عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم صحف إسبانية تدعو إلى حزم أوروبي بعد التدفقات الجماعية على سبتة المحتلة - بوابة المدينة برس
مازالت التدفقات الجماعية لمهاجرين غير نظاميين صوب سبتة المحتلة وتداعياتها الموضوع الرئيسي الذي يستأثر باهتمام الإعلام الإسباني، حيث برزت الدعوة، اليوم الأربعاء، إلى “حزم أوروبي” أمام ما وصفت بـ”الهجمات الهجينة”، منتقداً، في الآن نفسه، “حيلة وزارة الداخلية الإسبانية لتجنب تمرد داخل المركز الوطني للاستخبارات، من خلال تصوير ما جرى بأنه ‘أمر غير عادي واستثنائي'”.
وهكذا عنونت “إل باييس” في افتتاحيتها، الأربعاء: “المغرب، قضية أوروبية”، معتبرةً أنه “يتعين على إسبانيا أن تقود في أوروبا نقاشاً جوهرياً حول ما حدث في سبتة بما يتجاوز المصالح الحزبية والوطنية”.
وأوردت الصحيفة الإسبانية أن “عودة 70 ألفاً من أصل 72 ألف شخص دخلوا بصورة جماعية وغير نظامية إلى سبتة سباحةً عبر الشاطئ قبل خمسة أيام، متسببين في إرهاق أجهزة الأمن الإسبانية، أدت إلى وضع الجزء الأكثر إلحاحاً من أزمة الهجرة على طريق الحل”، مستدركةً بأن “ذلك لا يغلق إطلاقاً الأسئلة المقلقة التي يتركها هذا الحادث الحدودي الخطير معلقة، وهي أسئلة لا تكمن إجاباتها في مدريد، بل في الرباط”.
وفي هذا الصدد رأت افتتاحية “إل باييس” أن اجتماع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، الذي عقد أمس، “كان من المهم” أن يركز على “تقديم دعم قوي لإسبانيا في مواجهة محاولة إضعاف الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي في إفريقيا”.
وشدد المصدر نفسه على أن “الأسئلة الجوهرية بشأن مأساة سبتة ينبغي أن تُوجه إلى المغرب، وينبغي أن تُطرح من أوروبا”، معتبراً أنه “من الضروري البدء في الحديث عن إستراتيجية الإكراه التي تنتهجها الرباط دون مواربات دبلوماسية، كما يُفعل مع أي عمل عدائي خارجي آخر”.
وحمّلت الصحيفة، في هذا الإطار، الحكومة الإسبانية والبرلمان الإسباني “مسؤولية تحديد نبرة هذا التوجه”، مشددةً على أن اجتماع وزراء الداخلية الأوروبيين أمس “ينبغي أن يكون بداية لهذا النقاش، الذي سيتواصل في البرلمان الأوروبي، ويجب أن يكون موجهًا نحو تحقيق وحدة كاملة للاتحاد الأوروبي في الدفاع عن حدوده، وإظهار الحزم في مواجهة أي نوع من الهجمات الهجينة، سواء في سبتة أو في فنلندا أو في بولندا، دون تشتيت إيديولوجي أو إقليمي”.
خلافات حكومية
في الصدد ذاته تطرق تقرير صحفي من “لا راثون” إلى تصاعد الخلاف بين وزارتي الداخلية والدفاع الإسبانيتين بسبب الدور الذي اضطلعت به أجهزة الاستخبارات التابعة للدولة، مشيراً إلى أن الوزيرة روبليس ومارلاسكا يتبادلان الاتهامات.
وأوضح المصدر نفسه أن وزيرة الدفاع، مارغريتا روبليس، دافعت عن عناصر المركز الوطني للاستخبارات (CNI)، “الذين، وفقاً لرواية عدة مصادر، كانوا أخطروا الحكومة مسبقاً، وفي وقت كافٍ، بتجمع المهاجرين على حدود سبتة”، مبرزاً أن الوزيرة “لم تؤكد هذا الإخطار ولم تنفه، غير أن تصريحاتها توحي بأنه كان هناك بالفعل مثل هذا التحذير”.
وفي المقابل أشارت “لاراثون” إلى أن الوزير، رغم دعمه أمس عمل المركز الوطني للاستخبارات، أكد أنه “لم يصل إلى مقر رئاسة الحكومة في مونكلوا أي تقرير تحذيري”.
وجاء ذلك بعد أن كانت روبليس ذكرت بوجود أجهزة استخبارات تتبع لوزارة الداخلية التي يرأسها مارلاسكا، ما اعتبرته “لا راثون” انتقاداً شديداً لإدارة وزير الداخلية، الذي عاد ليصبح في صدارة الانتقادات إلى جانب نظيره وزير الخارجية.
“حيلة الداخلية”
في السياق ذاته اعتبرت صحيفة “إل فارو دو سبتة” المحلية أن الدفع بـ”استثنائية” موجات التدفق إلى سبتة هو “حيلة وزارة الداخلية لتجنب تمرد جهاز الاستخبارات الوطني (CNI)”، مشيرةً إلى أن الحكومة الإسبانية تصر على عدم علمها مسبقاً بإمكانية حدوث تدفقات جماعية كالتي جرت في سبتة الخميس الماضي.
وذكرت الصحيفة، في تقرير صحفي، أن “الإصرار على عدم امتلاك معلومات مسبقة أدى إلى مواجهة بين ما تقوله الحكومة (الإسبانية) وبين ما تؤكده المجموعات المتخصصة نفسها، التي تصر على أنها لم تبلّغ فقط بوجود الخطر، بل قدمت أيضاً تواريخ تقريبية”.
وتساءل التقرير، في هذا الإطار، حول أسباب عدم اتخاذ قرار بإقالة مسؤولين أو تنفيذ عملية تطهير في القيادات العليا بعلة عدم الكفاءة، إذا كان المركز الوطني للاستخبارات (CNI) أو أي جهاز استخبارات آخر قد أصدر تحذيراً.
وأكد المصدر نفسه إصرار وزير الداخلية، فرناندو غراندي مارلاسكا، أمس، على أنه لم يتلق أي تقرير أو إنذار مسبق بشأن ذلك الدخول الجماعي، وزاد أن الوزير يواصل وصف ما جرى بأنه “أمر غير عادي واستثنائي” لم يتمكن “أي جهاز معلومات” في أي دولة من رصده.
واعتبرت الصحيفة أن هذا يؤدي إلى عدم المطالبة بتحمل المسؤوليات، مع أن الأمر، إذا كان كذلك، فإنه سيمثل “أكبر إخفاق أمني شهدته البلاد”، خالصةً إلى أن الأمر يتعلق بـ”حيلة وزارة الداخلية لتجنب تمرد داخل المركز الوطني للاستخبارات”.








0 تعليق