خبير سياسي عن اتفاقية "طريق التنمية": خطة طموحة لربط أسواق الخليج بالمستهلكين في أوروبا - بوابة المدينة

الجريدة العقارية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم خبير سياسي عن اتفاقية "طريق التنمية": خطة طموحة لربط أسواق الخليج بالمستهلكين في أوروبا - بوابة المدينة

زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى تركيا

زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى تركيا

محمود علي

في لحظة تعيد رسم الخرائط الجيوسياسية والاقتصادية في الشرق الأوسط، تأتي زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى العاصمة التركية أنقرة والتوقيع على اتفاقية "طريق التنمية"، لتضع لبنة جديدة في بناء شراكة استراتيجية عابرة للحدود.

اتفاقية "طريق التنمية" بين العراق وتركيا 

وفي ذلك الصدد، يرى الدكتور علي عبد الحكيم الطحاوي، أستاذ الشؤون السياسية والاقتصادية، أن هذا التفاهم ليس مجرد تعاون دبلوماسي عابر، بل هو إعلان عن تحول جوهري في نمط التفكير الإقليمي، حيث بدأت المصالح الاقتصادية والتكامل التنموي تتصدر المشهد، متجاوزة عقودا من التوتر والارتهان للملفات الأمنية الضيقة. 

وأضاف "الطحاوي" في تصريحات خاصة لـ "الجريدة العقارية"، أن العلاقات العراقية التركية، التي اتسمت لشهور طويلة بالتعقيد بسبب ملفات شح المياه والعمليات العسكرية الحدودية، وجدت في "طريق التنمية" أرضية مشتركة تحقق المنفعة المتبادلة مدفوعة بضغوط سلاسل الإمداد العالمية.علي الطحاويالدكتور علي عبد الحكيم الطحاوي - أستاذ الشؤون السياسية والاقتصادية

اتفاقية لربط الخليج بدول أوروبا

وحول التفاصيل الفنية للمشروع، وصف "الطحاوي" اتفاقية "طريق التنمية" بأنها خطة طموحة وغير مسبوقة لربط أسواق الخليج العربي بالمستهلكين في أوروبا.

ولفت إلى أن المشروع ينطلق من ميناء الفاو الكبير جنوب العراق، ممتدا عبر خط سكك حديدية وطريق بري سريع بطول يتجاوز 1200 كيلومتر وصولا إلى الحدود التركية، ومنها إلى الشبكة الأوروبية.

وأكد "الطحاوي" أن هذا الشريان سيقلص زمن نقل البضائع بين الشرق والغرب بأسابيع مقارنة بالممرات البحرية التقليدية، محولا العراق من مجرد ممر "ترانزيت" إلى مركز لوجستي وصناعي متكامل يضم مدنا استثمارية ومناطق حرة.

وفي سياق متصل، علق الدكتور الطحاوي على امتناع وزير النقل العراقي، وهب الحسني عن التوقيع على إحدى الوثائق الملحقة.

واعتبر الطحاوي أن هذه الواقعة تعكس حجم التباينات والقيود الإدارية والمخاوف البيروقراطية من الالتزامات القانونية والمالية طويلة الأجل، قبل أن يتدخل رئيس الحكومة العراقي بشكل حاسم لتأكيد الالتزام السياسي الشامل بالمشروع.

ويرى الطحاوي أن "طريق التنمية" يطرح نفسه كعنصر مناف لمشاريع إقليمية، مثل الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، مما يعزز من دور العراق كمركز استقرار وربط إقليمي بعد عقود من العزلة.

ولفت إلى أن تنفيذ هذا المشروع يفتح آفاقا جديدة أمام مصر لتعزيز الربط مع شبكات الموانئ اللوجستية على البحرين الأحمر والمتوسط، مما يحول التحدي التنافسي إلى فرصة للتكامل والتنسيق اللوجستي مع الممرات الإقليمية.

واختتم الدكتور علي عبدالحكيم الطحاوي تصريحاته بالإشارة إلى أن النجاح الحقيقي لهذا المشروع لن يقاس بضخامة الاستثمارات فحسب، بل بمدى قدرة بغداد وأنقرة على التنفيذ الفعلي ومواكبة المنافسة العالمية في ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق