"الأحرار" يرفع رهان تصدّر الانتخابات ويجابه التشكيك بتقوية "روح العائلة" - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم "الأحرار" يرفع رهان تصدّر الانتخابات ويجابه التشكيك بتقوية "روح العائلة" - بوابة المدينة برس

وجّه قادة حزب التجمع الوطني للأحرار، الجمعة بمدينة أكادير، رسائل انتخابية وتنظيمية قوية ومتزامنة مع تصاعد حرارة الاستعدادات وتسارع وتيرتها للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، على بُعد أقل من ثلاثة أشهر.

وركزت الكلمات القيادية في افتتاح “الجامعة الصيفية لشبيبة الأحرار” على “تجديد الثقة” في قيادة محمد شوكي للحزب، مع التأكيد على وحدة الحزب وتماسكه، فضلا عن “التشبث المطلق” بحصيلة العمل الحكومي.

ورفع قياديون تجمعيون عاليا “سقف الرهان السياسي” عبر إعلان هدف الاحتفاظ بالمرتبة الأولى وقيادة الحكومة لولاية ثانية، مصحوبا بانتقادات مبطنة وموجهة إلى أحزاب منافسة.

شوكي: ترشيح الشباب قرار عملي

من منصة الحدث الشبابي، أعلن محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن “ترشيح 12 عضوا من شبيبة الحزب لتحمل المسؤولية الانتخابية والتنظيمية يمثل رسالة سياسية واضحة ومباشرة”، موضحا أن الثقة “الحقيقية لا تقاس بما يُقال في خُطب المنصات، بل بما يُترجم فعليا إلى قرارات عملية تفتح المجال كاملا أمام الشباب لتولي مواقع المسؤولية وصناعة القرار”.

وبحسبه، فإن “معركة التجمع الوطني للأحرار ليست ضد أي فاعل سياسي بعينه، بل هي معركة مستمرة لإقناع المغاربة بأن ممارسة السياسة تظل الطريق الأوحد للإصلاح والتنمية”.

وحذر رئيس الحزب بشدة مما وصفه بـ”محاولات تحويل المشاركة السياسية إلى مادة للتهكم أو السخرية”، مشددا على “ضرورة الارتقاء بالخطاب السياسي”. وفي سياق متصل، أعلن شوكي “اعتزاز الحزب الكامل والمطلق بحصيلة حكومة عزيز أخنوش”، مؤكدا دعم التجمعيين لها وتبنيها “إلى آخر رمق” بإجماع تام من أعضاء المكتب السياسي.

الطالبي: “سنحتل المرتبة الأولى”

من جانبه، أودع راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب “الحمامة”، رسائل واضحة في “بريد الخصوم السياسيين”، معبرا عن “ثقته الكاملة” في قدرة التجمع الوطني للأحرار على تصدر المشهد السياسي في المحطة الانتخابية المقبلة. وقال الطالبي العلمي، بلهجة حاسمة أمام شبيبة حزبه: “(…) قلتها سابقا وأكررها اليوم، سنحقق المرتبة الأولى في الانتخابات”.

ودافع العلمي بقوة عن القيادة الجديدة للحزب، مشيرا إلى أنه لا يساوره أدنى شك في العمل الميداني والسياسي الذي يقوم به محمد شوكي. ووجه رسالة مباشرة إلى المشككين، قائلا إن الذين يحاولون التقليل من قدرات رئيس الحزب سيعرفون حقيقته المؤثرة في القريب العاجل، كما أن من لا يثق في كفاءة رؤساء الجماعات والبرلمانيين والوزراء التجمعيين سيرى أمورا كبرى ونتائج حاسمة في صناديق الاقتراع.

تضامن يجابه “مشاريع التشكيك”

لم يخلُ اللقاء الافتتاحي الذي قصّ شريط أشغال “جامعة شباب الأحرار” من توجيهات تنظيمية داخلية، شدد من خلالها الطالبي العلمي على أن “أعضاء الحزب لا ينبغي أن ينشغلوا بالصراعات الجانبية حول المناصب والمسؤوليات”.

وأوضح القيادي التجمعي ذاته أن “من لم يحالفه الحظ في الوصول إلى موقع مسؤولية، فعليه واجب دعم ومساندة الزميل الذي وصل، بدلا من السعي إلى تدمير الرصيد الجماعي للحزب”.

وأضاف بنبرة قوية: “نحن عائلة، وافتعال المشاكل أو تدمير المكتسبات ليس من أخلاقنا التنظيمية”.

وفي انتقاد لاذع ومبطّن لأحد الأحزاب، دون تسميته، أشار الطالبي العلمي إلى وجود حزب “نام طيلة خمس سنوات كاملة (…) ويستيقظ اليوم طامحا إلى تصدر الانتخابات”، واصفا هذا الطموح بأنه “مستحيل تماما” بالنظر إلى “منطق العمل والمثابرة المستمرة”.

كما استرجع العلمي، بكثير من التأثر، لحظة المؤتمر الوطني للحزب في فبراير الماضي بمدينة الجديدة، التي شهدت تسليم عزيز أخنوش مشعل الرئاسة إلى محمد شوكي، مؤكدا أن “بكاءه عند انتقال القيادة التنظيمية إلى محمد شوكي جاء لأننا نحس أننا عائلة حقا (…)”. واعتبر أن “تلك اللحظة تجسد بعمق قيم العائلة والتماسك التنظيمي الفريد الذي يتميز به الأحرار”، وتضمن استمرارية الحزب في “ريادة المشهد السياسي بمسؤولية وكفاءة”.

وتعرف هذه الدورة مشاركة أزيد من 3500 شابة وشاب من مختلف مناطق المغرب ومن مغاربة العالم، إلى جانب حضور ضيوف وممثلين عن التنظيمات الشبابية للأحزاب الشريكة، في إطار تعزيز النقاش وتبادل التجارب والخبرات حول قضايا الشباب والشأن العام.

وشهد الحدث ذاته حضور عدد من قيادات الصف الأول بالحزب، الذين سيتولون تأطير تسع ورشات موضوعاتية تهم عددا من القضايا ذات البعد الاجتماعي، من بينها ورشة “الحماية الاجتماعية.. مكاسب حكومية لصالح الأسرة المغربية”.

وتأتي هذه الدورة في سياق وطني يتسم بتسارع التحولات الاجتماعية والاقتصادية وتنامي رهانات الانتقال الاجتماعي، باعتبارها إحدى المحطات الأساسية في مسار بناء الدولة الاجتماعية، وهو ما يفرض توسيع مشاركة الشباب في إنتاج الأفكار والتصورات الكفيلة بمواكبة هذه التحولات.

وتكتسي هذه النسخة أهمية خاصة بالنظر إلى تنظيمها في سياق الاستعداد للاستحقاقات المقبلة، حيث تمثل فرصة لتعزيز التعبئة الشبابية وتقوية الحضور التنظيمي والسياسي للشباب داخل مختلف الفضاءات الحزبية والمدنية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق