اسليمي: حديث تبون عن “الطفل الأمريكي” يوم الانتخابات يعكس إفلاس سردية النظام

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم اسليمي: حديث تبون عن “الطفل الأمريكي” يوم الانتخابات يعكس إفلاس سردية النظام

هبة بريس

اعتبر عبد الرحيم المنار اسليمي، رئيس المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني، أن خروج الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، يوم الانتخابات التشريعية، للحديث عن “قضية غامضة لطفل أمريكي”، يطرح عددا من علامات الاستفهام بشأن أولويات السلطة الجزائرية.

وقال اسليمي في تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إن “خروج الرئيس الجزائري للحديث يوم الانتخابات عن قضية غامضة لطفل أمريكي صنعتها المخابرات الجزائرية، ويروج لها الإعلام الجزائري، ودخل فيها الرئيس وسفيره في واشنطن، يخفي مجموعة من القضايا التي يجب توضيحها أمام الرأي الوطني والدولي”.

وأضاف أن “الأولوية المطروحة اليوم هي: هل الانتخابات التشريعية أم طفل يحمل الجنسية الأمريكية؟”، متسائلا أيضا: “هل هناك رئيس في العالم يقول إنه كلف سفيره في دولة ثانية بمتابعة قضية طفل من جنسية دولة أخرى هي الولايات المتحدة؟”، كما تساءل: “هل وليد صادي رئيس وفد المنتخب الجزائري أم مسؤول جزائري لرعاية شؤون طفل مواطن أمريكي؟”.

ورأى اسليمي أن “هذه التساؤلات تخفي شيئا واحدا وراء هذا الخروج الرسمي الجزائري في قضية طفل أمريكي لم يتحدث عنها المسؤولون الأمريكيون ولا الشرطة الأمريكية، رغم أن الرئيس الجزائري وسفيره وإعلامه يتناولونها”.

وأوضح أن “هذا الأمر يخفي، أولا، درجة الألم التي يعيشها النظام العسكري الجزائري وهو يتابع حجم التعاطف العربي والعالمي مع المنتخب المغربي لكرة القدم، وهو تعاطف ينطلق من أمريكا إلى غزة، ومن المكسيك إلى سوريا والأردن والخليج، ويصل إلى داخل جزء يكبر يوميا من الجزائريين، لدرجة بات معها النظام العسكري يخرج مؤثريه، مثل صوفيا، لمهاجمة الجزائريين الذين يتعاطفون ويشجعون المنتخب المغربي”.

وتابع أن “الأمر يخفي، ثانيا، الألم الذي أصاب النظام العسكري وهو يرى أمامه تساقط المنتخب الذي اخترقه ووظفه في كأس إفريقيا الماضي لبناء سردية لضرب صورة المغرب، والمقصود هنا هو إقصاء المنتخب السنغالي”.

وذهب اسليمي إلى أن “خروج تبون يوم الانتخابات الجزائرية لم يكن هدفه الانتخابات ومجرياتها، وإنما خدمة سردية الطفل الأمريكي، التي اشتغل عليها الإعلام الجزائري ساعات قبل الانتخابات وقبل مقابلة الجزائر وسويسرا”.

وأبرز أن “هذا الخروج جزء من سردية تعبر عن سيكولوجية المقامر التي يعيشها النظام العسكري الجزائري وهو يفقد كل شيء، ويجد نفسه أمام حالة من التعاطف الفريد مع المنتخب المغربي، ويشاهد صورة عائلات اللاعبين المغاربة، أمهاتهم وآباءهم، كما يشاهد جيلا من اللاعبين المغاربة يثبت معادلة الدولة الأمة المغربية أمام العالم في لحظة تلاحمها بملاعب مونديال أمريكا والمكسيك”.

وأشار إلى أن “سردية الطفل الأمريكي التي بدأ يصنعها النظام العسكري هي سردية إفلاس، لأن سلوك العنف ليس مغربيا، ومن المستحيل أن يدخل بينهم طفل ولا يحتضنونه”، مسترسلاً أن “عسكر الجزائر لم ينتبه، وهو يصنع هذه السردية الكاذبة الجديدة، إلى أن المغاربة تعايشوا جنبا إلى جنب في ملاعب المونديال مع البرازيليين، كما لم ينتبهوا إلى صورة المؤثرة البرازيلية وهي تبحث عن محمد المغربي، ولا إلى الأمريكيين والمكسيكيين الذين يرقصون على أغان مغربية وسط تجمعات مغربية حضارية”.

وأردف أن “العسكر الجزائري استيقظ متأخرا وأراد صناعة سردية جديدة، وإعادة سردية كأس إفريقيا، لكن الأمريكيين لم يسمحوا له باختراق الجماهير التي تلعب فرقها ضد المغرب، وبعد مغادرة جماهير السنغال، التي وصفها بحلفاء النظام العسكري، لجأ العسكر إلى حكاية طفل أمريكي، لينتج، بحسب تعبيره، ‘أضحوكة جديدة من إنتاج تبون وبوقادوم ووليد العاقل ودراجي'”.

وتساءل اسليمي: “هل النظام العسكري الذي طرد 350 ألف مغربي ليلة عيد الأضحى، وقتل ربع مليون جزائري في العشرية السوداء، واحتضن سجن الرشيد ووضع فيه إسلاميين جزائريين وأفرادا من موريتانيا ومخيمات تندوف، يأتي اليوم ليعطي دروسا للمغرب والمغاربة؟”.

وواصل أن “سردية الطفل الأمريكي تبين درجة الإفلاس التي وصل إليها النظام العسكري، الذي يشعر بخطورة كبيرة وهو يتابع جزءا من الجزائريين يتعاطفون مع المنتخب المغربي، لذلك فكلما ازدادت أفراحنا يزداد ألم النظام العسكري الجزائري، وكلما ازدادت انتصارات المنتخب المغربي بدأ العسكر الجزائري يشعر بأنه مهدد”.

هذا واعتبر اسليمي أ، “منتخب المغرب أصبح قادرا على التأثير في مصير النظام العسكري الجزائري ونتائج الانتخابات الجزائرية، وأن خروج تبون يوم الانتخابات لتلقي سؤال أعد له ليلة الانتخابات حول سردية كاذبة موضوعها طفل أمريكي يعني أن النظام العسكري أطلق آخر رصاصة، لكنها الرصاصة التي أصاب بها نفسه”.

واختتم اسليمي تدوينته بالقول إن “سردية كاذبة حول طفل أمريكي لن تنفع حكم عسكر الجزائر ما دام المنتخب المغربي قد ملك قلوب العالم”، مضيفا أن “تبون لم يفهم بعد صور اللاعبين في عناق مع أمهاتهم، ولا دموع فرح العائلات المغربية، ولا قراءة الفاتحة وسجود اللاعبين، كما أنه يريد صناعة سردية كاذبة حول طفل أمريكي، بينما لا يستطيع أن يجمع لوكا زيدان وعيسى ماندي لقراءة الفاتحة”.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق