يحيى يحيى يدين "بروباغندا سبتة ومليلية" .. ويعلن عن تحركات حقوقية - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم يحيى يحيى يدين "بروباغندا سبتة ومليلية" .. ويعلن عن تحركات حقوقية - بوابة المدينة برس

في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، بدت محاولات إعادة اقتحام مدينة سبتة المحتلة مختلفة عن الصورة التي حاولت بعض الدعوات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي رسمها، بعدما اصطدمت بتحرك أمني استباقي حال دون تحول الدعوات الرقمية إلى موجة عبور جماعي على الأرض.

وفي خضم هذه التطورات، قال يحيى يحيى، رئيس لجنة تحرير سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، إن الأحداث الأخيرة حملت معها صورة مختلفة للثغرين المحتلين، بعدما نقلت المنابر الإعلامية الأجنبية صورا من المكان إلى جمهور واسع حول العالم.

وأوضح يحيى، في تصريح لهسبريس، أن هذه الصور “أبرزت موقع الحاضرتين بوضوح لكل العالم”. كما أظهرت، بحسبه، طبيعة الجهود المغربية المبنية على الشراكة مع الأوروبيين في تدبير ملف الهجرة وحماية الحدود، من دون أن يترتب عن هذه الشراكة، وفق تصوره، اعتراف فعلي بالسيادة الإسبانية على سبتة ومليلية.

وأفلحت يقظة الأجهزة الأمنية المغربية في إحباط الدعوات المشبوهة التي جرى تداولها بهدف تحريض المهاجرين غير النظاميين على التوجه نحو الثغر المحتل؛ بينما مكنت التدابير الميدانية المعتمدة من التصدي لمحاولات اقتحام قليلة وضبط عدد من المتورطين فيها، كان أغلبهم من مهاجري دول جنوب الصحراء الإفريقية الكبرى.

“لقد كان الثقل كله يميدانيا على الفاعلين الأمنيين، في غياب تام للأحزاب السياسية التي تستعد، خلال هذه الفترة، لخروج قريب إلى الشوارع من أجل البحث عن أصوات المغاربة، ومعها أجهزتها الشبابية التي كان يجب أن تحضر في أولى صفوف توعية الناس بخطورة ما يتربص بالأمة من بوابة التحريض على الفوضى”، يردف يحيى في تصريحه لهسبريس.

وبالتوازي مع التحرك الميداني، عملت الأجهزة الأمنية على تفكيك الجانب الرقمي من هذه التحركات، إذ أفضت التدابير الاستباقية وعمليات الرصد والتتبع إلى توقيف عشرات الأشخاص الذين يشتبه في تورطهم في التحريض الإلكتروني على هذا الفعل المحظور.

وهكذا، لم تبق الدعوات التي انتشرت عبر شبكات التواصل الاجتماعي مجرد محتوى افتراضي؛ بل وضعتها المصالح المختصة تحت المراقبة، في محاولة لقطع الطريق أمام انتقالها من العالم الرقمي إلى تجمعات ميدانية قد تنتهي بمحاولات اقتحام جماعية.

وفي الميدان، عززت القوات العمومية وجودها في محيط سبتة ومليلية المحتلتين، مستعينة بأجهزة متطورة إلى جانب العتاد الوظيفي الميداني؛ وهو ما ساعد، وفق المعطيات المتوفرة، على رصد التحركات والتدخل في الوقت المناسب، وإحباط محاولات محدودة للعبور وضبط عدد من المشاركين فيها.

وكان لافتا للانتباه، هذه المرة، أن غالبية الواقفين وراء هذه المحاولات ينحدرون من دول جنوب الصحراء الإفريقية الكبرى، في مشهد يعيد إلى الواجهة التداخل المعقد بين شبكات التحريض الرقمي وأوضاع الهجرة غير النظامية والتحركات الجماعية على الحدود.

وأبرز يحيى، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الصورة التي تنقلها بعض الدعاية الإسبانية عن الحياة داخل الثغرين تحتاج بدورها إلى مراجعة، داعيا إلى وقف ما وصفه بـ”البروباغندا الإسبانية” التي تروج لمعطيات مغلوطة عن الرفاه والعيش الرغيد في سبتة ومليلية.

وقال المطالب بتحرير سبتة ومليلية من قبضة إسبانيا إن الواقع، من وجهة نظره، يكشف عن مظاهر للعنصرية والاضطهاد والإسلاموفوبيا، معتبرا أن استمرار تسويق صورة مختلفة عن هذه الحقائق يحجب جوانب من واقع الساكنة المحلية.

ولم يكتف رئيس “لجنة سبتة ومليلية” بالحديث عن الوضع السياسي والإعلامي؛ بل استحضر تجربة شخصية قال إنها تكشف، في نظره، عن الجانب الحقوقي من القضية.

وأوضح يحيى، بصفته من مواليد مليلية السليبة، أنه تعرض أكثر من مرة للتعذيب على أيدي الشرطة الإسبانية، مشيرا إلى أن آخر واقعة، حسب روايته، خلفت له إصابات وصفها بالخطيرة للغاية.

وبالمناسبة، قال يحيى إنه قرر، في مواجهة “الطرح الكاذب” بشأن المقاربات الحقوقية الإسبانية، التوجه ضد الدولة الإسبانية وأجهزتها الأمنية أمام المؤسسات الحقوقية الأوروبية والأممية، من أجل المطالبة بجبر الضرر والانتصاف؛ معلنا طلب دعم فريق للدفاع من أجل دراسة التدابير القانونية اللازمة لهذا الغرض.

وفي السياق ذاته، جدد يحيى يحيى دعوته إلى حكام سبتة ومليلية للتوقف عن ما وصفه بالممارسات التمييزية ضد الساكنة المحلية المغربية أبا عن جد، معتبرا أن استمرار هذه الممارسات لا يمكن أن يشكل أساسا مستقرا لعلاقة مستقبلية بين ضفتي الحدود.

وأكد، في المقابل، حتمية دخول إسبانيا في مفاوضات مع المغرب بشأن مستقبل الثغرين، مقترحا أن يبدأ هذا المسار من الفاعلين المدنيين في البلدين، قبل أن يتطور إلى حوار سياسي يفضي، حسب تعبيره، إلى عودة الثغرين المحتلين إلى حوزة الوطن الأم وحدوده الحقة.

ووسط الجدل المتخذ أبعادا سياسية وحقوقية، عاد يحيى إلى البعد الرقمي، متهما حملات تحريضية إلكترونية بالوقوف وراء محاولات استغلال مواقع التواصل الاجتماعي لدفع المغاربة نحو أعمال فوضوية.

وفي هذا الصدد، وجه انتقادات خاصة إلى “حملات التي يقودها جزائريون، إلى جانب مناصرين لجبهة البوليساريو، لاستغلال الفضاء الرقمي في التحريض على تحركات من شأنها خلق الفوضى في محيط سبتة ومليلية، ومواكبة كل ذلك بحملة إعلامية بارزة في منابر البروبغندا الجزائرية”.

وحسب يحيى، فإن ما حدث اليوم السبت أظهر أن هذه المحاولات لم تحقق هدفها، بعدما حضرت الفطنة الأمنية في التعامل مع مثل هذه التحركات، سواء عبر اليقظة الرقمية التي مكنت من توقيف عشرات المحرضين الإلكترونيين أو عبر الانتشار الميداني الذي حال دون تحول الدعوات إلى اقتحام جماعي لمليلية المحتلة؛ لتكشف أحداث اليوم عن مواجهة تتجاوز السياج الحدودي نفسه، لتشمل فضاء رقميا بات يشكل ساحة موازية للتأثير والتحريض، في وقت يصر المغرب، وفق التصريحات المقدمة، على مواصلة تدبير ملف الهجرة عبر شراكة مع الأوروبيين، مع الاحتفاظ بموقفه السياسي من وضعية سبتة ومليلية المحتلتين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق