عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم غموض يلف مصير الخط البحري موتريل– الحسيمة
هبة بريس – فكري ولد علي
يسود قدر كبير من الغموض مستقبل الخط البحري الرابط بين ميناء موتريل الإسباني ومدينة الحسيمة، بعدما شرعت وكالات الأسفار ومنصات الحجز في إشعار عدد من المسافرين الحاصلين على التذاكر نحو الحسيمة، والمبرمجة قبل 14 يوليوز الجاري، بتحويل رحلاتهم إلى مينائي مليلية المحتلة أو الناظور، دون أن تصدر الشركة، إلى حدود الآن، أي توضيح رسمي بشأن أسباب هذا الإجراء أو مدته.
أثار هذا التطور تساؤلات واسعة في صفوف أفراد الجالية المغربية المقيمة بأوروبا، خاصة أن هذا الخط يعد أحد أهم المعابر البحرية نحو إقليم الحسيمة والنواحي خلال عملية مرحبا، فيما ينتظر أن تتولى الباخرة Volcán de Timanfaya تأمين الرحلات على هذا المسار فور استئناف الخدمة المباشرة نحو ميناء الحسيمة.
ويأتي هذا المستجد في سياق التحولات التي تعرفها المجموعة التي تشغل هذا الخط، وهي شركة Naviera Armas بعدما توصلت سنة 2025 إلى اتفاق لبيع جزء من أنشطتها عقب إعادة هيكلتها المالية، قبل أن تستكمل عمليات الاستحواذ خلال سنة 2026 بعد الحصول على موافقات سلطات المنافسة الإسبانية.
وبموجب هذه العملية، انتقلت أنشطة جزر الكناري وبحر البوران إلى شركة Baleària، فيما آلت غالبية خطوط مضيق جبل طارق إلى المجموعة الدنماركية DFDS، كما بدأت “بالياريا” تشغيل الأنشطة التي استحوذت عليها تحت علامة Baleària Canarias، مع الإبقاء مؤقتاً على العلامة التجارية الأصلية خلال المرحلة الانتقالية.
ورغم تداول أخبار تفيد بانتقال خط موتريل– الحسيمة إلى شركة “بالياريا”، فإن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن هذا الخط ما يزال يُسوق ويُستغل تحت العلامة التجارية Armas Trasmediterránea، ولم يعلن رسميا عن إدراجه ضمن الخطوط التي شملها نقل الأنشطة إلى المشغلين الجدد، وهو ما يفسر جانبا من اللبس الذي رافق تداول المعلومات بشأنه.
وفي غياب توضيحات رسمية من الشركة، يرجح متابعون أن يكون تحويل المسافرين وإعادة تنظيم الرحلات مرتبطين بالسياق الانتقالي الذي تعيشه المجموعة في أعقاب إعادة الهيكلة، غير أن هذا الاحتمال يبقى في حاجة إلى تأكيد رسمي، خاصة مع استمرار المسافرين في انتظار الإعلان عن موعد استئناف الرحلات المباشرة بين موتريل والحسيمة بشكل منتظم.
وفي خضم هذا الجدل، دخلت عدد من جمعيات الجالية التي تنشط بالخارج وتعنى بالدفاع عن مصالح المغاربة المقيمين بالخارج، خاصة أبناء شمال المملكة، على خط القضية، معبرة عن استنكارها لاستمرار الاضطرابات التي يعرفها الخط البحري الرابط بين موتريل والحسيمة، وما يترتب عنها من انعكاسات مباشرة على تنقل أفراد الجالية خلال موسم العبور الصيفي.
وقالت هذه الجمعيات إن إلغاء الرحلات المبرمجة خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 13 يوليوز، إلى جانب غياب توضيحات رسمية وضمانات بشأن استئناف الرحلات المباشرة نحو الحسيمة، عمق حالة القلق في صفوف المسافرين. وأضافت أن تحويل عدد من الركاب إلى موانئ مليلية المحتلة أو الناظور فرض عليهم أعباء إضافية، سواء من حيث المسافات أو التكاليف.
وطالبت هذه الجمعياا بالكشف عن الأسباب الحقيقية لهذه الاضطرابات، واتخاذ إجراءات تضمن استقرار واستمرارية هذا الخط البحري الذي يشكل منفذا أساسيا لأبناء الجالية المنحدرين من إقليم الحسيمة ومنطقة الريف، حيث يظل خط موتريل– الحسيمة من أهم الخطوط البحرية التي تربط جنوب إسبانيا بإقليم الحسيمة، حيث يعتمد عليه آلاف أفراد الجالية المغربية سنويا خلال موسم العبور، ما يجعل أي تغيير يهم تشغيله أو برمجة رحلاته محل متابعة واسعة من طرف المسافرين والفاعلين المحليين.



0 تعليق