عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم "شبهات ابتزاز" تعجل بتدخل الداخلية للإفراج عن "ضمانات المقاولين" - بوابة المدينة برس

عمّمت المصالح المركزية بوزارة الداخلية، تحديدا مديرية مالية الجماعات المحلية التابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية، تعليمات استعجالية على عمال العمالات والأقاليم بجهات المملكة، بداية بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، لحث رؤساء الجماعات ضمن نفوذهم الترابي على الإفراج الفوري عن ضمانات مؤقتة ونهائية مستحقة لفائدة مقاولين، بعد انتفاء الأسباب القانونية للاحتفاظ بها.
وأفادت مصادر جيدة الاطلاع هسبريس بأن هذه التعليمات جاءت عقب رصد استمرار تجميد مبالغ ضمان تخص صفقات جماعية أبرمت منذ سنوات، وتحول عدد منها إلى ملفات مثيرة للشبهات، في ظل مؤشرات على استغلال التأخير في توقيع وثائق “رفع اليد” لابتزاز مقاولين، خصوصا من فئة المقاولات الصغرى والصغيرة جدا، التي تعتمد بشكل كبير على السيولة النقدية في تدبير نشاطها اليومي.
وأكدت المصادر ذاتها ارتباط تحرك مصالح الإدارة المركزية بملاحظات واردة ضمن تقارير أنجزتها لجان المفتشية العامة للإدارة الترابية، خلال حلولها في إطار مهام تفتيش بجماعات حضرية وقروية، أثارت ممارسات مشبوهة تتعلق بـ”حجز” رؤساء جماعات مبالغ ضمان لمقاولين عن صفقات عمومية نافسوا عليها، تراوحت قيمتها بين 1 و2 في المائة من إجمالي قيمة تلك الصفقات، حيث ظلت بعض الضمانات محجوزة في إطار طلبات عروض نظمت منذ خمس سنوات، بسبب تماطل ورفض رؤساء مجالس توقيع إجراءات “رفع اليد”، وهي الوثيقة القانونية التي تسمح بالإفراج عن تلك المبالغ لأصحابها.
وكشفت المصادر نفسها عن استناد التعليمات الجديدة أيضا إلى شكايات واردة من مقاولين صغار، تضمنت حالات تأخير طويلة وغير مبررة في استرداد مبالغ ضمان عن صفقات جماعية نافسوا عليها قبل أن يتعذر عليهم الفوز بها، مؤكدة توثيقها وقائع رفض وتباطؤ رؤساء جماعات في توقيع وثائق “رفع اليد” دون تعليل، رغم تلقيهم طلبات استفسار رسمية من المقاولين المتضررين، وهو ما دفع العديد منهم إلى التوجه، في مرحلة أولى، إلى اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية للتبليغ عن هذا النمط المقلق من الاستغلال داخل إدارات جماعية.
وأوضحت المصادر، في السياق ذاته، أن الشكايات المرفوعة إلى المصالح المركزية حملت اتهامات لموظفين جماعيين ومنتخبين بالابتزاز، بعدما طالب بعضهم مقاولين بدفع “عمولات” مالية مقابل تسريع إجراءات استرداد مبالغ الضمان التي قدموها في إطار صفقات جماعية، وهي ممارسات فاقمت خسائر هؤلاء المقاولين الذين لم يفوزوا بالصفقات، وحملتهم تكاليف إضافية لا علاقة لها بموضوع المنافسة الأصلي.
يُذكر أن الضمانات تلعب دورا أساسيا في إطار الصفقات العمومية بالمغرب لتأمين تنفيذ العقود وحماية مصالح جميع الأطراف المعنية؛ إذ تُطلب “الضمانة المؤقتة” من المتنافسين عند المشاركة في طلب العروض لضمان جدية العرض المقدم، وتتراوح قيمتها عادة بين 1 في المائة و2 في المائة من القيمة التقديرية للصفقة، على أن يُعاد مبلغ الضمان إلى المتنافسين الذين لم يقع عليهم الاختيار بعد إرساء الصفقة، ولصاحب الصفقة الفائز بعد تقديمه “الضمانة النهائية”.
وشددت المصالح المركزية بوزارة الداخلية، ضمن التعليمات الموجهة إلى عمال العمالات والأقاليم، وفق مصادر هسبريس، على ضرورة الإسراع في تسوية هذه الوضعيات وتصفية الضمانات العالقة لدى الجماعات، بعدما تبين أن استمرار تجميدها ألحق أضرارا مالية مباشرة بالمقاولين المعنيين، جراء الرسوم والعمولات البنكية المتراكمة شهريا على هذه المبالغ المحجوزة، فضلا عن تأثيرها السلبي على قدرة هؤلاء المقاولين على الولوج إلى صفقات عمومية جديدة وتغطية التزاماتهم التشغيلية الجارية.
النشرة الإخبارية
اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا
اشترك
يرجى التحقق من البريد الإلكتروني
لإتمام عملية الاشتراك .. اتبع الخطوات المذكورة في البريد الإلكتروني لتأكيد الاشتراك.
لا يمكن إضافة هذا البريد الإلكتروني إلى هذه القائمة. الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني مختلف.








0 تعليق