عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم افتحاص واسع يبحث عن "مقاولات مختفية" بعد الفوز بطلبيات عمومية - بوابة المدينة برس

سرّعت عناصرُ المفتشية العامة للمالية وتيرةَ مهامِّ تفتيشٍ واسعةٍ شملت، خلال مرحلة أولى، 23 مؤسسةً ومقاولةً عموميةً وملحقاتٍ تابعةً لها، إثرَ توصلها بإشعاراتٍ من آمرين بالصرف بشأن تزايد حالات اختفاء مقاولاتٍ بعد رسوِّ سنداتِ طلبٍ لفائدتها، وإخلالها بالتزاماتها التعاقدية، ما تسبب في تعطيل اقتناء تجهيزاتٍ ومعداتٍ وخدماتٍ أساسيةٍ، وإرباكِ تنفيذ برامجِ استثمارٍ وتسييرٍ داخل مرافقَ عموميةٍ.
وعلمت هسبريس من مصادرَ جيدةِ الاطلاعِ أن المفتشين ركّزوا في مهامهم على افتحاصِ جميع مراحلِ إبرامِ وتنفيذِ سنداتِ الطلب، بدايةً من اختيار المتعهدين وتأكيدِ عروضهم عبر البوابة الوطنية للصفقات العمومية، مروراً بالتأشير على السندات، ووصولاً إلى مرحلة التنفيذ، مع التدقيق في مدى احترام الآمرين بالصرف المساطر القانونية عند مواجهة حالاتِ امتناعِ مقاولاتٍ عن التنفيذ وانقطاعِها عن التواصل مع الجهاتِ أصحابِ المشاريع دون مبررٍ مشروعٍ، موضحةً أن عناصرَ التفتيشِ عمدت أيضاً إلى التثبّتِ من مدى تقيُّدِ الإدارات بإجراءاتِ الإعذار والتبليغ قبل اتخاذ القرارات القانونية المناسبة.
وأفادت المصادرُ ذاتُها بأن مهامَ التفتيشِ الجاريةِ مكّنت من رصدِ حالاتٍ لمقاولاتٍ استكملت جميعَ الإجراءاتِ الإداريةَ والماليةَ وأكّدت عروضَها إلكترونياً، قبل أن تختفيَ مباشرةً بعد التوصلِ بسنداتِ الطلب، فيما تبيّن في ملفاتٍ أخرى أن العناوينَ المصرّحَ بها مغلوطةٌ وغيرُ محيّنةٍ، الأمرُ الذي حال دون تبليغِ أصحابِها بالإشعاراتِ القانونية، وأدى إلى تعطيلِ تنفيذِ طلبياتٍ عموميةٍ ذاتِ طابعٍ استعجاليٍ، فرضت على الإداراتِ البحثَ عن حلولٍ بديلةٍ لتأمينِ استمراريةِ المرفقِ العام.
وأكدت مصادرُ الجريدة تدقيقَ مفتشي الماليةِ أيضاً في مدى تفعيلِ الإداراتِ المساطرَ القانونيةَ عند الإخلالِ بالالتزاماتِ التعاقدية، خصوصاً إصدارَ الإشعاراتِ داخلَ الآجالِ القانونيةِ، واتخاذَ قراراتِ إلغاءِ سنداتِ الطلبِ عند الاقتضاء، وإعادةَ إطلاقِها لضمانِ تزويدِ المؤسساتِ العموميةِ بحاجياتِها دون تأخيرٍ، مع تقييمِ الكلفةِ الماليةِ والإداريةِ الناجمةِ عن توقفِ تنفيذِ هذه السندات، وما إذا كانت بعضُ الإداراتِ تحمّلتْ أعباءً إضافيةً نتيجةَ اضطرارِها إلى إعادةِ مساطرِ الشراءِ أو اللجوءِ إلى متعهدين جدد.
وأبرزت المصادرُ نفسها أن نطاقَ الافتحاصِ امتدّ إلى مراجعةِ آلياتِ التحققِ من الوضعيةِ القانونيةِ للمقاولاتِ قبل إسنادِ سنداتِ الطلبِ إليها، في ظلِّ مؤشراتٍ على تعاملِ بعضِ الإداراتِ مع شركاتٍ تبيّن لاحقاً أنها غيرُ مستقرةٍ من حيثُ مقرِّها الاجتماعي وبياناتِها التعريفية، ما دفع المفتشين إلى تقييمِ فعاليةِ وسائلِ المراقبةِ القبليةِ ومدى كفايةِ الوثائقِ المطلوبةِ لإثباتِ الجديةِ والقدرةِ على تنفيذِ الالتزاماتِ التعاقدية.
واستندت جهةُ التفتيشِ الماليِّ في مهامِ التدقيقِ الجاريةِ إلى مقتضياتِ المرسومِ رقم 2.22.431 المتعلقِ بالصفقاتِ العمومية، الذي ينظمُ مسطرةَ إبرامِ سنداتِ الطلبِ باعتبارِها آليةً مبسطةً لاقتناءِ الأشغالِ والتوريداتِ والخدمات، دون أن ينتقصَ ذلك من طبيعتها التعاقديةِ الملزمة، حيث تنظمُ المادةُ 38 من هذا المرسومِ اللجوءَ إلى سنداتِ الطلبِ لتلبيةِ حاجياتِ الإداراتِ داخلَ الحدودِ والشروطِ المحددةِ قانوناً، بما يجعلُ تأكيدَ العرضِ واستكمالَ إجراءاتِ الإسنادِ منشئاً لالتزاماتٍ متبادلةٍ يتعينُ احترامُها من قبلِ الإدارةِ والمتعاقدِ على حدٍّ سواء.
ويرتقبُ أن تفضيَ مهامُ التفتيشِ الجديدةُ، وفقَ مصادرَ هسبريس، إلى ترتيبِ مسؤولياتٍ إداريةٍ واقتراحِ تدابيرَ تنظيميةٍ لتشديدِ الرقابةِ على مسطرةِ سنداتِ الطلب، خاصةً في ما يتعلقُ بالتحققِ من أهليةِ المقاولاتِ وتتبعِ تنفيذِ التزاماتِها، مؤكدةً أن مؤسساتٍ عموميةً تتجهُ إلى تفعيلِ المقتضياتِ الزجريةِ المنصوصِ عليها في المادةِ 76 من المرسومِ المشارِ إليه، التي تُتيحُ اتخاذَ إجراءاتِ الإقصاءِ المؤقتِ أو النهائي من المشاركةِ في الصفقاتِ العمومية.
النشرة الإخبارية
اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا
اشترك
يرجى التحقق من البريد الإلكتروني
لإتمام عملية الاشتراك .. اتبع الخطوات المذكورة في البريد الإلكتروني لتأكيد الاشتراك.
لا يمكن إضافة هذا البريد الإلكتروني إلى هذه القائمة. الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني مختلف.








0 تعليق