عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم أخنوش: الحكومة واجهت الجفاف والتضخم بـ135 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية و22 ملياراً لإنقاذ الفلاحة

حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس
أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن الحكومة اعتمدت خلال ولايتها مقاربة شاملة لمواجهة تداعيات الجفاف والتضخم وتقلبات الأسواق الدولية، معتبرا أن نجاعة القرار السياسي لا تقاس في فترات الاستقرار، وإنما في القدرة على تدبير الأزمات وتحويلها إلى فرص لتعزيز الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس المستشارين، أبرز أخنوش أن المغرب واصل تعزيز موقعه كفاعل موثوق وشريك محوري في سلاسل القيمة العالمية، بفضل الأوراش الكبرى التي أطلقتها الحكومة في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، مشيرا إلى أن القدرة الوطنية للطاقة المتجددة ارتفعت من 37 في المائة سنة 2021 إلى 46 في المائة حاليا، في أفق بلوغ 52 في المائة من المزيج الطاقي بحلول سنة 2030، إلى جانب إطلاق عرض المغرب للهيدروجين الأخضر باعتباره ورشا استراتيجيا يعزز السيادة الوطنية ويستقطب الاستثمارات المستقبلية.
وأوضح رئيس الحكومة أن السلطة التنفيذية تدخلت أيضا لحماية القدرة الشرائية والحد من انعكاسات ارتفاع أسعار المحروقات، من خلال تخصيص دعم استثنائي مباشر لفائدة مهنيي النقل بلغت قيمته الإجمالية 8.6 مليارات درهم خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2022 و2024، وهو ما ساهم، بحسب قوله، في الحد من تأثير تكاليف النقل على أسعار البضائع والمنتجات الفلاحية.
وفي معرض حديثه عن تداعيات الجفاف، أكد أخنوش أن الحكومة لم تترك الفلاحين يواجهون الأزمة بمفردهم، بل رصدت برنامجا استعجاليا بقيمة 10 مليارات درهم لدعم القطاع الفلاحي والحد من آثار توالي سنوات الجفاف، شمل توفير نحو 27 مليون قنطار من الشعير المدعم، و8.5 ملايين قنطار من الأعلاف المركبة لفائدة مربي الأبقار والأغنام، إلى جانب دعم سلاسل إنتاج الخضر الأساسية والبذور والأسمدة خلال المواسم الفلاحية بين 2023 و2025.
وأضاف أن الحكومة وفرت 650 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية و3 ملايين قنطار من الأسمدة الأزوتية المدعمة لفائدة أكثر من 160 ألف فلاح، بالتوازي مع إجراءات لتعزيز الموارد المائية الموجهة للفلاحة وتسهيل ولوج الفلاحين إلى التمويل.
وكشف رئيس الحكومة أن تنفيذ التعليمات الملكية الخاصة بإعادة تشكيل القطيع الوطني تُرجم إلى برنامج بقيمة 12 مليار درهم، يرتكز على تقديم دعم مباشر للمربين، بعد إنجاز عملية إحصاء شملت حوالي مليون و200 ألف كساب، مع إعطاء الأولوية للفلاحين الصغار، وتخفيف مديونيتهم، والحفاظ على إناث الأغنام والماعز المخصصة للتوالد، بهدف إعادة بناء القطيع الوطني وتحسين دخل الأسر القروية.
وأشار أخنوش إلى أن الحكومة اتخذت كذلك تدابير استثنائية لضمان تموين السوق، شملت تعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للماشية الموجهة للذبح والتسمين، ودعم استيراد الحليب المجفف، إلى جانب تعليق أو تخفيض الرسوم على عدد من المواد الأساسية، من بينها القمح والبقوليات والأرز وزيت الزيتون، مؤكدا أن هذه الإجراءات ساهمت في التحكم في تكاليف الإنتاج والحفاظ على استقرار الأسواق.
وفي السياق ذاته، أبرز رئيس الحكومة أن الدولة خصصت 135 مليار درهم لصندوق المقاصة خلال الفترة ما بين 2021 و2025، من أجل تحمل الزيادات التي عرفتها أسعار المواد الأساسية، عبر مواصلة دعم غاز البوتان والسكر والدقيق والكهرباء، بالتوازي مع توسيع برنامج الدعم الاجتماعي المباشر ليستفيد منه 3.9 ملايين أسرة، أي ما يقارب 12 مليون مواطن، بغلاف مالي بلغ 52 مليار درهم إلى غاية يناير الماضي، في إطار تعزيز الحماية الاجتماعية وصون القدرة الشرائية للمغاربة.



0 تعليق