"جولة شتنبر" للحوار الاجتماعي تثير الخلافات بخصوص الفاعل الحكومي - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم "جولة شتنبر" للحوار الاجتماعي تثير الخلافات بخصوص الفاعل الحكومي - بوابة المدينة برس

كشف الاتحاد المغربي للشغل، المنظمة العمالية الكبرى في المغرب، عن موقفه بشأن الدعوة إلى “جولة شتنبر” من الحوار الاجتماعي المركزي في ظل مرحلة تصريف الأعمال للحكومة الحالية، معتبرا أن عقد هذه الجولة في هذه الظرفية يطرح “إشكالات” تتعلق بمدى قدرة حكومة تنتهي ولايتها إجرائيا على الالتزام باتفاقات جديدة أو اتخاذ قرارات ذات أثر مالي واجتماعي.

وكانت هسبريس قد علمت، من مصدر قيادي من داخل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) ، بأن اجتماع المكتب التنفيذي الأخير ناقش عرض وزيرة الاقتصاد والمالية أمام لجنتي المالية بمجلسي البرلمان حول الإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، وكذا البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات (2027-2029)، بهدف إعداد مذكرة تُوجَّه إلى عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، للمطالبة بعقد جولة شتنبر من الحوار الاجتماعي.

“مساءلة ما مضى”

قال الميلودي المخارق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، إن المطالبة بعقد جولة للحوار الاجتماعي المركزي خلال شهر شتنبر، في ظل انتهاء الولاية الانتدابية للحكومة عمليا، تُعد “أمرا مجانبا للصواب”.

واعتبر المخارق، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “مثل هذه الجولة لن تكون سوى محطة للاستهلاك، خاصة أن الجولات السابقة، ولا سيما الجولتين الأخيرتين، لم تُفضِ إلى أي نتائج ملموسة أو مكتسبات لفائدة الشغيلة”.

وأضاف الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل أنه “حتى لو انتهت هذه الجولة إلى توقيع اتفاق تُلتزم به الحكومة المقبلة، فإن ذلك سيظل غير ذي جدوى؛ لأن الحكومة المقبلة لم تتشكل بعد، ولا يمكن معرفة توجهاتها أو إلزامها بما قد يصدر عن حكومة منتهية الولاية”، مؤكدا أن “الإرادة السياسية لإجراء حوار اجتماعي جاد ومنتج ظلت غائبة، رغم حاجة الطبقة العاملة، باعتبارها أكبر قوة اجتماعية، إلى إجراءات تستجيب لمعاناتها وتحسن أوضاعها”.

وفي ما يخص الانتخابات التشريعية المقبلة، أوضح القيادي النقابي، ردا على سؤال بشأن إمكانية تبني “التصويت العقابي” مجددا، أن “الأجهزة التقريرية للمنظمة العمالية الأكثر تمثيلية هي المخوَّلة اتخاذَ الموقف المناسب”، مشيرا إلى أن “قرارها سيراعي، بالدرجة الأولى، مصلحة الأجراء والطبقة العاملة، مع استحضار ما تحقق لفائدتها”، قبل الحسم في توجيه مناضلي الاتحاد بشأن التصويت في الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

“جولة ضرورية”

كشف محمد الحطاطي، نائب الأمين العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ما سبق أن نشرته هسبريس بأن “المنظمة العمالية أعدّت بالفعل مذكرة ستوجّهها خلال الأيام المقبلة إلى رئاسة الحكومة، للدعوة إلى عقد جولة شتنبر من الحوار الاجتماعي المركزي”.

واعتبر الحطاطي، في تواصله مع الجريدة، أن “هذا اللقاء يكتسي أهمية خاصة؛ بالنظر إلى قرب انتهاء الولاية الحكومية رسميا في 23 شتنبر، تزامنا مع مناقشة مشروع قانون المالية للسنة المقبلة”.

وأعلن نائب الأمين العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن “المراسلة تتضمن أيضا مقترحات النقابة بشأن الإجراءات التي ينبغي إدراجها في مشروع قانون المالية لسنة 2027”.

وأوضح الفاعل النقابي عينه أن “عقد جولة الحوار الاجتماعي بعد المصادقة على القانون يجعل من الصعب برمجة الاعتمادات المالية اللازمة للاستجابة لمطالب الشغيلة؛ وفي مقدمتها الزيادة في الأجور، وغيرها من الالتزامات ذات الأثر المالي”.

وأضاف المتحدث ذاته أن “المقترحات التي ستتقدم بها الكونفدرالية تشمل الالتزامات السابقة التي تعهدت بها الحكومة داخل مؤسسة الحوار الاجتماعي، إلى جانب عدد من التدابير المرتبطة بقانون المالية”، والتي ترى المنظمة النقابية “ضرورة تضمينها بما يضمن الاستجابة لمطالب الطبقة العاملة وتحسين أوضاعها الاجتماعية والمهنية”.

وشدد محمد الحطاطي على أن “الحكومة المقبلة ستظل ملزمة بمخرجات الجولة التي ندعو إليها، انسجاما مع مبدأ استمرارية المرفق العمومي”، مؤكدا أن “انتهاء الولاية الحكومية لا يسقط الالتزامات السياسية، لكونها تنقل مسؤولية تنفيذها إلى الحكومة اللاحقة، كما هو الشأن بالنسبة للمشاريع والأوراش المفتوحة التي تقتضي الاستمرارية في تدبير الشأن العام”.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق