منية بالعافية توظف الأساطير الأمازيغية لمساءلة السلطة والعدالة والحرية - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم منية بالعافية توظف الأساطير الأمازيغية لمساءلة السلطة والعدالة والحرية - بوابة المدينة برس

بعنوان “عيشوا لأجل آلهتكم” تستثمر الكاتبة منية بالعافية في أحدث رواياتها الأساطير الأمازيغية، والتاريخ، والتخييل، من أجل “فتح باب التساؤل حول السلطة والعدالة والحرية والمصير”، واستكشاف “تعقديات النفس البشرية، وإعادة مساءلة الواقع من منظور أدبي (…) والتأمل في القيم التي تحكم المجتمعات، وفي الخيارات التي تصنع الإنسان”.

وحول روايتها الصادرة عن “المركز الثقافي للكتاب”، تقول بالعافية لهسبريس: “رواية ‘عيشوا لأجل آلهتكم’ تستلهم شذرات من التاريخ، ومن الثقافة الأمازيغية القديمة بتقاليدها وأساطيرها وأعرافها وأسلوب تنظيمها للحياة، في عالم متخيل بالكامل، تثار فيه قضايا السلم والحرب، وهل يستقيم سلمٌ هش دون عدل؟ وإلى أي حد يمكن لقيم العدالة وحقوق الإنسان أن تستغل ذريعة لإثارة فوضى داخل المجتمع؟”.

وتتابع الكاتبة: “بطل الرواية سياف ابن سياف، وله مصلحة في بيع الأسلحة، لكن سيُطلب منه أن يكون طرفا في وقف الصراع. وهنا تسائل الرواية إلى أي حد يمكن لمن له مصلحة في استمرار الحرب أن ينهيها؟”، ثم علقت: “هذه قضية حاضرة إلى اليوم”.

وتوضح المصرحة أن “الرواية في شق المعتقد مبنية على آلهة قديمة جدا، لمساءلة إلى أي حد الاعتقاد بها وبقيم أو مبادئ ثابتة، وهل تتحول حين تحول من يمسك بالزمام”.

وتقترح بلعافية “رواية تقرأ من طبقات عديدة، منها قصة سياف في منطقة سلم لا يمكنه فيها بيع أسلحته، ومحاولاته ومحاولة جهات خارجية عبره، نظرا لشرهه للمال، لتقويض السلام. كما أن هناك طبقات أخرى من القراءة مرتبطة بالتيمات الكبرى التي تحاول الرواية أن تقاربها، ولها تقاربات مع ما نعيشه في حياتنا”.

ومن بين هذه المواضيع، وفق الكاتبة ذاتها، “استغلال قيم من طرف دول أجنبية للتدخل في دول أخرى، وصراعات ظاهرها العدل وباطنها المصالح، وهيمنة الدول المصنعة للأسلحة، ولعبها على الحبلين: الاستفادة من الحرب ومفاوضات السلام”.

وحول استلهام موروثات أمازيغية تقول منية بالعافية: “هذه الثقافة الأمازيغية جزء مني كمغربية، ومن البدهي اهتمامي بها أكثر من غيرها؛ فهذه الثقافة تستحق منا كل اهتمام وبحث، لنقل ما عرفته هذه المنطقة من ثقافات وحضارات”، وواصلت: “هذه الرواية تستلهم من الأساطير الأمازيغية، التي منها ما ولد منها، ومنها ما تلاقح مع أخرى، وخلق أشياء جديدة؛ لأن هذه المنطقة غنية بالكثير من الحكايات”.

ومن عتبات الرواية الجديدة اقتباس من “تواريخ” المؤرخ هيرودوت، يقول: “ويسكن بجوار النسامونيين السبيل أو الفسيل، الذين انقرضوا وضاع أثرهم بسبب الرياح الجنوبية التي هبت على مواطنهم ذات مرة، فجفت مياه الخزانات، ولم يبق لهم ما يشربونه في بلدهم الواقع داخل السيرت؛ وبعد أن تشاوروا في ما بينهم حول ما ينبغي القيام به قرروا إعلان الحرب ضد هذه الرياح الجنوبية، فخرجوا إلى الصحراء، ووصلوا إلى الرمال، فهبت عليهم عاصفة رملية ردمتهم جميعا، فانقرض الفسيل، ليستوطن أراضيهم الآن النسامونيون”.

وتعلق الكاتبة على هذا الاختيار: “استوحيت من هيرودوت الرياح الجنوبية، نظرا لما تحمله من صورة تعبيرية ورمزية؛ فكثيرا ما نصارع الهواء. في الرواية تصارع الشخصيات نفسها… ولو أن الرواية لا تنتهي بانقراضهم، إلا أنها تؤشر على أن صراع بعضهم البعض نتيجته محسومة: الخسارة ولو اعتقدنا بنصر ما في لحظة من اللحظات”.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق