هل دخل مهرجان أحيدوس بعين اللوح مرحلة التراجع؟

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم هل دخل مهرجان أحيدوس بعين اللوح مرحلة التراجع؟

هل دخل مهرجان أحيدوس بعين اللوح مرحلة التراجع؟

حجم الخط:

استمع للخبر

هبة بريس- إفران

يُعد مهرجان أحيدوس بعين اللوح واحدًا من أبرز المواعيد الثقافية التي ارتبطت لعقود بصون وتثمين التراث الأمازيغي بالأطلس المتوسط، غير أن الدورات الأخيرة أعادت إلى الواجهة نقاشًا واسعًا حول مدى قدرة هذه التظاهرة على الحفاظ على إشعاعها التاريخي، في ظل ملاحظات متزايدة بشأن التنظيم، والحضور الجماهيري، وآليات التدبير.

ورغم أن المهرجان يُنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، وبدعم من عدد من الشركاء، فإن عدداً من المتابعين للشأن الثقافي يرون أن هذه الرعاية تقتضي الارتقاء المستمر بجودة التنظيم والحكامة، بما يعكس مكانة المهرجان كموعد وطني يهدف إلى تثمين أحد أهم المكونات الثقافية المغربية.

ويؤكد فاعلون ومهتمون بالشأن الثقافي أن مهرجان أحيدوس لم يكن في بداياته مجرد عروض فنية، بل شكل فضاءً للحفاظ على الذاكرة الجماعية، وتعزيز الهوية الثقافية، والمساهمة في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية بعين اللوح. غير أن الدورتين الأخيرتين، بحسب عدد من المتابعين، أثارتا تساؤلات بشأن قدرة المهرجان على التجديد واستقطاب جمهور أوسع.

وتشير معطيات متداولة إلى أن حفل الافتتاح عرف حضورًا أقل من التوقعات، حيث قُدّر عدد الحاضرين بنحو 15 ألف متفرج، وفق مصادر متطابقة، وهو رقم يرى متابعون أنه لا ينسجم مع مكانة المهرجان والإمكانات التي تُسخر لتنظيمه. ويربط هؤلاء هذا الوضع بعدة عوامل، من بينها اختيار فضاء الاحتضان، وضعف الخطة التواصلية، وغياب حملة إعلامية احترافية قادرة على الترويج للحدث وطنياً ودولياً.

كما يثير ملف تعويضات فرق أحيدوس نقاشًا متجددًا، إذ تفيد معطيات متداولة بأن التعويض المخصص لكل فرقة لا يتجاوز 9 آلاف درهم، في وقت تضم فيه معظم الفرق أكثر من عشرين مشاركًا، فضلاً عن تحملها مصاريف النقل، والخيام التقليدية، والإقامة والتغذية. ويرى مهتمون أن هذه الوضعية تطرح تساؤلات حول مدى تثمين حاملي هذا التراث اللامادي، باعتبارهم الركيزة الأساسية لنجاح المهرجان.

وفي السياق ذاته، يطالب عدد من الفاعلين الثقافيين بإخضاع المهرجان لتقييم موضوعي وشامل، يشمل الحكامة، وطرق التدبير، ومدى تحقيق الأهداف الثقافية والتنموية، مع تعزيز الشفافية والانفتاح على الإعلام والنقد البناء، باعتبارهما عنصرين أساسيين في تطوير أي تظاهرة ثقافية.

وتبقى أسئلة عديدة مطروحة حول الأثر الحقيقي للمهرجان على التنمية المحلية، ومدى مساهمته في تنشيط الاقتصاد والسياحة بعين اللوح، وما إذا كانت الصيغة الحالية للتنظيم قادرة على مواكبة تطلعات الساكنة والمهتمين بالتراث الأمازيغي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق