خنيفرة.. سكان مولاي بوعزة يطالبون بإنهاء أزمة العطش

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم خنيفرة.. سكان مولاي بوعزة يطالبون بإنهاء أزمة العطش

هبة بريس- ع محياوي

لم يكن الانقطاع الذي عرفه التزويد بالماء الصالح للشرب بكل من مولاي بوعزة وسبت آيت رحو، بإقليم خنيفرة، خلال صيف 2026، مجرد عطب تقني عابر، بل أعاد إلى الواجهة أزمة مزمنة تمتد جذورها إلى أكثر من عقد.

فبتتبع الوقائع الموثقة منذ سنة 2015، يتضح أن المنطقة تعيش على وقع انقطاعات متكررة للماء، تتغير فيها المبررات المعلنة، بينما تبقى النتيجة واحدة: معاناة يومية للساكنة واضطرارها إلى البحث عن مصادر بديلة لتأمين حاجياتها الأساسية.

وأثارت الأزمة الأخيرة موجة واسعة من الاستياء في صفوف المواطنين، خاصة في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة، حيث وجد عدد من الأسر نفسها في مواجهة خصاص حاد في هذه المادة الحيوية، ما زاد من معاناة السكان وأثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية.

وفي المقابل، يرى عدد من المتتبعين أن الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة بني ملال-خنيفرة لم تتمكن، إلى حدود الساعة، من تقديم حلول ناجعة تضع حدًا لهذا المشكل المتكرر، الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول نجاعة تدبير قطاع الماء بالجهة، ومدى جاهزية الشركة لمواجهة الأزمات وضمان استمرارية هذا المرفق الحيوي.

كما يطرح استمرار هذه الأزمة علامات استفهام بشأن دور الوزارة الوصية في تتبع أوضاع التزود بالماء الصالح للشرب بالمناطق المتضررة، ومدى مواكبتها للإجراءات الكفيلة بضمان حق المواطنين في الولوج إلى الماء، باعتباره حقًا أساسيًا ودستوريًا.

وفي السياق ذاته، يوجه عدد من المواطنين انتقادات إلى ممثلي الإقليم بالمؤسسة التشريعية، معتبرين أن حضورهم في هذا الملف ظل محدودًا، وأن تدخلاتهم لم ترتق إلى حجم الانتظارات، سواء من خلال الترافع داخل البرلمان أو عبر الضغط لإيجاد حلول مستدامة لهذه الأزمة التي تتكرر بشكل شبه سنوي.

وتؤكد فعاليات محلية أن الساكنة لم تعد تطالب بالحلول الظرفية أو البلاغات التوضيحية، بقدر ما تنتظر مشاريع مهيكلة واستثمارات حقيقية لتقوية البنيات التحتية الخاصة بالماء، بما يضمن إنهاء مسلسل الانقطاعات المتكررة، ويعيد الثقة في المؤسسات المكلفة بتدبير هذا القطاع الحيوي.

ويبقى الأمل معلقًا على تدخل عاجل ومسؤول من مختلف الجهات المعنية، لوضع حد لمعاناة آلاف المواطنين بمولاي بوعزة وسبت آيت رحو، وتحويل الحق في الماء من مجرد شعارات إلى واقع يلمسه المواطن في حياته اليومية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق