القنيطرة.. جماعة علال التازي بنية تحتية متعثرة وأسئلة تتجه نحو المنتخبين

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم القنيطرة.. جماعة علال التازي بنية تحتية متعثرة وأسئلة تتجه نحو المنتخبين

هبة بريس – القنيطرة

تعيش جماعة علال التازي، بإقليم القنيطرة، على وقع جملة من الإكراهات المرتبطة بالبنية التحتية، في وضع يثير تساؤلات متزايدة حول واقع التنمية المحلية ومدى قدرة المنتخبين على الاستجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة.

وتتجلى مظاهر هذا الوضع في عدد من الأوراش التي ما تزال في حاجة إلى تدخلات فعلية، سواء على مستوى الطرق والمسالك، أو الإنارة العمومية، أو تصريف مياه الأمطار، أو تهيئة الفضاءات والمرافق العمومية، فضلاً عن الحاجة إلى تحسين جودة الخدمات الأساسية التي ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين.

وتؤكد فعاليات محلية أن محدودية البنية التحتية لا تمثل مجرد مشكل تقني، وإنما أصبحت عاملاً يؤثر على جاذبية الجماعة وعلى ظروف عيش السكان، كما ينعكس على حركية الاقتصاد المحلي وعلى قدرة المنطقة على استقطاب الاستثمارات والمشاريع التنموية.

وفي ظل هذه الوضعية، تتجه الأنظار بشكل طبيعي نحو المجالس المنتخبة، باعتبارها الجهة التي يفترض أن تكون في صلب عملية تحديد الأولويات، وإعداد المشاريع، والترافع لدى مختلف المؤسسات والقطاعات الحكومية من أجل توفير الاعتمادات اللازمة لتأهيل الجماعة.

غير أن مسؤولية المنتخبين لا تتوقف عند تدبير الميزانية المحلية، بل تشمل أيضاً التواصل المستمر مع الساكنة، والاستماع إلى مطالبها، وتحديد الاختلالات، ووضع برامج واقعية وقابلة للتنفيذ، مع الحرص على تتبع المشاريع ومراقبة مدى احترامها للآجال والجودة المطلوبة.

وتطرح وضعية علال التازي سؤالاً أساسياً حول مدى حضور الجماعة في أجندة التنمية، وما إذا كانت الأولويات التنموية للساكنة تحظى بالمكانة التي تستحقها ضمن البرامج المحلية والإقليمية.

كما أن معالجة هذه الإشكالات تتطلب، بحسب متابعين للشأن المحلي، تجاوز منطق التدخلات المحدودة والموسمية، والانتقال إلى رؤية متكاملة تقوم على برمجة مشاريع مهيكلة، وتحسين شبكة الطرق، وتعزيز الإنارة والتطهير وتصريف المياه، وتأهيل المرافق العمومية، بما يواكب تطلعات السكان.

وفي المقابل، تبقى السلطات الإقليمية والقطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية مطالبة بمواكبة الجماعة، خصوصاً في المشاريع التي تفوق إمكانياتها المالية والتقنية، لأن تحقيق التنمية المحلية مسؤولية مشتركة تتطلب التنسيق والترافع والالتقائية بين مختلف المتدخلين.

وبين مطالب الساكنة وانتظاراتها، وإكراهات الواقع، تبرز الحاجة إلى تقييم موضوعي لما تحقق خلال الولاية الحالية، وما تم إنجازه فعلياً، وما يزال عالقاً، مع تقديم أجوبة واضحة للرأي العام حول أسباب التأخر وأولويات المرحلة المقبلة.

فالسؤال اليوم ليس فقط: ماذا ينقص جماعة علال التازي؟ بل أيضاً: ماذا فعل المنتخبون، وماذا يمكنهم أن يفعلوا، من أجل إخراج الجماعة من وضعية البنية التحتية المتعثرة نحو مسار تنموي أكثر عدالة واستدامة؟

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق