عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم أستاذة بطب قصر العيني: الأشعة المقطعية تكشف أسرار المومياوات وتؤكد استمرارية الهوية البيولوجية للمصريين - بوابة المدينة برس
هدى الساعاتي
نشر في: الثلاثاء 28 يوليه 2026 - 7:52 م | آخر تحديث: الثلاثاء 28 يوليه 2026 - 7:52 م
أكدت الدكتورة سحر سليم، أستاذ الطب والأشعة بكلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة، أن المصري القديم كان واعيًا بهويته ومميزًا لنفسه في تعامله مع الشعوب الأخرى، وهو ما تعكسه النصوص والآثار المصرية القديمة، مشيرة إلى أن عقيدته الراسخة بالإيمان بالحياة الأخرى دفعته إلى الحفاظ على الجسد بعد الوفاة، الأمر الذي قاده إلى إبداع غير مسبوق في فن التحنيط، ليصبح أحد أبرز الإنجازات العلمية والطبية في الحضارة المصرية القديمة.
جاء ذلك خلال مشاركتها، اليوم، في ندوة "الحضارة المصرية القديمة والأفروسنتريك.. التاريخ والآثار والطب والجينات"، التي نظمها متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية.
وأوضحت سليم أن الدراسات العلمية التي أُجريت على المومياوات المصرية أظهرت تشابهًا واضحًا بين المصريين القدماء والمصريين المعاصرين من حيث متوسط القامة، مؤكدة أن ثبات هذا المتوسط عبر آلاف السنين يمثل مؤشرًا علميًا مهمًا لدراسة الخصائص البيولوجية للسكان عبر العصور.
وأضافت أن تقنيات الأشعة المقطعية أحدثت ثورة حقيقية في دراسة المومياوات المصرية، إذ أتاحت للباحثين فحصها دون المساس بسلامتها أو إتلافها، بما يسهم في الحفاظ على هذا التراث الإنساني الفريد.
وأشارت إلى أن هذه التقنية تمكن العلماء من التعرف على حالة حفظ المومياء، وتحديد جنس صاحبها، والعمر عند الوفاة، والأمراض التي كان يعاني منها، وأسباب الوفاة، إضافة إلى الكشف عن أساليب التحنيط المستخدمة، والتمائم والمجوهرات المدفونة داخل اللفائف، فضلًا عن إعادة بناء ملامح الوجه بصورة علمية دقيقة.
وأكدت أن هذه النتائج تفتح آفاقًا جديدة لفهم الحياة اليومية والصحة والطب في مصر القديمة، اعتمادًا على الأدلة العلمية الحديثة.



0 تعليق