سقوط 37 دركيا في ملف الحماية مقابل الرشوة

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم سقوط 37 دركيا في ملف الحماية مقابل الرشوة

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

أحالت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء ملفا بالغ الحساسية على القضاء، يتابع فيه 37 عنصرا من الدرك الملكي ينتمون إلى رتب ووحدات مختلفة بإقليم بني ملال، على خلفية الاشتباه في تورطهم في تلقي مبالغ مالية غير مشروعة مقابل التغاضي عن أنشطة مرتبطة بالاتجار في المخدرات.

وتفجرت خيوط القضية عقب عملية نوعية باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أسفرت عن توقيف المشتبه فيه الرئيسي داخل أحد المقاهي دون مقاومة، رغم كونه موضوع عشرات مذكرات البحث على الصعيد الوطني، وظل لسنوات خارج دائرة الملاحقة في ظروف أثارت الكثير من التساؤلات.

وكشفت التحقيقات، التي انطلقت من فحص الهاتف المحمول للمتهم، عن معطيات رقمية وصفت بالحاسمة، تضمنت تسجيلات صوتية ومقاطع فيديو توثق لقاءات مع عدد من عناصر الدرك، إلى جانب مكالمات هاتفية اعتُبرت قرائن قوية دعمت مسار البحث القضائي.

وخلال الاستماع إليه، أدلى المشتبه فيه بتفاصيل دقيقة حول طبيعة علاقاته مع عدد من عناصر الدرك العاملين بمراكز ترابية ومصالح مختلفة، مشيراً إلى تقديمه مبالغ مالية بشكل متكرر مقابل عدم اعتراض أنشطته المرتبطة بالاتجار في المخدرات.

وبناء على هذه المعطيات، تم إشعار القيادة الجهوية للدرك الملكي، قبل أن تباشر الفرقة الوطنية للدرك تحقيقاً موسعاً شمل تحليل الاتصالات والتسجيلات المحجوزة، ما أسفر عن توسيع دائرة الاشتباه لتشمل 37 عنصرا.

وقد جرى تقديم جميع المعنيين بالأمر في حالة اعتقال أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الذي قرر متابعتهم بتهم تتعلق بالرشوة والابتزاز، قبل أن يصدر قاضي التحقيق أوامر بإيداعهم السجن في انتظار استكمال مجريات التحقيق التفصيلي.

وعلى مستوى الأحكام، أصدرت المحكمة عقوبات سالبة للحرية متفاوتة في حق عناصر الدرك، تراوحت بين سنتين و20 شهراً حبسا نافذاً، فيما استفاد آخرون من احتساب مدة الاعتقال الاحتياطي ضمن العقوبة. في المقابل، قضت الهيئة بعقوبات مشددة في حق المتهم الرئيسي وأربعة من معاونيه، تراوحت بين خمس وست سنوات سجنا نافذا، مرفوقة بغرامات مالية.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول تحديات تخليق المرفق الأمني وآليات المراقبة الداخلية، في ظل تنامي شبكات الاتجار غير المشروع وقدرتها على استغلال الثغرات لتحقيق امتدادات داخل بعض الأجهزة الحساسة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق