خسائر العملات المشفرة تتجاوز 2.3 تريليون دولار.. انهيار 54% من السوق وسط تحذيرات المؤسسات المالية العالمية - بوابة المدينة

الجريدة العقارية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم خسائر العملات المشفرة تتجاوز 2.3 تريليون دولار.. انهيار 54% من السوق وسط تحذيرات المؤسسات المالية العالمية - بوابة المدينة

خسائر العملات المشفرة تتجاوز 2.3 تريليون دولار.. انهيار 54% من السوق وسط تحذيرات المؤسسات المالية العالمية

خسائر العملات المشفرة تتجاوز 2.3 تريليون دولار.. انهيار 54% من السوق وسط تحذيرات المؤسسات المالية العالمية

وكالات

دخلت سوق العملات المشفرة واحدة من أصعب مراحلها منذ سنوات، بعدما فقدت أكثر من نصف قيمتها السوقية خلال أقل من عام، في موجة هبوط عنيفة محَت ما يقرب من 2.3 تريليون دولار من القيمة الإجمالية للأصول الرقمية، وسط تزايد الضغوط الاقتصادية العالمية وتشديد السياسات النقدية وتراجع السيولة الاستثمارية.

وأظهرت بيانات حركة السوق أن إجمالي القيمة السوقية للعملات المشفرة تراجع بنحو 54% مقارنة بأعلى مستوياته المسجلة في أكتوبر 2025، الأمر الذي أثار موجة واسعة من المخاوف بين المستثمرين ودفع المؤسسات المالية العالمية إلى إصدار تقييمات وتحليلات بشأن مستقبل القطاع.

القيمة السوقية للعملات المشفرة تهبط من 4.3 إلى تريليوني دولار

تراجعت القيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة من نحو 4.3 تريليون دولار عند أعلى مستوياتها المسجلة في أكتوبر الماضي إلى نحو تريليوني دولار فقط حتى 26 يونيو الجاري، بما يعكس حجم الضغوط التي تعرض لها القطاع خلال الأشهر الماضية.

ويكشف تحليل لمسار التداولات أن السوق فقدت في المتوسط نحو 8.8 مليارات دولار يومياً طوال فترة الهبوط، وهو معدل يعكس استمرار عمليات البيع المكثفة وعدم قدرة المشترين على امتصاص موجات التسييل المتلاحقة.

ويرى محللون أن هذا النزيف المتواصل جاء نتيجة غياب السيولة الكافية داخل السوق، بالتزامن مع تصاعد عمليات البيع الذعري التي دفعت المستثمرين إلى التخلص من محافظهم الرقمية خوفاً من استمرار التراجعات.

بيتكوين تقود موجة الهبوط

كانت عملة بيتكوين صاحبة النصيب الأكبر من الضغوط، بعدما تراجعت إلى مستوى 60 ألف دولار بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي، لتقود موجة انخفاض واسعة امتدت إلى غالبية العملات الرقمية الأخرى.

ويعتبر مراقبون أن تحركات بيتكوين تمثل المؤشر الرئيسي لاتجاه السوق، إذ إن استمرارها دون مستويات الدعم المهمة يزيد من احتمالات استمرار الضغوط البيعية على بقية العملات المشفرة.

جي بي مورغان: تراجع السيولة وراء الانهيار

أرجع بنك جي بي مورغان التراجع الحاد في سوق العملات المشفرة إلى انخفاض تدفقات السيولة القادمة إلى الصناديق المتداولة في البورصة، والتي كانت تمثل أحد أبرز محركات الصعود خلال الأشهر الماضية.

وأوضح محللو البنك أن المستويات القياسية التي بلغتها السوق في أكتوبر 2025 اعتمدت بصورة كبيرة على المضاربات المكثفة واستخدام الروافع المالية، وهي عوامل بدأت تتفكك تدريجياً مع تغير الظروف الاقتصادية.

وأشار البنك إلى أن استقرار بيتكوين دون مستويات الدعم الرئيسية يعكس إحجام المستثمرين المؤسساتيين عن ضخ استثمارات جديدة في ظل عدم اقتناعهم بأن الأسعار الحالية تمثل فرصاً استثمارية مناسبة.

جولدمان ساكس: أسعار الفائدة المرتفعة تضغط على الأصول عالية المخاطر

من جانبها، ربطت مجموعة جولدمان ساكس الانهيار الحالي بالأوضاع الاقتصادية العالمية، مؤكدة أن استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول أثرا بشكل مباشر على الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها العملات المشفرة.

وأوضحت المجموعة أن العوائد المرتفعة التي توفرها السندات الحكومية دفعت شريحة واسعة من المستثمرين إلى إعادة توجيه استثماراتهم بعيداً عن الأصول الرقمية، خاصة أنها لا تحقق تدفقات نقدية منتظمة، وهو ما أدى إلى زيادة عمليات التخارج من السوق.

وأضافت أن ما تشهده العملات المشفرة حالياً يمثل عملية إعادة تسعير للمخاطر أكثر من كونه مجرد تراجع مؤقت في الأسعار.

مورغان ستانلي: الضغوط التنظيمية تعمق الأزمة

أما مورغان ستانلي فقد ركزت في تقييمها على التحديات التنظيمية التي تواجه قطاع العملات الرقمية، معتبرة أن السوق تعاني من ضغوط متزايدة نتيجة تشديد الرقابة وارتفاع وتيرة التحقيقات والإجراءات القانونية التي تستهدف عدداً من منصات تداول العملات المشفرة حول العالم.

ويرى خبراء البنك أن حالة عدم اليقين القانوني دفعت العديد من المستثمرين وصناديق رأس المال الجريء إلى تأجيل ضخ استثمارات جديدة، وهو ما ساهم في تراجع مستويات السيولة داخل السوق.

كما توقع البنك أن تؤدي الأزمة الحالية إلى اختفاء آلاف العملات الرقمية الصغيرة التي تفتقر إلى مشاريع حقيقية أو استخدامات عملية، بينما سيستمر التركيز مستقبلاً على الأصول الرقمية الأكثر نضجاً وتنظيماً.

لماذا تتراجع العملات المشفرة؟

يرى محللون أن الانخفاض الحاد الذي تشهده سوق العملات الرقمية يعود إلى مجموعة من العوامل المتزامنة، أبرزها:

استمرار ارتفاع أسعار الفائدة عالمياً.

تراجع تدفقات السيولة إلى الصناديق الاستثمارية.

تصاعد الضغوط التنظيمية على منصات التداول.

عمليات البيع الذعرية والتسييل الإجباري للمراكز الاستثمارية.

انخفاض شهية المستثمرين تجاه الأصول مرتفعة المخاطر.

ماذا ينتظر سوق العملات الرقمية؟

يشير محللون إلى أن مستقبل سوق العملات المشفرة سيظل مرتبطاً خلال المرحلة المقبلة بعدة متغيرات، أهمها اتجاه السياسات النقدية العالمية، وقرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، إضافة إلى قدرة الاقتصاد العالمي على استعادة معدلات نمو مستقرة.

ويرى خبراء الأسواق أن الفترة المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لعملة بيتكوين، حيث يترقب المستثمرون ما إذا كانت ستنجح في استعادة مستويات الدعم الرئيسية والعودة إلى مسار الصعود، أم أن الضغوط البيعية ستدفعها إلى موجة جديدة من التراجع.

وفي جميع الأحوال، يرى خبراء المؤسسات المالية العالمية أن مرحلة المضاربات السريعة والسيولة الوفيرة التي دعمت الارتفاعات القياسية للعملات المشفرة خلال السنوات الماضية أصبحت أقرب إلى نهايتها، بينما تدخل السوق مرحلة جديدة تتسم بارتفاع معايير الانتقاء، وزيادة الرقابة، وإعادة تقييم مستويات المخاطر، بعد خسائر تجاوزت 2.3 تريليون دولار بمعدل يومي فاق 8 مليارات دولار، في واحدة من أكبر موجات التراجع بتاريخ سوق الأصول الرقمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق