بن حمزة: تجريم التضليل بالذكاء الاصطناعي يحصن "انتخابات 2026" - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم بن حمزة: تجريم التضليل بالذكاء الاصطناعي يحصن "انتخابات 2026" - بوابة المدينة برس

في إطار قراءته للمشهد السياسي واستحقاقات المرحلة المقبلة قدم الأستاذ الجامعي الدكتور عادل بن حمزة تحليلا مفصلا للعملية الانتخابية في المغرب، والرهانات المرتبطة بها، مبرزا المستجدات القانونية التي ستؤطر الانتخابات التشريعية لعام 2026.

بن حمزة، خلال استضافته في برنامج “جلسة عمل” على هسبريس، تحدث عن ظاهرة العزوف الانتخابي، وفضل في مقاربته تناول الموضوع من زاوية فلسفية وعلمية، معتبرا أن هذه الظاهرة لا تقتصر على المغرب، بل هي “ظاهرة عالمية مرتبطة بالتحولات التي تعرفها الدولة بصفة عامة”.

وأوضح الأكاديمي ذاته أن هناك شكوكا متزايدة حول قدرة المؤسسات السياسية الحالية على الاستجابة لتطلعات الشعوب، قائلا إن “نموذج الديمقراطية الذي عشناه عالميا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية ربما اقترب من استنفاد مهامه”، ما يطرح التساؤل حول ما إذا كانت الديمقراطية التمثيلية اليوم كافية وتتجاوب مع الحاجيات الحقيقية للمواطنين.

ورغم هذا السياق العالمي المتسم بالتراجع في نسب المشاركة السياسية أبدى المتحدث ذاته تفاؤلا بخصوص المحطة الانتخابية المقبلة، متوقعا أن نكون أمام “نسبة مشاركة محترمة”، بالنظر إلى الانتظارات الكبيرة المعلقة على هذه الاستحقاقات.

ونوه بن حمزة في هذا الصدد بالحملة الإعلامية الواسعة التي قادتها وزارة الداخلية للتعريف بمواعيد التسجيل في اللوائح الانتخابية، مشددا على ضرورة الانخراط الفعلي للمواطنين في هذه العملية، وموردا أن المواطن لا يمكن أن يعبر عن رأيه إلا في صناديق الاقتراع.

وأضاف ضيف هسبريس في السياق ذاته أن المشتكي الذي يتذمر على مدار ولاية كاملة وتجده في النهاية غير مسجل في اللوائح الانتخابية يدفع عمليا “ضريبة الغياب”، لأنه لم يمارس حقه في الاختيار؛ كما لفت إلى أن دمج الانتخابات المحلية والتشريعية في المحطات السابقة ساهم في رفع نسب المشاركة نظرا لعنصر القرب والتعبئة المكثفة للأحزاب والمرشحين.

وعلى مستوى التأطير القانوني للانتخابات تطرق المتحدث نفسه إلى إصداره الجديد “دليل الانتخابات التشريعية في ضوء آخر المستجدات القانونية”، الذي أنجزه رفقة باحثين آخرين لتجاوز الإشكالات المرتبطة بجهل بعض الفاعلين بالكتلة القانونية المعقدة.

وأبرز الأكاديمي ذاته أن فكرة الكتاب “جاءت لوقف نوع من هدر الزمن السياسي والموارد المالية من خلال أخطاء يقع فيها المرشحون أو الأحزاب السياسية” في ما يتعلق بالترشيحات والحملات ويوم الاقتراع، وهي الأخطاء التي غالبا ما تؤدي إلى طعون تستوجب إعادة الانتخابات في دوائر معينة وتكبيد الدولة والأحزاب خسائر طائلة.

وأشاد بن حمزة في هذا الإطار بالتوجيهات الملكية التي دعت إلى إنهاء تجهيز القوانين الانتخابية قبل متم عام 2025، ما مكن من توفير إطار قانوني واضح وتجاوز حالة الارتباك التي كانت تسود سابقا عندما كانت النصوص تبقى غامضة حتى أسابيع قليلة قبل الاقتراع.

وفي قراءته لأهم التعديلات التي طرأت على المنظومة الانتخابية توقف الباحث المغربي عند التحديات التكنولوجية الحديثة، مشيرا إلى أن استحقاقات 2026 تأتي في ظل ثورة الذكاء الاصطناعي والاستعمال المكثف للوسائل الرقمية، ما يفتح الباب أمام تضليل الرأي العام كما حدث في تجارب دولية كبرى كالولايات المتحدة وبريطانيا.

وفي هذا السياق ثمن المتحدث يقظة المشرع المغربي الذي نص على مقتضيات “تُجرم توظيف هذه الوسائل التقنية بشكل يغير الحقيقة أو بشكل يمس بالحياة الشخصية للأفراد” والمرشحين؛ كما أبرز حرص المشرع على تخليق الحياة البرلمانية، مبينا أن القانون استثنى الجرائم الانتخابية من الاستفادة من العقوبات البديلة، انطلاقا من فلسفة واضحة تؤكد أن “التمثيلية النيابية يجب أن تكون محصنة، ومن اختار أنه يكون عضوا في مجلس النواب يجب أن يكون بعيدا عن الشبهات”.

وختم بن حمزة حديثه عن الشق الانتخابي بالإشارة إلى أن التعديلات حافظت على إمكانيات مشاركة الشباب وفق القواعد المطبقة على باقي المرشحين، داعيا إلى انتظار تنزيل هذه التجربة على أرض الواقع للحكم على نتائجها بشكل دقيق.

" frameborder="0">

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق