عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم أحداث سبتة المحتلة تربك القطاع السياحي الإسباني.. وتحذير أمريكي يفاقم الوضع
هبة بريس
تهدد الأحداث التي تشهدها مدينة سبتة المحتلة منذ نحو أسبوعين، بإرباك القطاع السياحي الإسباني، إذ سادت حالة من القلق وسط مواطني الدول الأوروبية وأمريكا بشأن إمكانية السفر إلى المملكة الإيبيرية في ظل الأوضاع الراهنة.
وفاقمت خريطة المخاطر الأمنية الصادرة عن وزارة الخارجية الأميركية الوضع بعدما وضعت سبتة المحتلة في مستوى الثالث (مستوى حذر مرتفع)، محذرة مواطنيها من السفر إليها في ظل وجود مخاطر مرتبطة بالهجرة غير النظامية والإرهاب.
وبحسب معطيات أوردها موقع “إنفوباي” الإسباني، رفعت الخارجية الأميركية مؤخرا مستوى التحذير الخاص بسبتة المحتلة، في وقت لا تزال فيه المدينة تعيش على وقع تداعيات أزمة الهجرة، بعد مرور نحو أسبوعين على موجة العبور الجماعي من المغرب.
وتصنف الخارجية الأميركية دول العالم وفق أربعة مستويات للمخاطر، يبدأ أولها باللون الأزرق، ويعني اتخاذ الاحتياطات المعتادة، بينما يفرض المستوى الثاني، باللون الأصفر، مزيداً من الحذر، ويرفع المستوى الثالث، باللون البرتقالي، درجة التحذير، في حين يمثل المستوى الرابع أعلى درجات الخطر.
إسبانيا في المستوى الثاني وسبتة المحتلة في الثالث
وتضع الخريطة الأميركية إسبانيا في المستوى الثاني، المصنف باللون الأصفر، إلى جانب عدد من الدول التي توصي واشنطن مواطنيها بممارسة قدر أكبر من الحذر أثناء السفر إليها.
وتشير الخارجية الأميركية في تحذيرها الخاص بإسبانيا إلى احتمال وقوع مظاهرات بشكل متكرر، خصوصاً لأسباب سياسية أو اقتصادية، أو خلال مناسبات محددة وفعاليات دولية.
كما تحذر من استمرار جماعات إرهابية في التخطيط لهجمات محتملة داخل البلاد، مشيرة إلى أن مثل هذه الهجمات قد تقع دون سابق إنذار أو مع إشعار محدود.
وتشمل المواقع التي قد تكون أهدافاً محتملة، وفق التحذير، المناطق السياحية والمطارات ومحطات القطارات والأسواق ومراكز التسوق والفنادق والمطاعم ودور العبادة والمؤسسات التعليمية، فضلاً عن الفعاليات الرياضية والثقافية الكبرى.
غير أن سبتة المحتلة تحظى بتصنيف أكثر تشدداً، إذ أدرجتها واشنطن ضمن المستوى الثالث، باللون البرتقالي، بسبب مخاوف مرتبطة أساساً بالتدفقات الجماعية وغير المنضبطة للمهاجرين من المغرب.
تحذير من “وضعيات خطرة”
وتقول الخارجية الأميركية إن الوصول الجماعي وغير المنضبط للمهاجرين من المغرب، يمكن أن يؤدي إلى نشوء “وضعيات خطرة”، وهو ما دفعها إلى رفع مستوى التحذير الخاص بالمدينة.
ويضع هذا التصنيف سبتة المحتلة في المستوى نفسه من المخاطر برفقة دول إفريقية غير مستقرة أمنيا مثل نيجيريا، في مفارقة لافتة مقارنة بتصنيف إسبانيا ككل، التي توجد في مستوى أقل خطورة.
وتكتسب هذه المقارنة أهمية أكبر بالنظر إلى أن السنغال تظهر باللون الأزرق، أي في المستوى الأول من خريطة المخاطر الأميركية، في حين توجد سبتة المحتلة في المستوى الثالث.
أزمة الهجرة تعيد سبتة المحتلة إلى الواجهة
ويأتي التصنيف الأميركي الجديد في وقت تشهد فيه سبتة المحتلة استنفاراً أمنياً على خلفية أزمة الهجرة، بعدما حاول مئات المهاجرين، خلال الأيام الماضية، العبور بشكل غير نظامي إلى المدينة.
وأعلنت السلطات المغربية إحباط محاولة جديدة، السبت، شارك فيها مئات المهاجرين، معظمهم من إفريقيا جنوب الصحراء، بعدما اختبؤوا في محيط مدينة الفنيدق قبل محاولة التوجه نحو سبتة.
وتواصل السلطات المغربية تشديد المراقبة على المنطقة، في محاولة لمنع محاولات العبور الجماعي نحو المدينة المحتلة.
ترامب يدخل على خط الأزمة
ولم تبق أزمة سبتة المحتلة في نطاقها الأمني والهجروي، إذ تحولت أيضاً إلى مادة سياسية في الخطاب الأميركي.
واستغل الرئيس الأميركي دونالد ترامب التطورات المرتبطة بالهجرة لتوجيه انتقادات إلى أوروبا، والدفاع عن سياسته الصارمة في مجال الهجرة والترحيل الجماعي.
وانتقد ترامب تعامل إسبانيا مع الأزمة، محذراً من تكرار السيناريو ذاته في حال عدم فوز الجمهوريين في الانتخابات الأميركية.
وقال الرئيس الأميركي إن “عشرات الآلاف” يدخلون إلى إسبانيا، معتبراً أن ذلك يعود إلى ما وصفه بـ”ضعف تطبيق القانون” و”سوء الإدارة” ووجود “قوانين تقدمية للغاية”.
وبذلك، تضع خريطة الخارجية الأميركية سبتة المحتلة في وضع استثنائي مقارنة بباقي الأراضي الإسبانية، بعدما جعلت منها منطقة في المستوى الثالث من المخاطر، في وقت تصنف فيه إسبانيا نفسها في المستوى الثاني، وهو ما يعكس حجم التأثير الذي باتت تفرضه أزمة الهجرة الأخيرة على التقييمات الأمنية الدولية للمدينة.



0 تعليق