منتزه سيدي احرازم بفاس.. تهميش يثير الاستغراب وأسئلة حول المسؤولية عن العشوائية

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم منتزه سيدي احرازم بفاس.. تهميش يثير الاستغراب وأسئلة حول المسؤولية عن العشوائية

هبة بريس – فاس

يبدو أن منتزه سيدي احرازم، أحد الفضاءات التي يفترض أن تشكل متنفساً طبيعياً وسياحياً لساكنة فاس وزوار المنطقة، يعيش وضعاً يثير الكثير من علامات الاستفهام، في ظل ما يوصف بتراجع واضح في مستوى العناية والتدبير، وتحول عدد من مرافقه ومحيطه إلى فضاءات تفتقر إلى الحد الأدنى من التنظيم والصيانة.

وتكشف المعاينات الميدانية عن مظاهر تثير الاستغراب، سواء على مستوى النظافة أو صيانة الفضاءات العمومية أو تنظيم بعض الأنشطة والمرافق، الأمر الذي يطرح تساؤلات جدية حول الجهة أو الجهات المفترض أن تتولى مسؤولية الحفاظ على جمالية المنتزه وضمان استمرارية الخدمات المرتبطة به.

واللافت أن هذا الوضع يأتي في منطقة تتوفر على مؤهلات طبيعية وسياحية مهمة، وكان من المفترض أن تحظى بعناية خاصة باعتبارها من الوجهات القريبة من مدينة فاس، وقادرة على استقطاب الزوار وتعزيز السياحة الداخلية وتحريك الاقتصاد المحلي.

وتطرح الوضعية الحالية سؤالاً مباشراً: من المسؤول عن هذه العشوائية؟ وهل يتعلق الأمر بغياب المراقبة والتتبع، أم بضعف التنسيق بين المتدخلين، أم بغياب رؤية واضحة لتدبير وتأهيل هذا الفضاء؟

كما أن استمرار مظاهر التهميش، إن ثبتت ميدانياً، يفرض فتح نقاش مسؤول حول أدوار المنتخبين والسلطات المحلية والمصالح المعنية، كلٌّ حسب اختصاصاته، خصوصاً أن حماية الفضاءات الطبيعية والسياحية وتحسين جاذبيتها ليست ترفاً، وإنما جزء من صميم التنمية المحلية.

ولا يتعلق الأمر فقط بجمالية المكان، بل بصورة المنطقة لدى الزوار وبمدى قدرة المسؤولين على تثمين مؤهلات سيدي احرازم وتحويلها إلى رافعة حقيقية للتنمية، بدل تركها تواجه مظاهر الإهمال والعشوائية.

وبينما تنتظر الساكنة والزوار توضيحات بشأن الوضع القائم، تبقى الحاجة ملحة إلى تدخل ميداني جاد، وتحديد المسؤوليات، ووضع برنامج واضح لإعادة تأهيل المنتزه وتنظيم مرافقه، بما يعيد إليه المكانة التي يستحقها كفضاء طبيعي وسياحي تابع لإقليم فاس.

ومن بين أبرز الإشكالات التي لا تزال تثير غضب المواطنين، الفوضى المرتبطة بحراس السيارات، حيث يشتكي عدد من الزوار من استمرار فرض مبالغ مالية مقابل ركن سياراتهم، في ظروف تطرح علامات استفهام حول الإطار القانوني المنظم لهذه الممارسات، وحول الجهات المسؤولة عن مراقبة هذا القطاع داخل محيط المنتزه.

ويؤكد متضررون أن الأمر لم يعد مجرد مسألة تنظيمية عابرة، بل أصبح بالنسبة للبعض مصدر إزعاج وضغط، خصوصاً عندما يجد المواطن نفسه مطالباً بأداء مبالغ مالية مقابل ركن سيارته، دون وضوح بشأن الجهة التي تستفيد من هذه المبالغ أو الأساس الذي يتم بموجبه استخلاصها.

وتطرح هذه الوضعية سؤالاً واضحاً: من المسؤول عن استمرار هذه الفوضى؟ ومن يتولى مراقبة طريقة اشتغال حراس السيارات داخل المنتزه ومحيطه؟
فهل تتحرك الجهات المعنية لوقف هذا الوضع، أم أن منتزه سيدي احرازم سيظل خارج دائرة الاهتمام، رغم ما يتوفر عليه من مؤهلات وإمكانات؟

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق