عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم بعد الاعتداء على مراسل هبة بريس.. جمعية صحفية تستنكر استهداف الإعلاميين المغاربة بسبتة المحتلة
هبة بريس
أدانت الجمعية المتوسطية للصحافة الرقمية بشدة ما وصفته بـ«التصعيد الخطير» في الانتهاكات التي تستهدف الصحفيين والإعلاميين المغاربة بمدينة سبتة المحتلة، معتبرة أن ممارسات المنع والتضييق والاعتداء تشكل مساساً بحرية الصحافة وحق الرأي العام في الوصول إلى المعلومات.
وقالت الجمعية، في بيان صادر اليوم السبت 15 غشت 2026، إن الاعتداء الذي تعرض له الصحفي زيد حمدون، مراسل موقع «هبة بريس» بمدينة تطوان، مساء الجمعة، يندرج ضمن سلسلة من الممارسات التي تستهدف الصحفيين المغاربة أثناء أداء مهامهم المهنية داخل المدينة.
وأوضح المصدر ذاته أن حمدون تعرض، أثناء تغطيته للأوضاع الإنسانية للمهاجرين غير النظاميين داخل أحد مراكز الصليب الأحمر بسبتة المحتلة، للدفع والتعنيف والطرد من مكان التغطية، رغم توفره على الترخيص اللازم لممارسة عمله الصحفي، مشيراً إلى أنه جرى أيضاً احتجاز جواز سفره قبل إعادته إليه.
واعتبرت الجمعية أن الواقعة «ليست حادثاً معزولاً»، مستحضرة في هذا السياق منع طاقم تابع للقناة الثانية المغربية «2M» من تغطية الأحداث الأخيرة التي شهدتها سبتة المحتلة، رغم توفر أفراده على الوثائق والتراخيص المهنية، فضلاً عن مصادرة معدات التصوير والبطاقات المهنية الخاصة بهم.
ورأت الجمعية أن تكرار هذه الوقائع يعكس، بحسب تقديرها، توجهاً يرمي إلى التضييق على الصحفيين المغاربة ومنعهم من نقل الوقائع وتوثيق الأحداث، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بملفات الهجرة والأوضاع الحقوقية والإنسانية داخل المدينة.
وأكدت الجمعية أن الدفاع عن حرية الصحافة «لا يقبل الانتقائية»، مشددة على أن حماية الصحفيين وحقهم في ممارسة مهنتهم ينبغي أن تكون مكفولة بصرف النظر عن جنسية الصحفي أو مكان عمله، وفق ما تنص عليه المواثيق الدولية المتعلقة بحرية التعبير والصحافة.
وطالبت الجمعية المتوسطية للصحافة الرقمية السلطات الإسبانية بفتح تحقيق مستقل وشفاف في الاعتداءات والانتهاكات التي استهدفت الصحفيين المغاربة، وترتيب المسؤوليات القانونية ومحاسبة المتورطين، كما دعت الحكومة الإسبانية إلى احترام التزاماتها الدولية المتعلقة بحرية التعبير وحرية الصحافة وعدم عرقلة العمل الصحفي المشروع.
كما وجهت الجمعية نداءً إلى الاتحاد الدولي للصحفيين، والاتحاد الأوروبي للصحفيين، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، والمقرر الأممي الخاص بحرية الرأي والتعبير، إلى جانب المنظمات الحقوقية، من أجل فتح نقاش حول ما وصفته بالانتهاكات المتكررة التي يتعرض لها الصحفيون المغاربة بمدينة سبتة المحتلة.
وأعلنت الجمعية تضامنها الكامل مع زيد حمدون وطاقم القناة الثانية المغربية، ومع جميع الصحفيين والإعلاميين الذين تعرضوا أو قد يتعرضون للاعتداء أو المنع أو الترهيب أثناء أداء مهامهم المهنية.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن التضييق على الصحفيين لن يمنع وصول الحقيقة إلى الرأي العام، معتبرة أن استمرار هذه الممارسات «يسيء إلى صورة إسبانيا كدولة تعلن التزامها بحرية التعبير»، ويستوجب، وفق تعبيرها، تحركاً عاجلاً من الهيئات الدولية المعنية بحماية الصحفيين.



0 تعليق