أعجبه صوت الصغيرة وهى تنشد قصيدة "يا جارة الوادي" لأمير الشعراء أحمد شوقي، ولما كبرت الطفلة وقفت أمام موسيقار الأجيال ليلحن لها في فيلم لست ملاكا عام 1949، بل وتشاركا سويا في دويتو غنائي من كلمات الشاعر حسين السيد في "شبكوني ونسيوني قوام، وفاتوني ولا حتى سلام، يا خسارة عشرة الأيام ".
اكتشفها يوسف وهبى فى الجوهرة
آمن الفنان يوسف وهبى بموهبة نور الهدى ليختار لها اسم نور الهدى بدلا من الكسندرا واكتشفها فى فيلم " الجوهرة "، لتبدأ علاقتها بالغناء كهاوية فكانت لا تعرف شيئا عن الموسيقى أو القراءة والكتابة ورفض والدها غناءها إلا أن والدتها ذهبت بها إلى الملحن اللبنانى نقولا المنى راغبين فى رأيه فى صوتها، فنصحهم بالانتظار عليها حتى تكبر وينضج صوتها وكذلك نصحها الموسيقار محمد عبد الوهاب.
بدأ مشوار نور الهدى مع الغناء بتكوين ثنائي ناجح مع الموسيقار محمد فوزي، من خلال تقديم نحو 4 أفلام، بدأتها بفيلم مجد ودموع عام 1946، وقبلني يا أبي عام 1947، ونرجس عام 1948، وغرام راقصة عام 1950، وقدما سويا عددا من الأغنيات، منها "هغني، أنا مش حلوة، عايز أقولك، أوبريت ألف ليلة وليلة".
ياساعة الوقت اجرى
وفى عام 1951، قدمت نور الهدى، فيلم شباك حبيبي، مع أنور وجدي، وعبد العزيز محمود، وقدمت من خلاله عددا من الأغنيات، منها ما يحمل اسم الفيلم نفسه وهى من اشهر اغانيها: شباك حبيبي، إن جيت للحق أنا زعلانة، واخدة على خاطري وغضبانة، ده أنا قلب وروح، أنا إنسانة"، كلمات غنتها نور الهدى أمام الموسيقار فريد الأطرش، الذي قدمت معه عام 1952، فيلمي عايزة اتجوز، وماتقولش لحد، وقدمت معه ومن خلاله أشهر أغنياتها أيضا منها: "يا ساعة بالوقت اجري، ماتقولش لحد، مالكش حق، وأوبريت قمر الزمن".
نجحت نور الهدى في تقديم الموشحات ومنها:ياجارة الوادي، تباركت يارب من خالق، يارب سبح بحمدك كل شيء، لما بدا يتثنى، هل هلال العيد، بلغ عدد افلامها 25 فيلما فقط منها: الأنسة بوسة، أميرة الأحلام، حياة حائرة، الشرف غالي، المستقبل المجهول، كان آخرها "حكم قراقوش "امام زكى رستم حيث حاصرتها الضرائب، ولم تساندها نقابة الموسيقيين وقتها، بل قررت منعها من الغناء في الحفلات، وأن يقتصر غناؤها في السينما فقط، الأمر الذي شكل عبئا عليها،
رسالة تظلم الى الرئيس عبد الناصر
تعرضت نور الهدى إلى مضايقات كثيرة فى الإقامة وتصاريح الدخول والخروج من مصر لدرجة أنها أرسلت خطابا إلى الرئيس جمال عبد الناصر عبر مجلة الشبكة عام 1956 تقول فيه إن الاجراءات التى تتخذها الرقابة فى مصر ضد الفنانين السوريين واللبنانيين تتنافى مع روح الثورة التى كان أسس قيامها تقوية العلاقات الطبيعية بين مصر والدول العربية مستنكرة ضرورة الحصول على موافقة وزارة الداخلية على دخول مصر بينما لا يفرض فى لبنان ذلك.
منعت من دخول مصر نهائيا
تقول نور الهدى: "حوربت كثيرا وكانت نقطة ضعفى تجديد إقامتى بمصر، كانوا دائما في وزارة الشئون يرفضون، فأضطر إلى الاستعانة بفلان باشا أو علان باشا حتى يجدد لى الإقامة، وأتذكر مرة أنى ذهبت إلى مصطفى النحاس باشا الذي رفع سماعة التليفون وجدد لى الإقامة وأنا جالسة في مكتبه، لكن بعد الثورة طلب منى الرحيل فورا ومنعت بعدها من دخول مصر نهائيا حتى رحلت فى مثل هذا اليوم 9 يوليو عام 1998..








0 تعليق