عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم شاطئ تلايوسف بالحسيمة.. موسم صيفي على وقع الفوضى
هبة بريس – فكري ولدعلي
تتواصل مظاهر الفوضى بشاطئ تلايوسف بمدينة الحسيمة، في ظل تسجيل عدد من الممارسات التي تثير تساؤلات لدى المصطافين حول مدى احترام القوانين المنظمة لاستغلال الشواطئ والفضاءات العمومية، وما إذا كانت الجهات المختصة تتابع هذه الوضعية بالشكل المطلوب.
فبعد الجدل الذي رافق الأثمنة المفروضة على مواقف السيارات، تبرز مظاهر أخرى، من بينها إقدام صاحب أحد الأكشاك، وفق ما يظهر ميدانياً، على ركن سيارته فوق الرصيف لفترات طويلة، وهو ما يضطر الراجلين إلى استعمال الطريق، بما قد يشكل خطراً على سلامتهم، خاصة مع حركة المرور الكثيفة التي يعرفها الشاطئ خلال فصل الصيف.
ولا تقف الإشكالات عند هذا الحد، إذ يطرح حجم المساحات المستغلة من الشاطئ علامات استفهام حول مدى احترام الضوابط القانونية المتعلقة باستغلال الشواطئ، خصوصاً في ظل شكاوى مصطافين من تقلص المساحات المتاحة لهم، وصعوبة العثور على أماكن مناسبة لوضع مظلاتهم والاستمتاع بالشاطئ بشكل عادي.
كما يثير الانتشار الكثيف للدراجات المائية وانطلاقها من محيط الشاطئ، الذي يعرف إقبالاً كبيراً من المصطافين، تساؤلات جدية حول شروط السلامة المعتمدة، ومدى ملاءمة نقطة الانطلاق مع طبيعة المكان واكتظاظه، تفادياً لأي حوادث أو اصطدامات قد تهدد سلامة السباحين.
ومن بين النقاط التي تستدعي بدورها التوضيح، وجود حواجز عائمة داخل مياه الشاطئ يُقال إنها مخصصة لتنظيم حركة الدراجات المائية، وهو ما يفتح باب التساؤل حول السند القانوني لهذه التجهيزات، وحدود المجال المائي المخصص لها، ومدى تأثيرها على حق المصطافين في السباحة بحرية وأمان.
وأمام تعدد هذه الملاحظات، يبرز مطلب واضح بضرورة تدخل السلطات والجهات المختصة لإجراء معاينة ميدانية شاملة، والتحقق من مدى احترام شروط استغلال الشاطئ، والتأكد من قانونية مختلف الأنشطة والتجهيزات الموجودة به، فضلاً عن ضمان شروط السلامة وحماية حقوق المصطافين.
فشاطئ تلايوسف فضاء عمومي ومتنفس لأبناء المنطقة والزوار، واستغلاله يجب أن يتم وفق القانون وبما يضمن التوازن بين الأنشطة الاقتصادية وحق المواطنين في الاستفادة من الشاطئ دون تضييق أو مخاطر.
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة: من يراقب استغلال شاطئ تلايوسف، ومن يضمن احترام القانون وسلامة المصطافين؟



0 تعليق