فشل وزارة السكوري في إحداث مناصب الشغل.. حين يدفع اليأس شبابنا للمخاطرة بحياتهم

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم فشل وزارة السكوري في إحداث مناصب الشغل.. حين يدفع اليأس شبابنا للمخاطرة بحياتهم

فشل وزارة السكوري في إحداث مناصب الشغل.. حين يدفع اليأس شبابنا للمخاطرة بحياتهم

حجم الخط:

استمع للخبر

هبة بريس – الرباط 

أعادت مشاهد محاولات العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة إلى الواجهة سؤالا ظل يتردد لسنوات: لماذا لا يزال آلاف الشباب يفضلون المجازفة بحياتهم على أمل الوصول إلى الضفة الأخرى؟ وبينما تتعدد الأسباب الاجتماعية والاقتصادية، يجد كثيرون أن ملف التشغيل يظل في صلب الأزمة، باعتباره المدخل الأساسي لضمان الاستقرار والأمل لدى فئة واسعة من الشباب.

ورغم الوعود التي رافقت تولي يونس السكوري حقيبة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، فإن واقع البطالة، خصوصا في صفوف الشباب وحاملي الشهادات، لا يزال يثير انتقادات واسعة، فالكثير من البرامج المعلنة من طرف وزارة السكوري لم تنجح، في نظر منتقديها، في إحداث التحول الملموس الذي كان ينتظره المغاربة، بينما بقيت فرص الشغل أقل بكثير من حجم الطلب المتزايد عليها.

ولا يمكن فصل صور الشباب الذين خاطروا بالوصول إلى سبتة عن الإحباط الذي يعيشه جزء منهم داخل الوطن، فالشاب الذي يعجز عن إيجاد عمل كريم أو أفق مهني واضح قد يصبح أكثر قابلية للانسياق وراء أوهام الهجرة، مهما كانت مخاطرها، ومن هذا المنطلق، يرى متابعون أن معالجة الظاهرة لا تبدأ فقط عند الحدود، بل من داخل سوق الشغل والسياسات العمومية المرتبطة به.

ويؤخذ على وزارة التشغيل، بحسب منتقديها، أنها ركزت في عدد من المناسبات على عرض البرامج والأرقام أكثر من تقديم نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، فالمعيار الحقيقي لنجاح أي سياسة عمومية ليس عدد البلاغات أو الاتفاقيات الموقعة، وإنما قدرتها على توفير فرص عمل حقيقية ومستدامة تحفظ كرامة الشباب وتمنحهم الثقة في مستقبلهم داخل بلدهم.

كما أن تكرار مشاهد الهجرة غير النظامية يفرض، في نظر العديد من المتابعين، إجراء تقييم جدي لسياسات التشغيل، ومساءلة مختلف المتدخلين حول أسباب استمرار البطالة رغم الإمكانيات والبرامج التي تم الإعلان عنها خلال السنوات الأخيرة، فكل شاب يختار ركوب المخاطر بحثا عن فرصة خارج الوطن يمثل مؤشرا على أن هناك اختلالات لا تزال تحتاج إلى معالجة عميقة.

إن أحداث سبتة ليست مجرد ملف أمني أو حدودي، بل هي أيضا رسالة اجتماعية واقتصادية تستوجب التوقف عندها، وإذا كان السكوري يتحدث دوما عن التنمية والاستثمار، فإن نجاح هذه السياسات يقاس قبل كل شيء بقدرة وزارته على خلق فرص الشغل ومنح الشباب أملا حقيقيا في المستقبل، حتى لا يبقى البحر أو الأسلاك الشائكة خيارا يراه البعض أقرب من فرصة عمل داخل وطنه.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق