عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم الجماهري: لا حل لأزمة الهجرة دون مواجهة الفقر والتفاوتات الاجتماعية - بوابة المدينة برس

قدم عبد الحميد الجماهري، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قراءة تحليلية مركبة لأحداث سبتة ومليلية الأخيرة، معتبرا إياها كاشفة لسرديات عدة تتأرجح بين نظرية المؤامرة والتجاذبات الجيو-سياسية بين المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي.
وأوضح الجماهري خلال حلوله ضيفا على برنامج “نقاش هسبريس” أن إسبانيا، على لسان رئيس حكومتها، حاولت تبرير الأزمة بأحكام قضائية ونشاط شبكات التهريب، في حين أظهر الاتحاد الأوروبي تشنجا داخليا قبل أن يقرر تأجيل الحسم في تداعيات هذا الملف، بينما تقاطع الموقف المغربي مع نظيره الإسباني في رصد دور المافيات والتأجيج الرقمي.
على المستوى الداخلي، يرى الجماهري أن الدولة المغربية تمتلك شجاعة سيادية في مواجهة لغة الأرقام، حيث لم تتردد مؤسساتها الرسمية في نشر إحصائيات صادمة حول نسب بطالة الشباب واليأس المجتمعي. غير أنه وجه انتقادا لاذعا للتخبط في تقديم هذه الأرقام، خاصة ما تعلق بتعديل نسب البطالة بمبررات غير مقنعة في ظرف وجيز، مؤكدا أن الشباب يحتاج إلى الوضوح والمصداقية بعيدا عن ضبابية الخطاب الرسمي.
وشدد الجماهري على أن حل معضلة الهجرة يمر حتما عبر تفكيك أزمة الفقر وسوء التوزيع، مستحضرا التساؤل الملكي حول مصير الثروة، مشيرا إلى أن الاستقرار الذي ينعم به المغرب يجب أن ينعكس في شكل رفاه مشترك، منتقدا تحول الدولة إلى أداة تغني قطاعا خاصا غير منتج ولا مبتكر على حساب القطاعات الاجتماعية، حيث تستحوذ فئة قليلة على الحصة الأكبر من ميزانية الدولة الاجتماعية وتترك الفتات للمواطن البسيط.
وفي تشخيصه للعمل السياسي، دعا المتدخل في “نقاش هسبريس” إلى ضرورة فصل السياسة عن المال، محذرا من استعلاء وغطرسة بعض الأثرياء الجدد وظهور أوليغارشيات عائلية تحتكر الاقتصاد وتتضارب مصالحها مع مصلحة الوطن. واتهم جزءا من الطبقة السياسية بالعمل كقوة فرملة تقبر المبادرات الإصلاحية الكبرى، لكنه في المقابل رفض الاستسلام للعدمية، مؤكدا وجود نماذج لسياسيين شرفاء ونزهاء يجب تسليط الضوء عليهم لدعم المشاريع الوطنية الحقيقية.
أما فيما يخص ملف المدن المحتلة، أكد الجماهري أن المغرب لم ولن يتنازل يوما عن حقه التاريخي في سبتة ومليلية. ودعا إلى بناء شراكة حقيقية تنتمي للقرن الحادي والعشرين مع إسبانيا لتصفية هذه التركة الاستعمارية على غرار ما وقع في هونغ كونغ وماكاو، مطالبا مدريد بتجاوز عقدة الخوف التاريخي وبناء سردية مشتركة تبتعد عن عقلية المعارك القديمة وتؤسس لمستقبل من التعاون الاستراتيجي.
" frameborder="0">
النشرة الإخبارية
اشترك في النشرة البريدية للتوصل بآخر أخبار السياسة
اشترك
يرجى التحقق من البريد الإلكتروني
لإتمام عملية الاشتراك .. اتبع الخطوات المذكورة في البريد الإلكتروني لتأكيد الاشتراك.
لا يمكن إضافة هذا البريد الإلكتروني إلى هذه القائمة. الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني مختلف.








0 تعليق