إعلام أوروبا يشيد بالكرة المغربية والروح القتالية في التنافس مع هولندا - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم إعلام أوروبا يشيد بالكرة المغربية والروح القتالية في التنافس مع هولندا - بوابة المدينة برس

لم تكن المواجهة التي جمعت “أسود الأطلس” و”الطواحين الهولندية”، في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، ضمن منافسات كأس العالم 2026، مجرد مباراة عابرة؛ بل ملحمة كروية حبست أنفاس جماهير المستديرة، قبل أن ينجح فيها رفاق أشرف حكيمي في الإطاحة بواحدة من أبرز المنتخبات التي كانت مرشحة للفوز باللقب، بركلات الحظ الذي ابتسم للمغاربة، الذين قدموا للعالم درسا في الصلابة والإرادة وقوة الشخصية داخل المغرب.

ولم تمر هذه المواجهة النارية مرور الكرام على الإعلام الدولي، الذي أشاد بالانضباط الكروي والروح القتالية لكتيبة المدرب محمد وهبي، واصفا ركلات الترجيح التي أقصت هولندا بـ”الملحمة التاريخية”، ومؤكدا أن المنتخب المغربي بات منافسا قويا على اللقب، ووجه خلال هذه المواجهة رسالة كروية مدوية إلى العالم الأجمع مفادها أن “الأسود” لم يعودوا مجرد مفاجأة عابرة، بل قوة كروية قادرة على زلزلة عروش الكبار، وكتابة سطور من ذهب في تاريخ كرة القدم العالمية.

سيطرة مغربية

البداية مع موقع شبكة “ESPN” الهولندية، التي اعتبرت أن “منتخب الطواحين البرتقالية اختار بوعي في هذه المواجهة ترك زمام المبادرة للمغرب”، مؤكدة أن “منتخب ‘أسود الأطلس’ تميز خلال دور المجموعات بأسلوب لعب ديناميكي يعتمد على الاستحواذ والتمرير مع الاختراق في العمق، حيث لعب إسماعيل صيباري وأشرف حكيمي أدوارا رئيسية في هذا السياق؛ فقد سجل صيباري في كل مباراة من مباريات المجموعة ليتصدر هدافي المغرب، في حين بدا حكيمي، كظهير أيمن صانع للألعاب وهداف في آن واحد، متواجدا في كل شبر من الملعب”.

وأشار المصدر ذاته إلى أن “الخطة الدفاعية التي اعتمدها المدرب كومان في هذه المباراة أدت إلى تحجيم خطورة اللعب المغربي لفترة طويلة؛ لكنها جعلت هولندا تترك الاستحواذ تماما لأسود الأطلس. واستجاب المغاربة لذلك بجعل لاعب الوسط الارتكاز أحمد بوعدي يتراجع سريعا للخلف لبناء اللعب، مما أتاح لنصير مزراوي الدخول مبكرا إلى عمق الملعب لمساندة حكيمي المندفع دائما. ومن الجبهة اليسرى الداخلية، نجح المغرب مرارا في اختراق الخطوط، في حين كان صيباري قطة توزيع ممتازة للكرات”.

وتابعت الشبكة ذاتها: “هولندا ركزت بشكل واضح على نقاط قوة المغرب ونجحت في تحييدها طوال الشوط الأول عبر خياراتها المتحفظة بالكرة وبدونها. ومع ذلك، صب غياب المبادرة الهولندية في مصلحة المغرب بعد الاستراحة؛ إذ فرض أوناحي إيقاعه على المباراة بشكل أكبر، ونجح عبر تحركاته الحرة كصانع ألعاب في إيجاد منافذ لزملائه غير المراقبين بين الخطوط في أول ربع ساعة من الشوط الثاني، مما أثمر عن فرص خطيرة لحكيمي بشكل خاص”، واصفة إقصاء هولندا بعد ركلات الترجيح بالخروج المفاجئ المخيب للآمال.

في سياق ذي صلة، أوضح تقرير لموقع “كوتيديانو نازيونال”، واسع الانتشار في إيطاليا، أن “مواجهة ‘مونتيري’ تعد أولى القمم الكبرى في الأدوار الإقصائية، وربما المباراة الأعلى مستوى في هذا الدور، حيث جمعت بين هولندا، المصنفة الثامنة عالميا، والمغرب المصنف سابعا”.

وأشار الموقع ذاته إلى أن “المباراة، وكما كان متوقعا، لم تبدأ بإيقاع سريع، إذ خيم التوتر الحذر المصاحب للأدوار الإقصائية في كأس العالم على الأجواء، حيث تميز الفريقان بخصائص متشابهة؛ فكلاهما قوي بدنيا ويفضل اللعب القائم على الالتحامات، مما أجبر الحكم سامبايو على إطلاق صافرته معلنا عن الأخطاء الأولى منذ الدقائق المبكرة، رغم الروح الرياضية التي سادت بين اللاعبين”.

وزاد بأن “التعادل والهدوء فرضا نفسهما على مجريات الشوط الأول. ومع ذلك، بدا أن المغرب قادر على تحقيق تقدم إيجابي في منتصف هذا الشوط، لكن الحارس الهولندي فيربيروجين فرض نفسه نجما للمباراة؛ حيث نجح في التصدي لكرتين خطيرتين، بينما عانى الدفاع الهولندي تحت وطأة الضغط لكنه صمد”، مؤكدا أن “المنتخب المغربي بدا في الشوط الثاني أكثر ثقة ودخل أجواء اللقاء بتركيز أفضل، في حين واجه ‘البرتقالي’ بعض الصعوبة في بناء هجمات خطيرة خلال الدقائق الأولى. وحاول “أسود الأطلس” استغلال هذا الارتباك المؤقت للمنافس، إلا أنهم افتقدوا دائما للمسة الأخيرة الحاسمة لتهديد المرمى”.

ولفت المنبر سالف الذكر إلى انتهاء المباراة بحجز “أسود الأطلس” مقعدهم في الدور المقبل لمواجهة كندا؛ في حين “استمرت لعنة ركلات الترجيح في مطاردة هولندا التي ودعت المونديال للمرة الثانية على التوالي”.

منافس وثقة

تحت عنوان “المغرب يوجه إنذارا شديد اللهجة إلى جميع المنافسين بعد إنجازه التاريخي أمام هولندا”، ذكر موقع “فوت ميركاتو” الفرنسي الشهير أن “المنتخب المغربي، وبعد الإطاحة بهولندا في مباراة حبست الأنفاس حتى اللحظات الأخيرة، يؤكد أنه بات أكثر بكثير من مجرد ‘الحصان الأسود’ للبطولة؛ ليوجه بذلك رسالة قوية إلى جميع المنتخبات المرشحة للفوز بكأس العالم 2026”.

وأضاف الموقع ذاته أن “المغرب يستمر في كتابة تاريخ يتجاوز حدود الإنجاز العابر. ففي نسخة مونديالية تشهد ترنح العديد من العمالقة، بينما لا يظهر بمستوى من الاستقرار الحقيقي سوى فرنسا والأرجنتين، جاء أسود الأطلس ليوجهوا رسالة واضحة لا لبس فيها إلى عالم كرة القدم بأكمله. فبعد استعراض القوة والشخصية الذي قدمته البرازيل أمام اليابان، والمفاجأة المدوية التي فجرتها باراغواي ضد ألمانيا، كانت الموقعة أمام الهولنديين بمثابة اختبار حقيقي وصعب لـ”أسود الأطلس”. وأمام منتخب أوروبي يُصنف ضمن أبرز المرشحين للقب، رد المغاربة بشخصية فذة، وانضباط تكتيكي جماعي مبهر، وقوة ذهنية تعيد إلى الأذهان مسيرتهم الأسطورية في قطر”.

وتابع الموقع الفرنسي سالف الذكر: “هذا التأهل، الذي انتُزع بعد سيناريو دراماتيكي حابس للأنفاس، يؤكد أن المغرب لم يعد مجرد ضيف مفاجئ؛ بل منافسا حقيقيا قادرا على مقارعة أي منتخب في العالم”.

وسجل المنبر عينه أن “هولندا دخلت هذه المواجهة برغبة فرض إيقاعها منذ الدقائق الأولى من خلال الاستحواذ العالي على الكرة؛ في حين حافظ المغرب على تنظيم محكم في الخطوط الخلفية مع الاعتماد على مفاجأة الخصم في أول فرصة سانحة”.

وزاد: “منتخب ‘الطواحين الهولندية’ كان يمني النفس بصناعة الفارق عبر تحركات برايان بروبي، وكريسينسيو سومرفيل، وكودي غاكبو؛ إلا أن “أسود الأطلس” ردوا بفرص خطيرة جدا عن طريق نائل العيناوي ثم أشرف حكيمي، الذي تصدى لمحاولته الحارس المتألق بارت فيربروغين.

وبعد شوط أول متكافئ، عاد المغرب بنوايا هجومية أكثر وضوحا في الشوط الثاني، حيث عاش المدافع ناثان أكي كابوسا حقيقيا بسبب تحركات حكيمي، الذي حرمته العارضة من هدف محقق قبل أن يفرط في فرصة سانحة أخرى بعدها بقليل”.

ملحمة تاريخية

أبرز موقع “فوت ميركاتو” أن “المغرب سار في أشواط المباراة بذكاء وهدوء ذهني تام. وفي نهاية المطاف، أنصفت ركلات الترجيح العزيمة المغربية الشرسة بعد إهدار الهولنديين جاستن كلايفرت، وكوينتن تيمبر، وكريسينسيو سومرفيل لركلاتهم. وبفوزه بركلات الترجيح، حجز المغرب تذكرة العبور إلى الدور ثمن النهائي حيث ينتظره منتخب كندا، في مواجهة يدخلها الأسود بثقة تلامس عنان السماء”.

في سياق ذي صلة، وتحت عنوان “المغرب يقطع تذكرة العبور إلى ثمن النهائي في مباراة لا تُنسى”، سلطت صحيفة “ماركا” الإسبانية الضوء على أداء الحارس ياسين بونو وعلى قوة المنتخب المغربي الذي أظهر شخصية قوية في هذه المواجهة الدراماتيكية التي حبست أنفاس جماهير المستديرة في كل أنحاء العالم.

أما صحيفة “آس”، التي تُعد واحدة من أشهر وأقدم الصحف الرياضية اليومية في إسبانيا وأوروبا، فوصفت ركلات الترجيح التي أسفرت عن تأهل المغرب بـ”الملحمة التي ستدخل تاريخ كأس العالم”، مبرزة أن “المنتخب المغربي، الذي لعب وكأنه على أرضه، حقق قفزة نوعية ونجح في جعل الخصوم يخشون منتخبا يلعب كرة قدم حقيقية وممتعة”.

وزادت شارحة بأنه “لم يعد غريبا رؤية المنتخب المغربي ينافس القوى العظمى ندا لند، كما فعل أمام هولندا”، مضيفة: “إذا كان المغرب في قطر قد بحث بوضوح عن ركلات الترجيح أمام إسبانيا، فإنه في ‘مونتيري’ بحث عن الهدف الثاني برغبة كبيرة لتجنب خطر ركلات الترجيح، والتي ابتسمت له في النهاية أيضا. وهذه المرة جاءت النتيجة بمساعدة أفضل لاعب هولندي في المباراة، الحارس فيربروغين، الذي أدخل شباكه بالخطأ ركلة ترجيح كان قد تصدى لها للتو، لتكون حاسمة في سلسلة ركلات ستدخل تاريخ كأس العالم”.

وأكدت أن “المباراة بين المنتخبين المغربي والهولندي شهدت كل شيء: هدف عكسي، ثلاث كرات في القائم، وتصدٍ مذهل لياسين بونو بيد واحدة بينما كانت قدماه ثابتتين على الأرض. وفي النهاية، سجل صيباري الركلة الحاسمة ليضع المغرب ضمن أفضل 16 منتخبا في البطولة”، موضحة أن “هذه المباراة أظهرت مجددا الشخصية التنافسية لـ”أسود الأطلس””.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق