عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم لجان إقليمية تتولى ملاحقة التلاعب برخص الإصلاح في المناطق الصناعية - بوابة المدينة برس
وجَّهت السلطات الولائية بجهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وطنجة-تطوان-الحسيمة الإدارات الترابية بالأقاليم التابعة لنفوذها من أجل تشكيل لجان إقليمية للتدقيق في خروقات مرتبطة بتدبير رخص الإصلاح بالمناطق الصناعية، مع توسيع نطاق المراقبة ليشمل فضاءات التصنيع والتخزين التابعة لها.
وأفادت مصادر جيِّدة الاطلاع بأن هذا التحرك استند إلى تعليمات مباشرة من المصالح المركزية بوزارة الداخلية، التي توصلت بتقارير حول مؤشرات على استعمال هذه التراخيص كغطاء لأشغال غير قانونية؛ وذلك عبر استغلال رخص مخصصة لإصلاحات بسيطة من أجل إنجاز توسعات وإضافات في بنايات صناعية، وتغيير معالم منشآت خارج الضوابط المعتمدة، خاصة بأقاليم في ضواحي مدن كبرى تعرف كثافة في النشاط الصناعي، على رأسها الدار البيضاء.
وأكدت المصادر ذاتها أن التقارير المتوصل بها سجلت أيضا مخالفات همَّت إضافة طوابق وتوسيع واجهات وتهيئة مستودعات ومساحات صناعية بطرق لا تنسجم مع التصاميم الأصلية وشهادات المطابقة المعتمدة عند منح رخص البناء.
وأوضحت مصادر هسبريس أنه سيجري توجيه اللجان إلى التدقيق في اختلالات وخروقات خطيرة في تدبير رخص الإصلاح بمناطق صناعية معنية، حيث يرتقب أن تستهل مهامها في إقليم مديونة بضواحي العاصمة الاقتصادية.
وكشفت المصادر جيدة الاطلاع عن استغلال رخص إصلاح، تمنح عادة لإجراء إصلاحات طفيفة، في التستُّر خلفها لحفر آبار وأثقاب مائية دون ترخيص، حيث حملت التقارير المرفوعة إلى مصالح الداخلية مواقع محددة بدقة لمخالفات تعمير جرى توثيقها بعشرات الصور أُرفقت بمعطيات بخصوص شبهات تواطؤ رجال وأعوان سلطة في التستُّر على انتشار مظاهر “العشوائي” في مناطق صناعية مهيكلة.
ولفتت مصادرنا إلى أن هذه المعطيات خصَّت مناطق ضمن نفوذ ملحقات إدارية بجماعة مديونة، بعد وقوفها على تلاعب أصحاب مصانع برخص إصلاح من أجل تغيير معالم بنايات قائمة.
ومن أوجه هذا التلاعب، حسب مصادر الجريدة، هدم أسقف لتخصيص مكان لآليات عالية، واستعمال رخص توسيع نوافذ لإعادة تهيئة واجهات بنايات بشكل كامل، خارج الغرض المرخَّص له أصلا. كما سجلت التقارير كذلك كسب مساحات إضافية خارج ضوابط التصاميم الأولى المرخَّصة، في خرق صريح لشهادات مطابقة السكن التي تؤطر هذه البنايات الصناعية.
وسبق لمسؤولين ترابيين بالجهات توجيه ملاحظات إلى عمال عمالات وأقاليم تابعة لهم بشأن تسريع تنفيذ مجموعة من مشاريع البنية التحتية المبرمجة ضمن نفوذهم الترابي، خصوصا توسيع بعض الطرق وإزاحة مباني ومنشآت عشوائية وبناء ملاعب للقرب وكذا تمديد الإنارة العمومية إلى عدد من المناطق، في إطار رفع مستوى البنية التحتية بعدد من الجماعات. وتدخل هذه الملاحظات، التي تحول بعضها إلى استفسارات رسمية، في إطار الحرص على تتبُّع سير التحضيرات الجارية لاستقبال مونديال 2030، الذي يفرض تسريع وتيرة تأهيل البنية التحتية بالجهات المعنية، خاصة في محيط المناطق الصناعية والطرق المرتبطة بها.
وستعتمد اللجان الإقليمية المرتقبة في مهامها، وفق مصادر هسبريس، على معاينات ميدانية مباشرة، إضافة إلى صور جوية حديثة يتم الحصول عليها بواسطة طائرات مسيَّرة “درونات”، لغاية ضبط عدد من المخالفات التي لم تشملها محاضر رجال السلطة على الأرض ضمن نفوذهم الترابي، بعد مطابقتها مع سجلات منح تراخيص الإصلاح والبناء. كما ستُسند أيضا إلى محاضر معاينة وضبط مخالفات التعمير المنجزة سابقا من قبل السلطات المحلية، بما يتيح رصد الفارق بين الوضعية المرخَّصة والوضعية الفعلية لكل بناية.








0 تعليق