عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم فيفا يتراجع عن خطة الاستثمار الخاص في كأس العالم بعد اعتراضات واسعة.. إنفانتينو: لن نمضي في المشروع حفاظًا على وحدة كرة القدم - بوابة المدينة
فيفا يتراجع عن خطة الاستثمار الخاص في كأس العالم بعد اعتراضات واسعة.. إنفانتينو: لن نمضي في المشروع حفاظًا على وحدة كرة القدم
أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، السبت، إلغاء خطة كانت تستهدف فتح الباب أمام الاستثمار الخاص في بطولة كأس العالم، وذلك عقب موجة واسعة من الاعتراضات والانتقادات التي صدرت عن الاتحادات القارية والوطنية وعدد من مسؤولي كرة القدم حول العالم.
وأكد إنفانتينو، في بيان رسمي، أن الهدف الأساسي للفيفا كان ولا يزال يتمثل في دعم كرة القدم العالمية وتعزيز وحدتها، موضحًا أن المشروع لن يستمر بعد أن أثار انقسامات واسعة داخل الأسرة الكروية.
وقال: "كان هدفنا دائمًا وسيظل توحيد كرة القدم وتطويرها، ولذلك قررنا عدم المضي قدمًا في هذا المقترح."
مشروع استثماري بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد كشف، الثلاثاء الماضي، عن مقترح لإنشاء ذراع تجارية جديدة تحمل اسم "مؤسسة فيفا فوروارد"، تتولى إدارة الحقوق التجارية لعدد من البطولات الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم وكأس العالم للأندية.
ووفقًا للخطة، كان من المتوقع أن تصل قيمة المؤسسة إلى نحو 20 مليار دولار، مع إمكانية جمع استثمارات خاصة تبلغ نحو 4.2 مليار دولار، بهدف تعزيز الموارد المالية المخصصة لتطوير كرة القدم حول العالم.
مكاسب مالية كبيرة للاتحادات الأعضاء
تضمن المشروع حزمة تمويلية غير مسبوقة لصالح الاتحادات الوطنية الأعضاء في الفيفا، وعددها 211 اتحادًا.
وكانت الخطة تنص على:
صرف منحة استثنائية لمرة واحدة بقيمة 20 مليون دولار لكل اتحاد في مطلع عام 2027.
رفع مخصصات التمويل الخاصة بدورة 2027-2030 من 8 ملايين دولار إلى 20 مليون دولار لكل اتحاد.
ورغم هذه الحوافز المالية، فإن المشروع واجه اعتراضات واسعة بسبب المخاوف المتعلقة بمستقبل إدارة كأس العالم وإمكانية دخول المستثمرين الخواص إلى البطولة الأهم في كرة القدم.
الاتحاد الآسيوي يرحب بسحب الخطة
رحب الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بقرار الفيفا التراجع عن المشروع، مؤكدًا أن أي مبادرة يمكن أن تؤثر في مستقبل كرة القدم العالمية يجب أن تخضع لمناقشات موسعة مع الاتحادات القارية والأعضاء وأصحاب المصلحة كافة، في إطار من الشفافية والتشاور المبكر.
كما أعلن الاتحاد المكسيكي لكرة القدم دعمه للقرار، معتبرًا أن الحفاظ على وحدة الاتحادات الوطنية والقارية يمثل أولوية تصب في مصلحة اللعبة.
يويفا: كأس العالم ليس للبيع
كان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم من أكثر الجهات رفضًا للمشروع، بعدما أعلن أن منتخباته الوطنية لن تشارك في أي مسابقات ينظمها الفيفا طالما ظل المقترح قائمًا.
وشدد الاتحاد الأوروبي على أن بطولة كأس العالم لا يجوز التعامل معها باعتبارها أصلًا استثماريًا، مؤكدًا أن أي جزء من البطولة لا ينبغي أن يخضع لملكية المستثمرين الخواص.
وأوضح في بيانه أن "كأس العالم ليس للبيع"، في رسالة تعكس رفضًا قاطعًا لفكرة الاستثمار الخاص في البطولة.
كما أعلن كل من اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم واتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم اعتراضهما على المشروع، مع مطالبة الأخير بمزيد من التفاصيل حول هيكل المبادرة وآليات إدارتها وآثارها المحتملة على مستقبل اللعبة.
استقالة مستشار إنفانتينو تزيد الضغوط
وتصاعدت الأزمة بعد استقالة كبير مستشاري إنفانتينو، كارلوس كورديرو، الذي وصف المشروع بأنه صفقة غير مناسبة للاتحادات الأعضاء ولعبة كرة القدم ومستقبلها على المدى الطويل.
وجاءت الاستقالة لتضيف مزيدًا من الضغوط على قيادة الفيفا، في وقت كانت فيه الانتقادات تتزايد من مختلف الأطراف داخل منظومة اللعبة.
إنفانتينو: المشروع أحدث انقسامات
وأوضح رئيس الفيفا أن المقترح لم يكن ليُنفذ إلا في حال حصوله على دعم الأغلبية داخل الاتحاد الدولي، إلا أن المشاورات الأخيرة أظهرت أن المشروع تسبب في انقسامات تتعارض مع الهدف الأساسي الذي أُطلق من أجله.
وأضاف أن الفيفا سيعمل خلال المرحلة المقبلة على إعادة توحيد الصفوف وتعزيز التعاون مع جميع الاتحادات القارية والوطنية، بما يضمن استمرار تطوير كرة القدم، خاصة في الدول التي تحتاج إلى مزيد من الدعم المالي والفني.
انتقادات سياسية تزيد الضغوط
ولم تقتصر الانتقادات على الوسط الرياضي، إذ امتدت إلى الساحة السياسية، بعدما اعتبر رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام أن إنفانتينو لم يعد الشخص المناسب لقيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم، في ظل الجدل الذي أثاره المشروع.
وفي المقابل، أكد رئيس الفيفا أنه سيواصل العمل على جمع مختلف الأطراف خلال الفترة المقبلة، بهدف استعادة التوافق داخل منظومة كرة القدم العالمية، ومواصلة دعم الاتحادات الوطنية وتطوير اللعبة على نطاق واسع.



0 تعليق