عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم "أسود الأطلس" يشعلون الحماس بالصحراء المغربية قبل "موقعة هولندا" - بوابة المدينة برس
فرض التأهل التاريخي للمنتخب الوطني المغربي إلى الأدوار الإقصائية من نهائيات كأس العالم تحولا لافتا في المزاج العام بالأقاليم الجنوبية، حيث أصبحت كرة القدم الموضوع الأبرز في النقاشات اليومية، خاصة بمدينة العيون التي تعيش على إيقاع ترقب واسع للمواجهة المصيرية أمام المنتخب الهولندي، وسط آمال كبيرة بمواصلة “أسود الأطلس” مشوارهم في البطولة.
وفي المقاهي والساحات العمومية ومختلف الفضاءات المفتوحة، انشغل المواطنون بتحليل الخيارات التكتيكية للناخب الوطني واستعراض نقاط القوة والضعف لدى المنتخبين، مع تبادل التوقعات بشأن سيناريوهات المباراة؛ في مشهد يعكس حجم الشغف الذي أحدثه الإنجاز المغربي، ويؤكد تحول الحدث الرياضي إلى قضية رأي عام تستقطب اهتمام مختلف الفئات العمرية.
ويحضر المنتخب الوطني المغربي بقوة في تفاصيل الحياة اليومية لسكان الأقاليم الجنوبية، إذ لا يكاد يخلو مجلس أو فضاء عمومي من نقاشات حول التشكيلة الأساسية والخيارات الفنية واللاعبين القادرين على صناعة الفارق؛ بينما تزين الأعلام الوطنية عددا من الشوارع والمقاهي، في تعبير عن حالة التعبئة الشعبية والدعم الواسع الذي يحظى به “أسود الأطلس” قبل المواجهة الحاسمة.
ويعكس هذا الزخم على التشجيع الرياضي حالة من الالتفاف الوطني والفخر الجماعي بما حققه المنتخب المغربي في المونديال، حيث تتجه الأنظار من مدينة العيون وسائر الأقاليم الجنوبية نحو المكسيك، على أمل أن ينجح “أسود الأطلس” في كتابة فصل جديد من التاريخ الكروي وإهداء المغاربة إنجازا جديدا يعزز الحلم الذي بات يوحد مختلف ربوع المملكة.
كتابة التاريخ
قال محمد بتاح، صحافي رياضي ومقدم البرامج الرياضية بالأقاليم الجنوبية، إن الجماهير المغربية تعيش حالة استثنائية من الشغف والترقب قبل المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب الوطني المغربي بنظيره الهولندي في نهائيات كأس العالم بالمكسيك.
وأبرز بتاح، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذه البطولة تستحضر ذكريات تاريخية ارتبطت بأول مشاركة للمغرب في المونديال سنة 1970، كما شهدت أول تأهل لـ”أسود الأطلس” إلى الدور الثاني.
وأضاف الصحافي المتخصص في الشأن الرياضي أن الأنصار يحدوهم أمل كبير في تحقيق الفوز ومواصلة المشوار نحو الأدوار المتقدمة، مؤكدًا أن الدعم الشعبي للمنتخب يظل غير مشروط وأن مدينة العيون تمثل نموذجا حيا لهذا الزخم الجماهيري، حيث تعيش مختلف الفضاءات على وقع متابعة يومية لمسار المنتخب الوطني؛ الشيء الذي يترجم حجم الالتفاف الوطني حول “أسود الأطلس”.
وأوضح المصرح ذاته أن أنظار الجماهير تتجه مجددا إلى المكسيك، أملا في أن ينجح المنتخب المغربي في إعادة كتابة التاريخ وإهداء المغاربة فرحة جديدة تليق بشغفهم الكبير وعشقهم اللامحدود لكرة القدم.
وعن الجوانب الفنية، اعتبر مقدم البرامج الرياضية بالأقاليم الجنوبية أن المباراة ستكون معركة حقيقية في وسط الميدان، حيث سيحاول المنتخب المغربي فرض إيقاعه بالاعتماد على جودة لاعبيه ومرونتهم في خلق المساحات واستغلال الفرص، فضلا عن السرعة في التحولات الهجومية وتنوع أساليب بناء اللعب، مع التركيز على الكرات الثابتة واستغلال ما وصفه بالبطء النسبي في دفاع المنتخب الهولندي.
وجدد الناقد الرياضي ذاته ثقته في قدرة الناخب الوطني على إدارة المباراة بالشكل الأمثل، لافتا إلى أن الجهاز التقني لا يزال يحتفظ بأوراق تكتيكية لم يكشف عنها في المباريات السابقة، معتبرا أن المواجهة ستحسمها تفاصيل صغيرة، غير أن ثقة الجماهير المغربية في قدرة “أسود الأطلس” على كتابة صفحة جديدة من التاريخ تبقى كبيرة.
وفي هذا الصدد، ذكر بالأداء الذي قدمه المنتخب الوطني أمام البرازيل وأسكتلندا وهايتي الذي عزز “منسوب التفاؤل لدى الجماهير”، وفقه موردا أن المنتخب أظهر شخصية قوية حتى في المباريات التي استقبل خلالها أهدافا، بعدما نجح في العودة بسرعة واستعادة زمام المبادرة.
وختم محمد بتاح حديثه لهسبريس بالقول إن الأرقام والإحصائيات تشير إلى تقارب مستوى المنتخبين؛ غير أن الجماهير المغربية تضع كامل ثقتها في “أسود الأطلس” لتحقيق الفوز وانتزاع بطاقة التأهل إلى الدور المقبل، وإهداء فرحة جديدة لمدينة العيون وسائر ربوع المملكة.
التفاف شعبي
سجل عبد الوهاب بالفاطر، صحافي رياضي بالعيون، إن الأقاليم الجنوبية تعيش خلال هذه الأيام انتعاشة رياضية غير مسبوقة، خاصة مع المسار المميز الذي يحققه المنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس العالم.
وأوضح بالفاطر، في إفادته لهسبريس، أن كرة القدم، باعتبارها الرياضة الأكثر شعبية، أصبحت محور اهتمام مختلف الفئات؛ وهو ما يتجلى في الاحتفالات التي تشهدها مدينة العيون عقب كل انتصار لـ”أسود الأطلس”.
ولفت الصحافي الرياضي إلى أن الساحات العمومية، وعلى رأسها ساحة المشور، تظل مكتظة بالجماهير حتى ساعات متأخرة من الليل، حيث يخرج المواطنون للاحتفال بالإنجازات التي يحققها المنتخب الوطني، في مشهد يعكس حجم الالتفاف الشعبي حول الفريق الوطني.
وبخصوص المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الهولندي، أكد المتحدث عينه أنها ستكون مباراة صعبة أمام منافس قوي؛ غير أنه عبر عن ثقته الكبيرة في قدرة لاعبي المنتخب الوطني، بقيادة أشرف حكيمي وباقي العناصر، على تحقيق الفوز ومواصلة المشوار في البطولة.
وأورد بالفاطر أن من أبرز المشاهد التي لقيت تفاعلا واسعا الواقعة التي جمعت أشرف حكيمي بأحد الصحافيين المكسيكيين خلال الندوة الصحافية، بعدما طرح الأخير سؤالا بالإسبانية، ليتدخل المسؤول الإعلامي طالبا توجيه السؤال بالإنجليزية؛ غير أن حكيمي بادر إلى التأكيد أنه فهم السؤال وسيجيب عنه بالإنجليزية، وهو الموقف الذي حظي بإشادة واسعة لدى الجماهير المكسيكية، وأصبح حديث وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، لما يعكسه من أخلاق عالية وشخصية واثقة للاعب المغربي.
وأضاف الصحافي الرياضي أن تزامن يوم المباراة بين المغرب وهولندا مع عطلة رسمية بالمكسيك يمنح اللقاء زخما جماهيريا أكبر، معربا عن أمله في أن يحظى المنتخب الوطني بدعم معنوي من الجماهير الحاضرة، بما يسهم في تحقيق نتيجة إيجابية.
وخلص عبد الوهاب بالفاطر إلى أن هذا التفاعل يجسد الشغف الكروي الكبير الذي يعيشه سكان الأقاليم الجنوبية، ووحدة المغاربة خلف منتخبهم الوطني، معربا عن أمله في أن يحقق “أسود الأطلس” الفوز؛ حتى تتجدد احتفالات الجماهير بساحة المشور وبمختلف مدن المملكة.








0 تعليق