عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم اقتصاد منطقة اليورو يسجل نمواً يفوق التوقعات خلال الربع الثاني رغم اضطرابات النفط والتوترات الجيوسياسية - بوابة المدينة
اقتصاد منطقة اليورو يسجل نمواً يفوق التوقعات خلال الربع الثاني رغم اضطرابات النفط والتوترات الجيوسياسية
سجل اقتصاد منطقة اليورو أداءً أقوى من المتوقع خلال الربع الثاني من العام، في مؤشر يعكس قدرة اقتصادات المنطقة على الصمود أمام التحديات العالمية، وعلى رأسها التقلبات الحادة في أسعار النفط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية التي تفرض تحديات إضافية أمام صناع السياسة النقدية.
وأظهرت البيانات الصادرة عن الجهاز الإحصائي للاتحاد الأوروبي أن اقتصاد منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، نما بنسبة 0.40% خلال الربع المنتهي في يونيو، وفق البيانات المعدلة موسمياً على أساس ربع سنوي، متجاوزاً توقعات الأسواق التي رجحت تسجيل نمو عند 0.20% فقط.
ويمثل هذا الأداء تحسناً واضحاً مقارنة بالربع الأول من العام، الذي سجل فيه اقتصاد المنطقة نمواً صفرياً، ما يعكس تحسناً تدريجياً في النشاط الاقتصادي رغم استمرار حالة عدم اليقين العالمية.
أداء الاقتصادات الكبرى يدعم النمو الأوروبي
على مستوى الدول، واصل الاقتصاد الألماني، أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، تسجيل نمو إيجابي، لكنه تباطأ إلى 0.20% خلال الربع الثاني، وهو ما يعكس استمرار الضغوط التي تواجه القطاع الصناعي والاقتصاد الألماني بصورة عامة.
وفي المقابل، ساهم الاقتصاد الفرنسي في دعم الأداء الأوروبي بعدما تحول إلى النمو بنسبة 0.20%، مقارنة بانكماش بلغت نسبته 0.10% خلال الربع الأول، في إشارة إلى تحسن النشاط الاقتصادي داخل ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة.
أما الاقتصاد الإسباني، فواصل تقديم أداء قوي، بعدما ارتفع معدل نموه إلى 0.70% مقابل 0.60% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، ليظل أحد أبرز المحركات الرئيسية لنمو منطقة اليورو في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.
أسعار النفط تواصل التأثير في اقتصاد منطقة اليورو
شهدت نهاية الربع الثاني تطورات ساهمت في تخفيف الضغوط على اقتصادات منطقة اليورو، بعدما أدى التوصل إلى إطار لاتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران إلى تراجع أسعار النفط، عقب موجة ارتفاعات حادة أعادتها إلى مستويات ما قبل اندلاع الحرب.
لكن هذا التحسن لم يدم طويلاً، إذ تجددت المواجهات العسكرية في المنطقة، الأمر الذي دفع أسعار النفط للارتفاع مجدداً، مع صعود خام برنت فوق مستوى 92 دولاراً للبرميل، ما أعاد المخاوف بشأن تكلفة الطاقة وتأثيرها في معدلات التضخم داخل أوروبا.
التضخم يضع البنك المركزي الأوروبي أمام خيارات صعبة
تزامناً مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، يترقب المستثمرون الخطوات المقبلة للبنك المركزي الأوروبي، وسط توقعات متزايدة بإقدامه على رفع أسعار الفائدة مرة ثانية خلال العام، سواء في اجتماع سبتمبر أو أكتوبر.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف للبنك المركزي الأوروبي والبالغ 2%، وهو ما يزيد من احتمالات تشديد السياسة النقدية للحد من الضغوط السعرية، رغم المخاوف من تأثير ذلك في وتيرة النمو الاقتصادي.



0 تعليق