عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم "الأحرار" يرفض المزايدات السياسية - بوابة المدينة برس
عبّر المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار عن بالغ أساه إزاء الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، والتي أودت بحياة عدد من الشباب المغاربة، مقدماً تعازيه إلى أسر الضحايا، ومتمنياً الشفاء للمصابين، ومشدداً على ضرورة التعاطي مع هذه الفاجعة بروح المسؤولية الجماعية، بعيداً عن المزايدات السياسية أو استغلال المآسي الإنسانية.
وأشاد الحزب، في بلاغ توصلت به هسبريس، بالحكمة والمهنية وضبط النفس التي طبعت تدبير السلطات المغربية للأزمة، رغم حساسية الظرفية وما رافقها من تحديات وضغوط، مؤكداً أن مؤسسات الدولة تعاملت مع الوضع بفعالية، واضعةً حماية الأرواح وصون كرامة المواطنين في صدارة الأولويات، في احترام تام للقانون والالتزامات الدولية للمملكة.
وأكد المكتب السياسي أن المغرب ظل شريكاً استراتيجياً موثوقاً في مجال التعاون الأمني وتدبير قضايا الهجرة، مشيراً إلى أن الحكم الصادر عن المحكمة العليا الإسبانية، رغم طابعه القضائي وعدم تعبيره بالضرورة عن موقف سياسي، يثير تساؤلات قانونية مرتبطة بمدى انسجامه مع المنظومة الأوروبية المؤطرة لسياسات الهجرة واللجوء.
وسجل البلاغ أن مثل هذه الاجتهادات القضائية قد تؤثر سلباً في الجهود المشتركة الرامية إلى مكافحة الهجرة غير النظامية، كما يمكن أن تستغلها شبكات الاتجار بالبشر لتغذية ما وصفه بـ”أوهام الهجرة” لدى فئات واسعة من الشباب، بما قد ينعكس على أمن الحدود وتدبير تدفقات الهجرة في الفضاء المتوسطي.
وفي هذا السياق، دعا حزب “الأحرار” إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الشركاء، بما يحافظ على متانة الشراكة الاستراتيجية المغربية الإسبانية، ويصون المكتسبات المحققة في مجال التدبير المشترك لملفات الهجرة والأمن.
ورفض المكتب السياسي، في المقابل، كل محاولات توظيف هذه الأحداث في سجالات سياسية، أو اعتماد مقاربات انتقائية في تحديد المسؤوليات، مورداً أن ظاهرة الهجرة غير النظامية تمثل تحدياً دولياً مركباً يستدعي مقاربة واقعية وشاملة، قائمة على تقاسم المسؤولية بين مختلف الأطراف المعنية.
وفيما يتعلق بأوضاع الشباب، شدد الحزب على أن أحداث سبتة ينبغي أن تشكل منطلقاً لإعادة النظر في السياسات العمومية الموجهة إلى هذه الفئة، عبر تبني مقاربة مندمجة تراعي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والثقافية والنفسية، وتسهم في تعزيز ثقة الشباب في مستقبلهم داخل الوطن.
كما أكد المصدر ذاته أهمية ترسيخ قيم المواطنة والانتماء والمسؤولية من خلال التنشئة الاجتماعية السليمة، باعتبارها ركيزة أساسية لإعداد أجيال مؤمنة بوطنها وقادرة على الإسهام في مسار التنمية.
وفي ختام بلاغه، جدد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار إشادته بمضامين الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش، مؤكداً أن المملكة ستواصل، تحت قيادة الملك محمد السادس، ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، وتقوية المؤسسات، ومواصلة الأوراش التنموية، بما يعزز مكانة المغرب شريكاً موثوقاً ومسؤولاً على المستويين الإقليمي والدولي.








0 تعليق