عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم صناع القرار يجتمعون تحت سقف المتحف المصري الكبير لصياغة خريطة النمو الاقتصادي (2) - بوابة المدينة
المهندس أحمد أهاب الرئيس التنفيذي لشركة مدار للتطوير العقاري: نستهدف 25 مليار جنيه مبيعات مع نهاية العام و6 مليارات جنيه استثمارات إنشائية خلال 2026
أكد المهندس أحمد أهاب، الرئيس التنفيذي لشركة مدار للتطوير العقاري، أن التشريعات الجديدة المنظمة لتحويل الوحدات السكنية إلى مساكن سياحية مرخصة تمثل خطوة مهمة نحو تعظيم الاستفادة من الأصول العقارية وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمار السياحي، بما يدعم نمو القطاعين العقاري والسياحي في إطار تنظيمي واضح وتحت إشراف الجهات المختصة.
وأوضح أهاب أن نجاح المدن الساحلية في التحول من وجهات موسمية إلى مجتمعات عمرانية حية طوال العام يرتبط بوجود رؤية تنموية طويلة المدى تستند إلى استثمارات الدولة في البنية التحتية وشبكات الطرق والنقل والخدمات، مشيراً إلى أن هذا النهج يساهم في تعزيز الاستدامة العمرانية ورفع العوائد الاقتصادية والسياحية للمشروعات.
وأضاف أن شركة مدار تبنت هذه الرؤية مبكراً منذ عام 2015 عند إطلاق مشروع «أزهى العين السخنة»، اعتماداً على القراءة الاستباقية لخطط الدولة التنموية، خاصة ما يتعلق بالعاصمة الإدارية الجديدة ومشروعات الطرق والمحاور الاستراتيجية، وهو ما انعكس على تصميم مشروع متكامل قادر على استيعاب الإقامة الدائمة وليس الموسمية فقط.
وأشار إلى أن الشركة نجحت في ترجمة هذه الرؤية على أرض الواقع، حيث بلغ عدد الوحدات التي تم تسليمها في مختلف مشروعاتها نحو 1700 وحدة، من بينها ما يقرب من 400 وحدة في مشروع «أزهى السخنة» تشهد إشغالاً دائماً على مدار العام، بما يعكس نجاح نموذج المجتمعات المتكاملة الذي تبنته الشركة.
وأكد أن الموقع الاستراتيجي للمشروع وقربه من العاصمة الجديدة، إلى جانب اكتمال منظومة الخدمات والمرافق، لعبا دوراً محورياً في جذب السكان للإقامة المستمرة، وتحويل المشروع إلى مجتمع عمراني متكامل تتوافر فيه مقومات الحياة اليومية.
وأوضح أهاب أن الشركة نقلت التجربة ذاتها إلى مشروعاتها في الساحل الشمالي، مستفيدة من الطفرة التنموية التي تشهدها المنطقة، خاصة في رأس الحكمة، لافتاً إلى أن الاستثمارات الضخمة التي تم ضخها في المنطقة عززت فرص نمو المجتمعات العمرانية وساهمت في إطالة فترات الإقامة لتتجاوز الموسم الصيفي التقليدي.
وشدد على ضرورة التعامل مع الأراضي باعتبارها أداة للتنمية الاقتصادية والعمرانية وليست مجرد سلعة للتداول، مؤكداً أن السوق العقارية تحتاج إلى سياسات تحقق التوازن بين جذب الاستثمارات والحفاظ على استقرار السوق في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع التكاليف وتغيرات الأسعار.
وأضاف أن شركة مدار تواصل تنفيذ خططها التوسعية اعتماداً على أسس مالية وتشغيلية قوية، حيث تمتلك محفظة أراضٍ تتجاوز 1200 فدان، وتستهدف تحقيق مبيعات بقيمة 25 مليار جنيه خلال عام 2026، إلى جانب ضخ استثمارات إنشائية تصل إلى 6 مليارات جنيه.
كما تستهدف الشركة تسليم نحو 450 وحدة خلال العام المقبل، منها 300 وحدة بالساحل الشمالي و150 وحدة بالعين السخنة، بما يعكس التزامها بتسريع معدلات التنفيذ وتلبية الطلب المتزايد على المجتمعات العمرانية المتكاملة.
وأكد أهاب أهمية توفير بيئة استثمارية مستقرة تدعم القطاع العقاري، داعياً إلى ضبط أسعار الأراضي وتجنب فرض أعباء أو رسوم جديدة بأثر رجعي، بما يضمن استدامة النشاط العقاري ويعزز قدرة القطاع الخاص على قيادة التنمية خلال المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، أوضح أهاب أن تجربة «أزهى» قامت منذ البداية على رؤية استباقية استندت إلى خطط الدولة للتنمية العمرانية، وهو ما ساهم في تحويل مفهوم السكن الموسمي إلى مجتمع متكامل للحياة والعمل والإقامة على مدار العام.
وأشار إلى أن السوق العقارية تضم العديد من النماذج الاستثمارية، سواء في الوحدات السكنية أو الفندقية أو المدارة، إلا أن نجاح أي نموذج يرتبط بقدرته على توفير قيمة حقيقية للمستثمر والمستخدم النهائي في الوقت نفسه.
وأضاف أن نموذج الوحدات المدارة حقق نجاحاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، سواء لدى العملاء المصريين أو الأجانب، لكونه يجمع بين الاحتفاظ بالأصل العقاري وتحقيق عوائد تشغيلية منتظمة من خلال إدارة متخصصة تحافظ على جودة التشغيل ومستوى الخدمات.
وأكد أن الهدف الرئيسي للشركة لم يكن تطوير منتجع سياحي تقليدي، وإنما إنشاء مدينة متكاملة تضم مختلف الخدمات التعليمية والطبية والترفيهية والتجارية، بما يسمح للسكان بممارسة حياتهم بشكل طبيعي طوال العام.
وقال إن ثقة الشركة في رؤية الدولة وخططها المستقبلية كانت المحرك الأساسي لهذا التوجه، موضحاً أن ما تحقق اليوم على أرض الواقع يؤكد صحة الرهان على المدن المتكاملة وقدرتها على جذب السكان والاستثمارات في آن واحد.
وأشار إلى أن الشركة أولت اهتماماً كبيراً بتوفير منظومة خدمات متكاملة داخل مشروعاتها، تشمل المطاعم والمحال التجارية والخدمات الصحية والتعليمية والترفيهية، إلى جانب المساحات المفتوحة والمرافق المختلفة التي تعزز جودة الحياة.
وأوضح أن التطورات المتسارعة التي شهدتها منطقة العين السخنة خلال السنوات الأخيرة لم تغير استراتيجية الشركة، بل دعمتها وساهمت في تسريع تنفيذ الرؤية التي وضعتها منذ البداية.
واكد أن نجاح تجربة «أزهى» يعكس أهمية التخطيط طويل الأجل والاعتماد على رؤية تنموية واضحة، مشيراً إلى أن المدن المتكاملة أصبحت أحد أبرز المحركات الرئيسية لنمو السوق العقارية المصرية، في ظل التوسع الكبير الذي تشهده الدولة في مشروعات البنية التحتية والتنمية العمرانية الشاملة.
مصطفى كامل عضو مجلس إدارة شركة «دال للتطوير العقاري «DAL Developments»: القيمة الحقيقية للمشروعات تقاس بجودة الحياة لا بعدد المباني
أكد مصطفى كامل، رئيس قطاع التطوير وعضو مجلس إدارة شركة «دال للتطوير العقاري «DAL Developments»، أن مفهوم التطوير العقاري شهد تحولاً جذرياً خلال السنوات الأخيرة، فلم يعد يقتصر على إنشاء المباني والوحدات السكنية، بل أصبح يرتكز على بناء مجتمعات متكاملة توفر بيئة حياة مستدامة تعتمد على التكنولوجيا والخدمات والبنية المجتمعية القادرة على تلبية احتياجات السكان.
وأوضح كامل، أن فلسفة الشركة تنطلق من الخبرات الطويلــة والمتراكمـــة لمجموعة «دالتكس» (Daltex Corporation)، إحدى أكبر الشركات العاملة في القطاع الزراعي المصري، والتي نجحت على مدار سنوات في تحويل مساحات واسعة من الأراضي غير المستغلة إلى مجتمعات إنتاجية متكاملة.
وقال إن مجموعة «دالتكس» تمكنت من استصلاح وزراعة نحو 50 ألف فدان في مناطق صحراوية مختلفة، من بينها شرق العوينات والفرافرة ومناطق بمحافظة المنيا، وهو ما وفر نموذجاً عملياً لكيفية تحويل الأراضي الصحراوية إلى مجتمعات اقتصادية وعمرانية منتجة وقادرة على تحقيق قيمة مضافة مستدامة.
وأضاف أن التحدي الحقيقي لم يكن مجرد استصلاح الأراضي أو تنفيذ شبكات الطرق والمرافق والبنية الأساسية، وإنما تمثل في كيفية رفع القيمة الاقتصادية لهذه المناطق وإنشاء مجتمعات قادرة على الاستمرار والنمو على المدى الطويل.
وأشار إلى أن التجربة أثبتت أن نجاح أي مشروع لا يعتمد فقط على توفير البنية التحتية التقليدية، بل يتطلب الاستثمار فيما يعرف بـ «البنية التحتيـة الناعمــة» (Soft Infrastructure)، والتي تشمل المدارس والمؤسسات التعليمية والخدمات المجتمعية والأنشطة المختلفة التي تسهم في خلق بيئة معيشية متكاملة.
وأوضح أن المجتمعات الناجحة لا تُبنى بالخرسانة وحدها، وإنما تعتمد على توفير منظومة حياة متكاملة تتيح للسكان والعاملين الوصول إلى احتياجاتهم اليومية بسهولة، وتوفر لهم بيئة مناسبة للإقامة والعمل والتعليم والترفيه.
وأكد أن هذه الفلسفة انتقلت بشكل طبيعي إلى مشروعات التطوير العقاري التي تنفذها الشركة حالياً، حيث يتم التركيز على بناء مجتمعات حقيقية متكاملة بدلاً من الاكتفاء بتطوير وحدات عقارية منفصلة.
وأضاف أن مفهوم التطوير العقاري الحديث بات قائماً على إنشاء منظومة متكاملة تضم الخدمات التعليمية والصحية والتجارية والترفيهية، بما يضمن توفير تجربة معيشية متكاملة ومستدامة للسكان.
وأشار إلى أن الهدف لم يعد بيع وحدة سكنية أو مبنى فقط، بل بناء مجتمع متكامل يوفر نمط حياة مستداماً وقادراً على التطور والنمو مع مرور الوقت.
وأوضح كامل أن المدن الجديدة، وخاصة مدن الجيل الرابع التي تشهدها مصر حالياً، تمتلك بنية تحتية قوية ومتطورة نفذتها الدولة بكفاءة عالية، وهو ما يضع مسؤولية إضافية على عاتق المطورين العقاريين للاستفادة من هذه المقومات وتعظيم قيمتها.
وأكد أن الدولة نجحت في توفير شبكات الطرق والمرافق والخدمات الأساسية، إلا أن الدور الحقيقي للمطور العقاري يبدأ بعد ذلك من خلال بناء المجتمعات وإضافة العناصر التي تمنح المشروع هويته الخاصة وتجعله قادراً على جذب السكان والاستثمارات.
وأشار إلى أن المطورين أصبحوا مطالبين اليوم بالتركيز على التكنولوجيا والثقافة والخدمات والعلامات التجارية والمرافق المجتمعية، باعتبارها عناصر أساسية لا تقل أهمية عن المباني والمنشآت نفسها.
وقال إن القيمة الحقيقية للمشروعات العقارية لم تعد تقاس بعدد الوحدات أو حجم الإنشاءات فقط، وإنما بقدرتها على خلق مجتمع متكامل يضم مختلف الخدمات والأنشطة التي تلبي احتياجات السكان وترفع جودة حياتهم.
وأضاف أن التكنولوجيا تمثل جزءاً رئيسياً من هذه المنظومة، لكنها ليست العنصر الوحيد، إذ يجب دمجها مع الخدمات المجتمعية والبنية التشغيلية الحديثة بما يسهم في تحسين جودة الحياة داخل المشروعات العقارية.
وأكد أن التطوير العقاري الحديث يعتمد على تحقيق توازن حقيقي بين البنية التحتية المادية والبنية المجتمعية والخدمية، بما يضمن استدامة المشروعات وقدرتها على جذب السكان والمستثمرين على المدى الطويل.
وأكد أن مستقبل القطاع العقاري سيكون مرتبطاً بشكل متزايد بقدرة الشركات على بناء مجتمعات متكاملة تقدم تجربة حياة متطورة للسكان، وليس مجرد توفير وحدات سكنية أو تجارية، مشيراً إلى أن المنافسة بين المطورين خلال السنوات المقبلة ستتركز بشكل أكبر على جودة الحياة والخدمات والقيمة المضافة التي يقدمها كل مشروع لعملائه.
المهندس محمد الأعصر، رئيس مجلس إدارة شركة «Margins Developments» للتطوير العقاري: الشراكات مع العلامات العالمية تعيد تشكيل مستقبل الاستثمار العقاري في مصر
أكد المهندس محمد الأعصر، رئيس مجلس إدارة شركة «Margins Developments» للتطوير العقاري، أن توجه الشركة نحو إبرام شراكات مع كبرى العلامات الفندقية العالمية جاء انطلاقاً من رؤية تستهدف تلبية احتياجات السوق العقارية المصرية والاستفادة من الخبرات الدولية المتراكمة في إدارة وتشغيل الأصول الفندقية، مشيراً إلى أن هذه الشراكات تمثل قيمة مضافة حقيقية للسوق والمستثمرين على حد سواء.
وأوضح الأعصر، أن الشركة حرصت على التعاون مع علامات عالمية بارزة، من بينها «Sheraton Hotels & Resorts» التابعة لمجموعة «Marriott International» الأمريكية، مؤكداً أن الهدف لم يكن مجرد إضافة اسم عالمي إلى المشروعات، بل نقل نموذج تشغيلي وإداري ناجح أثبت كفاءته على مدار عقود في مختلف الأسواق الدولية.
وقال إن فلسفة الشركة منذ تأسيسها ترتكز على دراسة احتياجات السوق وتحديد متطلبات المستثمر والعميل النهائي، ثم تقديم منتجات عقارية مبتكرة تتواكب مع المتغيرات الاقتصادية والسياحية التي تشهدها مصر.
وأضاف أن الدولة المصرية ضخت خلال السنوات الأخيرة استثمارات ضخمة في البنية التحتية وشبكات الطرق والمطارات ووسائل النقل، إلى جانب التوسع في المشروعات التنموية والسياحية، وهو ما أسهم في خلق بيئة داعمة لنمو القطاع السياحي وزيادة أعداد الزائرين.
وأشار إلى أن نجاح المنظومة السياحية لا يعتمد فقط على تطوير البنية التحتية، بل يتطلب أيضاً توفير منتجات فندقية وعقارية تتوافق مع توقعات السائح الأجنبي، موضحاً أن السائح يفضل التعامل مع علامات فندقية عالمية اعتاد عليها ويثق في مستوى خدماتها وجودة تشغيلها.
وأكــــد الأعصـــر أن التعامــــل مع شركات عالمية مثل «Accor» و«Marriott International» يتيح نقل خبرات تشغيلية متقدمة إلى السوق المصرية، لافتاً إلى أن «ماريوت» تمتلك تاريخاً يتجاوز 100 عام في قطاع الضيافة، ما يمنحها خبرات تراكمية واسعة في إدارة وتشغيل الفنادق حول العالم.
وأضاف: «هذه الشركات طبقت نماذج التشغيل آلاف المرات في أسواق مختلفة، وتمتلك الخبرة والمعرفة التشغيلية التي تساعد المطور العقاري على تحقيق نتائج أفضل في وقت أقصر بدلاً من بناء هذه الخبرات من الصفر».
وأوضح أن الاستفادة من هذه الشراكات لا تقتصر على المطور العقاري فقط، بل تمتد إلى المستثمر الذي يحصل على منتج عقاري مدعوم بخبرات تشغيلية عالمية تعزز فرص تحقيق عوائد مستقرة ومستدامة.
وأشار إلى أن الشركة تبنت منذ البداية فكرة تقديم بديل استثماري مختلف عن النماذج التقليدية السائدة في السوق، موضحاً أن غالبية المطورين ركزوا تاريخياً على المشروعات التجارية والإدارية باعتبارها الأكثر قدرة على توليد الدخل، بينما سعت «Margins Developments» إلى تقديم نموذج الوحدات الفندقية المدارة.
وقال إن هذا النموذج يتيح للمستثمر امتلاك وحدة بسعر تنافسي مقارنة ببعض المنتجات العقارية الأخرى، مع الاستفادة من وجود مشغل عالمي متخصص يتولى الإدارة والتشغيل، بما يضمن الحفاظ على قيمة الاستثمار وتحقيق عوائد دورية.
وأضاف أن من أبرز مزايا هذا النموذج ارتباط العائد الاستثماري بالدولار أو بسلة من العملات الأجنبية، نظراً لاعتماد النشاط الفندقي على إيرادات مرتبطة بحركة السياحة والزوار الأجانب.
وأوضح أن المشغل الفندقي العالمي يقوم بتسعير الخدمات والإقامة وفق آليات مرتبطة بالدولار، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على العوائد التي يحصل عليها المستثمر، ويمنحه ميزة الحفاظ على القوة الشرائية لاستثماره في مواجهة تقلبات العملات المحلية.
وأكد الأعصر أن آلية التشغيل لا تعتمد على إعادة شراء الوحدة من العميل، وإنما تقوم على منح المشغل الفندقي حق إدارة وتشغيل الوحدة نيابة عن المالك وفق ضوابط محددة.
وأشار إلى أن شروط الاستخدام الشخصي تختلف من مشغل لآخر، حيث تسمح بعض العلامات الفندقية باستخدام الوحدة لمدة أسبوعين سنوياً، بينما تسمح علامات أخرى باستخدامها لمدة شهر سنوياً وفقاً لسياساتها التشغيلية.
وأضاف أنه خلال الفترات التي لا يستخدم فيها المالك وحدته، يتم إدراجها ضمن نظام «Rental Pool» أو الوعاء الإيجاري، والذي يقوم على تجميع إيرادات الوحدات داخل المشروع وتوزيع العوائد على الملاك وفقاً للآلية المتفق عليها.
وأوضح أن إحدى أهم مزايا هذا النظام تتمثل في استفادة المستثمر من أداء المشروع بالكامل وليس من أداء وحدته فقط، حيث يحصل على نصيبه من الإيرادات الناتجة عن تشغيل المشروع حتى في الفترات التي لا تكون فيها وحدته مؤجرة بشكل مباشر.
وأكد أن هذا النموذج الاستثماري يعد من أبرز المنتجات القادرة على تحريك السوق العقارية المصرية خلال السنوات المقبلة، لما يوفره من مزايا تتعلق بالعائد والاستقرار وإدارة الأصول باحترافية.
وأشار إلى أن المستثمر في الوحدات التجارية أو الإدارية يواجه عدداً من المخاطر، مثل تعثر المستأجر في السداد أو مغادرة الوحدة أو انخفاض معدلات الإشغال، فضلاً عن أعباء الصيانة الدورية والتكاليف غير المتوقعة.
وأضاف أن نموذج الوحدات المدارة يحد من هذه المخاطر بدرجة كبيرة، حيث تتولى جهة متخصصة أعمال الإدارة والتشغيل والصيانة وفق معايير احترافية واضحة.
وأوضح أن مخصصات الإهلاك (Depreciation) لا يتم تحميلها مباشرة على مالك الوحدة، وإنما تُخصم من الإيرادات التشغيلية للمشروع قبل توزيع العوائد، بما يخفف الأعباء المالية على المستثمر.
كما أشار إلى أن تكاليف التشغيل والصيانة والأمن والنظافة والزراعة وغيرها من المصروفات تُدرج ضمن المصروفات التشغيلية للمشروع، ويتم خصمها من الإيرادات الإجمالية قبل احتساب صافي الإيرادات القابلة للتوزيع.
وأكد الأعصر، أن النموذج الذي تتبناه الشركة لا يقتصر على الوحدات الفندقية التقليدية، بل يشمل أيضاً وحدات سكنية تدار باحترافية من خلال مشغل متخصص، بما يتيح تحقيق عوائد دورية للملاك مع الحفاظ على جودة التشغيل ومستوى الخدمات، مشدداً على أن الجمع بين التطوير العقاري والضيافة العالمية يمثل أحد الاتجاهات الواعدة في السوق المصرية، خاصة في ظل الطفرة التي تشهدها الدولة في قطاعي السياحة والبنية التحتية.
المهندس محمود منيب رئيس مجلس الإدارة ومؤسس شركة فاينست للحلول المتكاملة للضيافة: الدولة تمتلك فـرص اسـتثمارية ضـخمة في قطاعـي السـياحة والفندقة
قال المهندس محمود منيب رئيس مجلس الإدارة ومؤسس شركة فاينست للحلول المتكاملة للضيافة، إن تنظيم الفاعليات وكبرى المؤتمرات في المتحف المصري الكبير يؤكد على أننا قادرون على تنفيذ مشروعات ضخمة مثل هذا الصرح الكبير الذي أصبح واجهة مميزة لمنطقة الأهرامات مما سينعكس بشكل إيجابي على تنشيط قطاعات السياحة والضيافة والفندقة.
وأضاف منيب، أن قطاع الضيافة والسياحة يمثل أحد أهم القطاعات الواعدة في الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة، لافتا إلى أن الدولة تمتلك فرصا استثمارية ضخمة في عدد من القطاعات الاستراتيجية، من بينها السياحة والعقارات والطاقة الجديدة والمتجددة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبنية التحتية، وهي قطاعات قادرة على جذب استثمارات محلية وأجنبية كبيرة خلال السنوات المقبلة.
وأشار، إلى أن المستثمر في مصر قبل أن يبحث عن الربح لاستثماراته فهو يبحث أولا عن الثقة في السوق الذي سيضخ فيه استثماراته، وهذه الثقه لا تأتي إلا بوجود الشفافية في السوق، مضيفا أنه كلما اتضحت الرؤية لهذا السوق كلما أصبحت مصر قادرة على جذب الاستثمارات له، كما أن المستثمر يبحث كذلك عن السرعة وخاصة السرعة في الإجراءات التي تسهل عليه عملية الاستثمار، وهذه السرعة لن تأتي إلا بالتوسع في استخدام التكنولوجيا حتى لا يتكبد المستثمر وقتا طويلا لانجاز مهامه في مصر.
وأوضح منيب، أن التنافس على جذب الاستثمار في مصر لا يقتصر على دول المنطقة فقط بل مع كل دول العالم حتى نتمكن من جذب المزيد من الاستثمارات داخل السوق المصري
وأشار، إلى أن مصر تمتلك مزيجا استثنائيا من المقومات الحضارية والثقافية والسياحية، إذ تجمع بين الحضارة الفرعونية والتراث اليوناني والروماني والإسلامي والعربي، إلى جانب التنوع الثقافي الكبير الذي يمنح البلاد طابعًا فريدًا وتجربة مختلفة للزائرين من مختلف أنحاء العالم.
وأضاف منيب، أن الموقع الجغرافي المتميز والمناخ المعتدل والشواطئ الممتدة والمواقع الأثرية الفريدة تجعل من مصر واحدة من أكثر الدول الجاذبة للسياحة والاستثمار السياحي، وهو ما يرفع من جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.
وأكد محمود منيب، على أهمية التكامل والشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في مسألة جذب الاستثمارات للسوق المصري، لافتا إلى أن مصر بدأت بالفعل في التوسع في مجال الشراكات سواء في القطاع العقاري أو السياحي، ولكن من المهم أن نتحدث على ضرورة الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في تطوير البنية التحتية في مصر.
وتابع، أن هناك نماذج كثيرة لعدد من الدول تعمل على الإشراف لمشروعات البنية التحتية التي تقوم على تنفيذها القطاع الخاص بحيث لا تتكبد نفقات إنشاء المرافق والبنية التحتية، لافتا إلى أن هناك العديد من شركات القطاع الخاص لديها الرغبة والقدرة على تنفيذ هذه المشروعات، وبالتالي من الضروري هذه المشاركة حتى لا تتعطل مشروعات كبرى بسبب تعطل مشروعات البنية التحتية.
وبالحديث عن قطاع الضيافة، أكد منيب أن هذه الصناعة ارتبطت ارتباطا مباشرا بقطاع السياحة الذي يعد من أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، مضيفا أن النظرة الإيجابية للمستثمرين الأجانب تجاه السوق المصرية تعزز من فرص التوسع في الاستثمارات السياحية والفندقية، خاصة في ظل المقومات الفريدة التي تتمتع بها مصر مقارنة بالعديد من الوجهات المنافسة.
وأفاد، أن القطاع السياحي المصري يواجه في الوقت نفسه تحديا مهما يتمثل في محدودية عدد الغرف الفندقية المتاحة مقارنة بالمستهدفات السياحية التي تسعى الدولة إلى تحقيقها خلال السنوات المقبلة، لافتا إلى أن ارتفاع معدلات الطلب السياحي يؤدي إلى زيادة أسعار الإقامة نتيجة انخفاض المعروض من الغرف الفندقية، الأمر الذي قد يؤثر على القدرة التنافسية للقطاع في بعض الأسواق.
وأشار إلى أن التقديرات الحالية تشير إلى الحاجة لإضافة نحو 250 ألف غرفة فندقية جديدة بحلول عام 2030 لمواكبة خطط الدولة التوسعية في قطاع السياحة، وهو ما يتطلب تنفيذ استثمارات ضخمة خلال فترة زمنية قصيرة نسبيا.
وأضاف منيب، أن هذا التوجه يعد خطوة مهمة، لكنه لا يزال غير كافٍ لتحقيق المستهدفات المطلوبة، مؤكدًا أن القطاع يحتاج إلى مشاركة أكبر من المؤسسات التمويلية والصناديق الاستثمارية في تمويل المشروعات الفندقية والسياحية، بما يضمن تسريع وتيرة إنشاء الغرف الفندقية الجديدة.
وأشار إلى أن الدولة اتخذت عددًا من الخطوات الإيجابية لدعم القطاع، من بينها المبادرات التي أطلقتها وزارة السياحة لدعم وتمويل المشروعات السياحية، إضافة إلى التسهيلات التي قدمتها وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة فيما يتعلق بتحويل بعض التراخيص العقارية إلى أنشطة فندقية.
ورغم أهمية هذه الإجراءات، أكد منيب أن هناك حاجة إلى تسريع وتيرة التنفيذ وتبسيط الإجراءات التمويلية، موضحًا أن الحصول على تمويل لمشروع سياحي أو فندقي قد يستغرق في بعض الحالات فترة تتراوح بين عام وعام ونصف العام، وهو ما يمثل تحديًا أمام المستثمرين الراغبين في تنفيذ مشروعات جديدة.
من جهة أخرى دعا محمود منيب، إلى تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية، يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة أمام القطاع الخاص للمشاركة في تقديم خدمات البنية التحتية للمشروعات المختلفة، بما يحقق فوائد اقتصادية وتنموية واسعة النطاق.
واكد على أن تعزيز الاستثمار في السياحة والضيافة والبنية التحتية يمثل مسارًا رئيسيًا لدعم النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن تسريع التمويل وتوسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص سيشكلان عاملين حاسمين في تحقيق مستهدفات الدولة في مجالات السياحة والاستثمار والتنمية العمرانية.
أكدت مها عبد الرازق، الرئيس التنفيذي لشركة مصر لإدارة الأصول العقارية، أن الشركة تتحمل مسؤولية كبيرة في إدارة وتعظيم الاستفادة من واحدة من أكبر المحافظ العقارية التاريخية في مصر، مشيرة إلى أن الحفاظ على التراث العمراني لا يتعارض مع تحقيق عوائد اقتصادية مستدامة، بل يمثل فرصة حقيقية لإعادة إحياء الأصول العقارية وتعظيم قيمتها.
وأوضحت عبد الرازق، أن الاهتمام المتزايد الذي تشهده منطقة وسط القاهرة خلال السنوات الأخيرة يعكس إدراك الدولة لأهمية هذه المنطقة باعتبارها قلب العاصمة وواجهة حضارية وثقافية واقتصادية تمتلك مقومات استثنائية، لافتة إلى أن التجارب العالمية تؤكد أن مراكز المدن التاريخية تظل من أكثر المناطق جذباً للسكان والزوار والمستثمرين.
وقالت إن الشركة تعمل حالياً على إعادة تقديم عدد من العقارات التاريخية بصورة تتناسب مع قيمتها المعمارية والتراثية، من خلال تطويرها وإعادة توظيفها بما يحقق أعلى استفادة اقتصادية ممكنة، مع الحفاظ الكامل على طابعها التاريخي والمعماري.
وأضافت أن هناك تعاوناً مستمراً بين شركة مصر لإدارة الأصول العقارية ومحافظة القاهرة والجهاز القومي للتنسيق الحضاري والجهات المعنية المختلفة، بهدف الحفاظ على الهوية البصرية للمباني التراثية ومعالجة التشوهات التي لحقت ببعض العقارات على مدار السنوات الماضية.
وأشارت إلى أن الشركة لا تركز فقط على أعمال الترميم والصيانة، وإنما تعمل أيضاً على دراسة أفضل الاستخدامات الاستثمارية لكل أصل عقاري، بما يضمن تحقيق عوائد مستدامة وتعزيز القيمة الاقتصادية للمباني والمناطق المحيطة بها.
وأكدت أن تعظيم الإيرادات يبدأ من اختيار النشاط الأنسب لكل عقار وفقاً لموقعه وطبيعته وقيمته التاريخية، موضحة أن بعض المباني يمكن إعادة توظيفها كمشروعات فندقية أو إدارية أو تجارية أو ثقافية، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على التراث وتعظيم العائد الاستثماري.
وفيما يتعلق بتحديات تطوير العقارات القديمة، أوضحت عبد الرازق، أن إعادة تأهيل المباني التراثية أكثر تعقيداً من تطوير المباني الحديثة، نظراً لضرورة مراعاة الاشتراطات الهندسية والحفاظ على العناصر المعمارية الأصلية للمبنى، إلى جانب تحديث البنية التحتية والخدمات بما يتناسب مع متطلبات الاستخدامات الحديثة.
وأضافت أن العديد من العقارات التاريخية تحتاج إلى أعمال تطوير دقيقة تشمل شبكات الكهرباء والسباكة وأنظمة التشغيل المختلفة، وهو ما يتطلب استثمارات كبيرة وخبرات متخصصة لضمان الحفاظ على القيمة التاريخية للعقار دون الإخلال بكفاءته التشغيلية.
وشددت على أن الهدف ليس تحويل المباني التراثية إلى نماذج حديثة تفقد هويتها، وإنما الحفاظ على روح المكان وتاريخه مع تطويره ليتماشى مع احتياجات العصر، مؤكدة أن القيمة الحقيقية لهذه الأصول تكمن في قدرتها على الجمع بين البعد التاريخي والجدوى الاقتصادية.
وأكدت أن العقارات التراثية تمثل ثروة قومية يجب استثمارها بالشكل الأمثل، مشيرة إلى أن إعادة إحياء القاهرة الخديوية وتعظيم الاستفادة من أصولها العقارية يعدان نموذجاً ناجحاً لكيفية توظيف التراث العمراني في دعم التنمية الاقتصادية والسياحية وتحسين جودة الحياة داخل المدن التاريخية.



0 تعليق