سفير كوبا لـ الجريدة.: دور الكويت مهم في المنطقة وعلى المستوى الدولي - بوابة المدينة برس

الجريدة الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم سفير كوبا لـ الجريدة.: دور الكويت مهم في المنطقة وعلى المستوى الدولي - بوابة المدينة برس

تحيي كوبا هذا العام الذكرى المئوية لميلاد رئيسها الراحل فيدل كاسترو، وهي مناسبة تستعيد خلالها إحدى أبرز الشخصيات في تاريخها الحديث، وما ارتبط به من محطات سياسية وتاريخية تركت أثراً داخل البلاد وعلى الساحة الدولية. وأكد السفير الكوبي لدى البلاد، ألان توريس، في حوار مع «الجريدة»، أن مئوية ميلاد كاسترو تمثل فرصة لاستذكار مسيرة ارتبطت بالدفاع عن استقلال كوبا وسيادتها وحق شعبها في تقرير مصيره، وأن إرثه لا يقتصر على الجانب السياسي، بل يرتبط أيضاً بقضايا التضامن والسلام والتعاون بين الشعوب. وقال توريس إن كوبا تنظر إلى علاقاتها مع دولة الكويت باعتبارها نموذجاً للصداقة القائمة على الاحترام المتبادل، موضحاً أن البلدين تمكنا على مدى أكثر من خمسة عقود من بناء علاقات مستقرة ومتطورة تقوم على التواصل والحوار والتعاون في عدد من المجالات»، وفيما يلي نص الحوار:

• كيف تصفون العلاقات بين كوبا والكويت بعد أكثر من خمسة عقود على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين؟

- العلاقات الكويتية ـ الكوبية تتميز بصداقة تاريخية ومتميزة، وقد أقام البلدان علاقاتهما الدبلوماسية عام 1974، ومنذ ذلك الوقت تطورت العلاقات بصورة إيجابية في المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية والثقافية.

ونحن في كوبا نقدر كثيراً علاقات الصداقة التي تجمعنا بالكويت، ونثمن مواقفها المبدئية تجاه القضايا الدولية، وكذلك الحوار والتواصل المستمر بين مسؤولي البلدين، كما أن هذه العلاقات أثبتت أن الدول، رغم اختلاف مواقعها الجغرافية وحجمها، تستطيع بناء شراكات تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

• ما الذي يميز العلاقة بين هافانا والكويت من وجهة نظركم؟

- أعتقد أن أبرز ما يميزها الثقة والاحترام المتبادل. هناك تقدير متبادل بين الشعبين، كما أن التواصل السياسي بين البلدين ساعد على تطوير العلاقات وتعزيز التفاهم بشأن العديد من القضايا الدولية.

كما أن الكويت تتمتع بدور مهم في المنطقة وعلى المستوى الدولي، ونحن نقدر سياستها القائمة على الحوار والدبلوماسية ودعم السلام والاستقرار.

توسيع التعاون الاقتصادي

العلاقات الكويتية - الكوبية نموذج للصداقة... ونتطلع إلى توسيع التعاون الاقتصادي

• هل ترون أن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين لا تزال دون مستوى العلاقات السياسية؟

- هناك بالتأكيد إمكانات كبيرة لم نستثمرها بالشكل الكافي بعد، ونعتقد أن المرحلة المقبلة يمكن أن تشهد توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين.

هناك فرص في مجالات متعددة، بينها الصحة والدواء والتكنولوجيا الحيوية والطاقة المتجددة والسياحة والزراعة، إضافة إلى مجالات أخرى يمكن بحثها بين القطاعين العام والخاص في البلدين، ونحن نرحب بالمستثمرين الكويتيين، ونرى أن السوق الكوبي يمكن أن يوفر فرصاً مهمة للشركات التي تبحث عن شراكات طويلة الأمد.

التعاون الطبي

• التعاون الطبي كان أحد أبرز أوجه التعاون بين الكويت وكوبا، هل تتطلعون إلى تطوير هذا التعاون؟

- بالتأكيد، التعاون الصحي يمثل أحد المجالات المهمة في العلاقات الثنائية، وهناك خبرة طويلة من التعاون وتبادل الخبرات، ويتميز النظام الصحي الكوبي بخبرات متراكمة في عدد من المجالات، كما أن كوبا تولي أهمية كبيرة للتعاون الطبي والإنساني مع الدول الصديقة.

ونحن مستعدون دائماً لبحث فرص جديدة للتعاون مع الكويت، سواء في مجال الخدمات الصحية أو التدريب أو الأدوية والتكنولوجيا الحيوية.

توريس: نحتفل هذا العام بمرور أكثر من خمسة عقود على العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا 

• بعد مرور أكثر من 50 عاماً على العلاقات الدبلوماسية، كيف تتطلعون إلى مستقبل العلاقات الكويتية ـ الكوبية؟

- نتطلع إلى مستقبل أكثر قوة وتنوعاً، فقد وضعنا خلال العقود الماضية أساساً متيناً للعلاقات السياسية والإنسانية، والآن نرى فرصة لتعزيز الجانب الاقتصادي والاستثماري والتجاري، كما نرغب في زيادة التبادل الثقافي والسياحي والتعاون في مجالات التعليم والصحة والعلوم والتكنولوجيا.

وأعتقد أن العلاقات الكويتية ـ الكوبية تمتلك كل المقومات للانتقال إلى مرحلة جديدة، تقوم على البناء على ما تحقق خلال أكثر من خمسة عقود، وفتح مجالات جديدة للتعاون بين البلدين. إن أفضل طريقة للاحتفال بتاريخ العلاقات بين بلدينا هي العمل على مستقبلها، ونحن في كوبا ملتزمون بذلك.

• تحيي كوبا هذا العام الذكرى المئوية لميلاد فيدل كاسترو، ماذا تعني هذه المناسبة لكوبا وللشعب الكوبي؟

- تمثل الذكرى المئوية لميلاد كاسترو مناسبة تاريخية مهمة للشعب الكوبي، نستذكر فيها شخصية تركت أثراً عميقاً في تاريخ كوبا خلال القرن العشرين، لقد ارتبط اسمه بالدفاع عن استقلال البلاد وسيادتها وحق الشعب الكوبي في تقرير مصيره، كما كان له حضور بارز في العديد من القضايا الدولية التي تتعلق بالسلام والتضامن وحقوق الشعوب.

إن هذه المناسبة لا تمثل مجرد استعادة لمحطة تاريخية، وإنما فرصة للتأمل في المبادئ والقيم التي ارتبطت بمسيرة كوبا الحديثة، وفي مقدمتها الدفاع عن الاستقلال الوطني واحترام سيادة الدول والتعاون بين الشعوب.

• كيف تنظرون إلى الإرث الذي تركه فيدل كاسترو على صعيد السياسة الخارجية الكوبية؟

- من أهم السمات التي ميزت السياسة الخارجية الكوبية التأكيد على استقلال القرار الوطني، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب دعم الحوار والتعاون والتضامن بين الشعوب.

وقد حرصت كوبا على تطوير علاقاتها مع مختلف دول العالم على أساس الاحترام المتبادل، بعيداً عن الاعتبارات المرتبطة بالمسافة الجغرافية أو الاختلاف في الأنظمة السياسية، ونعتقد أن هذه المبادئ لا تزال ذات أهمية كبيرة في عالم اليوم.

• ما الرسالة التي توجهونها إلى الكويت في مناسبة مئوية ميلاد كاسترو؟

- أود أن أعبر عن تقديرنا العميق لدولة الكويت قيادةً وحكومةً وشعباً، ولما يجمع بلدينا من علاقات صداقة راسخة.

إن مئوية فيدل كاسترو هي مناسبة لاستذكار أهمية السيادة والاستقلال والسلام والتضامن بين الشعوب، وهي مبادئ نعتقد أنها تتوافق مع أهمية الحوار واحترام القانون الدولي، ونتطلع إلى مواصلة العمل مع أصدقائنا في الكويت لتعزيز العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق