إنجازات "أسود الأطلس" تدعم السياحة المغربية في الأسواق الأمريكية - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم إنجازات "أسود الأطلس" تدعم السياحة المغربية في الأسواق الأمريكية - بوابة المدينة برس

يسير إنجاز المنتخب المغربي المتواصل في كأس العالم ليعزز من جديد اسم المغرب في سوق السياحة العالمية، ومن جهة أخرى لتقوية العلامة التجارية “موروكو” من باب القوة الناعمة.

ويرى خبراء أن الترويج الذي حصده المغرب بعد إنجاز قطر 2022 يسير ليتجدد وبقوة في 2026، خاصة داخل سوق أمريكا الشمالية والجنوبية.

عباس الوردي، محلل سياسي أستاذ القانون الدولي بجامعة محمد الخامس بالرباط، أكد “على توجه المغرب نحو خلق منصات لنشر الأفكار الوسطية والاعتدال، وتثبيت المبادئ الأساسية المرتبطة بالإنسانية لتتجاوز الحدود”. وقال: “إننا أمام دبلوماسية كروية أكدت بالملموس أن للمغرب قدوته ومكانته عبر بوابة صناعة الفارق، والاحترام، والمحبة، ونبذ الكراهية، وخلق نتائج استثنائية وإيجابية تنضح بصوت إفريقيا والعرب والمسلمين في محفل كأس العالم 2026”.

وشدد الوردي، في حديثه لهسبريس، على أن هذه الدلائل تؤكد أن المغرب يشكل دائما الاستثناء والرقي الذي يقوده الملك محمد السادس، الرياضي الأول، الذي ما فتئ يشدد على ضرورة مواكبة الدبلوماسية لجميع التوجهات والمجالات، ومنها المجال الرياضي الذي يحظى بكثافة أممية تزور الملاعب وترى بأم عينها التنظيم الكروي المغربي، والمحبة، والتشبث بالوطن.

وأشار المحلل السياسي إلى “تجليات هذا التشبث من خلال بوابة النشيد الوطني، ومحبة الملك والوطن، وإشاعة المحبة، وخلق آليات تواصلية مع شعوب الدول المستضيفة لكأس العالم ككندا والمكسيك وأمريكا”. ونوّه بمنح المكسيك عطلة للساكنة لمشاهدة مباراة المغرب كإشارة قوية على المحبة والحضور المغربي، وكذا استقبال أمريكا للمشجعين وللمنتخب الوطني.

واعتبر المصدر نفسه أن الحظوة التي نالها المنتخب من لدن الولايات المتحدة الأمريكية تعد إشارة قوية على الدور الذي تلعبه الدبلوماسية الملكية في نشر هذه التوجهات وتكريسها على أرض الواقع، مبرزا أن “المحبة، وتمثيل الوطن بكل ما في الكلمة من معنى، (أمر) يضعنا أمام نجاح مبهر يصور المملكة بصورة المحبة والوسطية والاعتدال والنجاح”.

واختتم الوردي بالتأكيد على استمرار المغرب في صناعة الفارق والتطور؛ إذ أثبت المنتخب الوطني أنه قوة باحتلاله المرتبة السادسة عالميا في تصنيف “الفيفا”، وهو ليس بالشيء الهين، خاصة بعد الاعتراف بقوته من قِبل “الطواحين” الهولندية المعروفة بصلابتها واستبسالها.

الزوبير بوحوت، خبير في المجال السياحي، قال إن “الفريق الوطني والجمهور المغربي يشكلان معا علامة تجارية متكاملة للترويج للمغرب، وذلك لسببين رئيسيين يُعول عليهما لتأكيد إشعاع المملكة”. وأوضح أن نجاحات الفريق الوطني تحرك ما يُسمى “أثر الفضول الإيجابي”، حيث يدفع هذا الفضول العالم عند رؤية دولة صغيرة وعربية وإفريقية تنجح كرويا إلى تكوين فكرة بأنها ناجحة في كافة قطاعاتها، ومنها القطاع السياحي.

وفيما يخص الجمهور المغربي، أشار بوحوت، في تصريح لهسبريس، إلى دور المشجعين في ترسيخ قيم حسن الاستقبال والتسامح، من خلال تفاعلهم الإيجابي والمليء بالمرح والنشاط مع جماهير وفرق الخصوم، مستشهدا بتبادل القمصان بين المغاربة والاسكتلنديين قبل مباراتهم. وأضاف أن هذا السلوك الحضاري يقدم صورة مشرفة تؤكد أن الجمهور المغربي مضياف، وهو ما يعزز صورة الضيافة المغربية عالميا.

وأوضح الخبير السياحي وجود فارق كبير في الطموحات والأهداف بين بطولة كأس العالم 2022 في قطر وأفق مونديال 2026 ومونديال 2030؛ فبينما كان الطموح سابقا لا يتعدى المرور إلى الدور الثاني، أصبح السقف اليوم أعلى بكثير. وشدد على أن بلوغ هذه الطموحات يتطلب تحقيق المزيد من النتائج الإيجابية للفريق، إلى جانب استمرار الجمهور في تقديم أرقى التصرفات الحضارية لترسيخ هذه الصورة الجميلة.

واستعرض مسار الفريق المغربي وتفاعله مع مدارس كروية عالمية، مشيرا إلى التعادل السابق مع البرازيل ومتابعة الملايين تلك الفيديوهات التي تعكس احترام المغاربة لقيم العائلة والضيافة والابتعاد عن التعصب. وأشار إلى أن الجدول يتضمن مواجهات محتملة مع مدارس أخرى مثل كندا وإسبانيا وفرنسا وربما الأرجنتين، مما يستوجب مواصلة تحقيق الانتصارات وتقديم أفضل سلوك.

واختتم بوحوت بإثارة الأهمية الاستراتيجية لخوض هذه المباريات في أسواق عالمية كبرى ومهمة، متمثلة في دول أمريكا الشمالية (أمريكا وكندا والمكسيك)، بالإضافة إلى الانفتاح على دول أمريكا الجنوبية كالبرازيل. وأكد أن هذه الأسواق تعد حيوية جدا للمغرب يجب العمل على تطوير الحضور فيها، تماما مثل السوق الأوروبية التي يحظى فيها المغرب بحضور قوي وكبير يجذب ملايين السياح.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق