عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم ملعب فاس الكبير.. استثمار يفوق 2.8 مليار درهم استعداداً لمونديال 2030
هبة بريس – ع محياوي
تدخل أشغال تأهيل الملعب الكبير بفاس مرحلة جديدة، مع إطلاق الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة طلب عروض دولياً مفتوحاً لإنجاز مشروع ضخم يروم إعادة تجهيز وتطوير هذا الصرح الرياضي، في إطار الاستعدادات المرتبطة بتنظيم المغرب لنهائيات كأس العالم 2030.
ووفق المعطيات المرتبطة بالصفقة، فقد حُددت المدة الإجمالية لإنجاز الأشغال في 20 شهراً، فيما بلغت الكلفة التقديرية للمشروع 2 مليار و816 مليوناً و312 ألفاً و400 درهم، مع احتساب الرسوم، وهو ما يعكس حجم التحول المرتقب في الملعب الكبير بفاس والمعايير الجديدة المنتظر اعتمادها.
ويتعلق الأمر بطلب العروض رقم AOOI/01/GSF/2026/ANEP، الذي يرتقب فتح أظرفته يوم 22 شتنبر 2026، بمكاتب الإعداد المؤقت للملعب الكبير بفاس التابعة للوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، بالمركب الرياضي على طريق صفرو.
وتتجاوز الأشغال المرتقبة مجرد عمليات الترميم التقليدية، إذ يتضمن المشروع برنامجاً واسعاً لإعادة تأهيل مختلف مكونات الملعب، يشمل عمليات الإزالة والأشغال الكبرى والعزل والهيكل المعدني والتلبيس، إلى جانب تغطية المدرجات بالأسقف وأشغال النجارة والصباغة، بما يفترض أن يمنح الملعب حلة جديدة تستجيب لمتطلبات التظاهرات الرياضية الكبرى.
كما يبرز البعد البيئي والاستدامة كأحد المحاور الأساسية للمشروع، حيث تنص الوثائق التقنية على اعتماد منهج متكامل يتيح بلوغ شهادة الجودة البيئية العالية الخاصة بالبنيات التحتية المستدامة، بما ينسجم مع المعايير المعتمدة على المستوى الدولي.
وفي جانب تدبير الطاقة، يستهدف المشروع خفض الاستهلاك بنسبة 30 في المائة مقارنة بالمعايير الاعتيادية، مع السعي إلى تحقيق استقلالية طاقية تصل إلى 10 في المائة عبر توظيف مصادر الطاقة المتجددة.
أما الموارد المائية، فقد حظيت بدورها بمكانة أساسية ضمن تصور التأهيل، من خلال استهداف تقليص استهلاك الماء الشروب بنسبة 40 في المائة، بالاعتماد على تقنيات حديثة للترشيد وإعادة استعمال مياه الأمطار والمياه الرمادية، خصوصاً في عمليات سقي المساحات الخضراء.
ويشمل المشروع أيضاً إرساء منظومة خاصة بتدوير النفايات غير الخطرة، بما يعكس توجهاً نحو جعل المنشأة الرياضية أكثر انسجاماً مع متطلبات الاستدامة والنجاعة في تدبير الموارد.
وبالنظر إلى الكلفة المالية والمدة الزمنية المرصودة، فإن مشروع تأهيل الملعب الكبير بفاس يمثل واحداً من أبرز الأوراش الرياضية التي ستعرفها المدينة خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً أن الرهان لا يرتبط فقط بتحديث البنية التحتية، وإنما بإدماجها ضمن منظومة منشآت قادرة على احتضان تظاهرات رياضية ذات بعد دولي.
ومن المنتظر أن تشكل الصفقة المرتقبة محطة حاسمة في مسار إعادة تأهيل الملعب، في أفق تحويله إلى منشأة رياضية بمواصفات حديثة تستجيب لمتطلبات الاستدامة والمعايير الدولية، وتواكب طموح فاس في تعزيز حضورها ضمن خريطة المدن المغربية المستعدة لاستقبال كبريات المنافسات الرياضية العالمية.



0 تعليق