المغرب يتألق عالميا في فيلم “The Odyssey”

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم المغرب يتألق عالميا في فيلم “The Odyssey”

هبة بريس-عبد اللطيف بركة

في وقتٍ يواصل فيه المخرج العالمي كريستوفر نولان ترسيخ بصمته في السينما الملحمية، جاء فيلم The Odyssey ليؤكد مرة أخرى قدرة الإنتاجات الضخمة على تجاوز حدود الشاشة نحو التأثير الثقافي والاقتصادي.

غير أن اللافت هذه المرة لم يكن فقط الحجم الفني للعمل، بل الحضور البارز للمغرب كأحد أهم مواقع التصوير التي منحت الفيلم عمقه البصري الفريد.

وقد احتضنت مناطق مغربية، على رأسها ورزازات ومنطقة ايت بن حدو وتحناوت الحوز ومراكش، مشاهد رئيسية جسدت عوالم أسطورية مثل مدينة طروادة، حيث استفاد طاقم العمل من تنوع طبيعي يجمع بين الصحراء الشاسعة والعمارة التاريخية.

هذا الاختيار لم يكن اعتباطيًا، بل يعكس ثقة متزايدة من كبريات شركات الإنتاج العالمية في البنية التحتية السينمائية التي يوفرها المغرب.

ويُعرف المغرب منذ سنوات بكونه “هوليوود إفريقيا”، إذ استضاف تصوير أعمال عالمية كبرى، إلا أن مشاركة فيلم بحجم “The Odyssey” تعزز هذا اللقب بشكل غير مسبوق.

فقد اعتمد نولان على مواقع طبيعية حقيقية بدل الاعتماد المفرط على المؤثرات البصرية، وهو ما أضفى على العمل طابعًا واقعيًا نادرًا في أفلام الخيال التاريخي.

لكن الفيلم لم يخلُ من الجدل، خاصة بعد ردود فعل من جبهة البوليساريو بشأن تصوير بعض المشاهد في الأقاليم الجنوبية للمملكة. هذا التفاعل يعكس كيف يمكن للأعمال الفنية الكبرى أن تتقاطع مع قضايا سياسية حساسة، ما يضيف بعدًا آخر يتجاوز الإطار الفني البحت.

اقتصاديًا، يُتوقع أن يساهم الفيلم في تعزيز السياحة السينمائية بالمغرب، حيث يسعى عشاق السينما حول العالم لزيارة مواقع التصوير التي ظهرت في الأعمال الكبرى.

وتشير تقديرات غير رسمية إلى إمكانية ارتفاع الإقبال على مناطق مثل ورزازات وآيت بن حدو خلال المواسم المقبلة، ما سينعكس إيجابًا على الاقتصاد المحلي.

في المحصلة، لا يمثل “The Odyssey” مجرد عمل سينمائي ضخم، بل يشكل منصة دولية جديدة يطل من خلالها المغرب على العالم، مؤكداً موقعه كوجهة مفضلة لصناع السينما وكقوة ناعمة قادرة على الجمع بين الفن والاقتصاد والتأثير الثقافي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق