عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم رغم المصادقة عليها.. شعبة علوم الإعلام والاتصال تغيب للعام الثاني عن جامعة ابن طفيل

حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس – محمد زريوح
تجدد الجدل الواسع في الأوساط الطلابية والأسرية بمدينة القنيطرة مع انطلاق الموسم الجامعي 2026-2027، إثر استمرار خلو الخريطة البيداغوجية لجامعة ابن طفيل من “شعبة علوم الإعلام والاتصال”. ويأتي هذا الغياب للعام الثاني على التوالي، رغم المصادقة الرسمية لمجلس الجامعة عليها، مما دفع الطلبة وأولياء أمورهم إلى توجيه نداءات ملحة ومساءلة مباشرة لرئيس الحكومة لكشف أسباب هذا التعثر وتوضيح مصير التخصص.
وتعود جذور الملف إلى تاريخ 23 يناير 2025، حين عقد مجلس جامعة ابن طفيل دورته الرابعة من الولاية الثامنة، وصادق بالإجماع على المقرر رقم 59/25 القاضي بإحداث الشعبة بكلية اللغات والآداب والفنون. ورغم أن هذا القرار اتخذ طابعه المؤسساتي والرسمي وتم تداوله حتى داخل قبة البرلمان، إلا أن المذكرات الوزارية اللاحقة المعنية بالخريطة الجامعية لم تتضمن إدراج التابع الأكاديمي الجديد لاستقبال الطلبة الجدد.
وتتصاعد المفارقة بكون جامعة ابن طفيل ليست بجديدة على هذا المجال الأكاديمي، إذ تحتضن سجلاً حافلاً يتضمن إجازات متخصصة في الصحافة المكتوبة والإلكترونية، إلى جانب مسالك ماستر في “الصحافة والاعلام”، فضلاً عن استمرار تكوينات الدكتوراه في “الصحافة والاعلام الحديث” ومناقشة أطروحات بحثية متقدمة في الذكاء الاصطناعي والتواصل الرقمي طيلة سنة 2026، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول غياب تكوين الإجازة المرتبط بها.
وفي السياق الرقابي، تفاعل البرلمان مع الملف عبر أسئلة كتابية وجهها نواب للأغلبية والمعارضة منذ أواخر سنة 2025 وخلال سنة 2026. وفي المقابل، قدمت الوصاية الحكومية تفاسير تربط عدم الإدراج بعدم استكمال بعض المساطر التنظيمية، من دون تقديم تفاصيل دقيقة أو وثائق شفافة تحدد طبيعة الملاحظات العالقة، وهو ما أبقى الملف رهينة التجاذب بين القرارات الجامعية والإدارة المركزية.
هذا الوضع المضبب جعل الطالب الحامل لشهادة البكالوريا الحلقة الأضعف والمتضرر الأكبر من حالة عدم اليقين؛ حيث يجد الراغبون في ولوج هذا التخصص بالقنيطرة أنفسهم أمام خيارات مكلفة تفرض التنقل إلى مدن أخرى أو التخلي كلياً عن الشغف الدراسي، ما يناقش مبدأ تكافؤ الفرص وحق الشباب في الولوج إلى التكوينات الملائمة لتحولات العصر الرقمي.
وأمام استمرار هذا الفراغ الإداري وبداية الموسم الجامعي الجديد، يرفع الطلبة وأولياء الأمور مطالبهم مباشرة إلى رئاسة الحكومة، داعين إلى فتح تحقيق إداري شفاف يحدد المسؤوليات المؤسساتية بدقة، وينشر دوافع تعثر تفعيل شعبة صادق عليها ممثلو الجامعة، حتى لا تبقى طموحات جيل كامل من الباحثين معلقة بين رغبة أكاديمية محلية وحسابات تنظيمية غير مكشوفة.



0 تعليق