عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم دموع وانتصارات وطرائف .. قصص لا تُنسى من نهائيات كأس العالم - بوابة المدينة برس
قبل ساعات من انطلاق نهائي بطولة كأس العالم 2026 بين منتخبي إسبانيا والأرجنتين، استعرض الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أغرب القصص التي شهدتها المباراة الأكبر في عالم الساحرة المستديرة.
1930
اتخذ منتخبا الأرجنتين وأوروغواي قرارا قبل البطولة أن يلعب كل منهما بكرته الخاصة، لكن عندما بلغ المنتخبان النهائي، اندلع خلاف كبير، وقال الحكم البلجيكي جون لانجينوس، الذي أدار هذه الموقعة مرتديًا قميصًا وربطة عنق وسترة رسمية وسروالا فضفاضا: “ظهرت العداوة الكبيرة بين البلدين عندما حان وقت اختيار الكُرة؛ إذ طالب كل من الفريقين باستخدام كرته الخاصة”.
وتدخل جول ريميه، رئيس “فيفا” آنذاك، وقرر أن يستخدم كل منتخب كرته لمدة شوط واحد، ويبدو أن ذلك أحدث فارقا بالفعل داخل المستطيل الأخضر.
ولعب المنتخب الأرجنتيني بكرة مستوردة من اسكتلندا وأنهى الشوط الأول متقدما بنتيجة 2/1، أما منتخب أوروغواي، الذي لعب بكرة حصل عليها من إنجلترا، فقد انتفض في الشوط الثاني، وتمكن من الفوز بنتيجة 4/2، وقد سجل آخر أهداف أوروغواي هيكتور كاسترو المعروف بلقب “إل مانكو” (ذو الذراع الواحدة) بسبب فقدان يده اليمنى في سن الـ13 إثر حادث نجم عن استخدام منشار كهربائي.
1950
صبيحة يوم إجراء المباراة النهائية في ملعب “ماراكانا”، الذي تم بناؤه خصيصا للبطولة، نشرت صحيفة “أو موندو” صورة لتشكيلة المنتخب البرازيلي تحت عنوان “هؤلاء هم أبطال العالم”، وهو ما أثار غضب القائد المشاكس لمنتخب أوروغواي، أوبلوديو فاريلا، الذي اشترى 20 نسخة من الصحيفة ووضعها على أرض مرحاض الفندق الذي كان المنتخب يقيم فيه وكتب بالطبشور على المرايا “دوسوا على هذه الصحف وتبولوا عليها”، ثم طلب من زملائه التوجه إلى المرحاض واتباع إرشاداته.
وكانت البرازيل بحاجة إلى نقطة التعادل فقط، وتقدمت في مجريات اللقاء بهدف دون رد، إلا أن المنتخب الزائر استقى الإلهام من قائده الصاخب، وتمكن من قلب تأخره إلى فوز بنتيجة 2/1 ورفع الكأس الذهبية، ليدوس على الصحف البرازيلية ويقضي على آمالها بنيل اللقب في اليوم نفسه.
أما فاريلا، ورغم التحذيرات شديدة اللهجة بألا يقوم بذلك، فقد توجه إلى أحد حانات ريو بمفرده، وقال عن تلك التجربة: “طلبت مشروبًا، وتوقعت ألا يعرفني أحد. فقد ظننت أنهم سيقتلوني في حال تعرفوا علي، لكني تفاجأت بأنهم رغم صدمتهم (من الخسارة)، إلا أنهم توجهوا لي بالتهنئة واحتسوا المشروب معي”.
1954
كان المعلق الألماني هيربرت تسيمرمان قد استسلم لفكرة أن مهمته ستكون وصف أهداف المجر الواحدة تلو الأخرى لملايين المستمعين عبر الراديو، فقد اكتسح “السحرة المجريون” ألمانيا الغربية بنتيجة 8/3 في دور المجموعات، كما دخلوا النهائي بسلسلة بلغت 30 مباراة دون هزيمة.
وبعد ثماني دقائق فقط من البداية، كانت المجر قد سجلت هدفين، وقال تسيمرمان لاحقا إنه كان يأمل فقط “ألا تكون الهزيمة قاسية”، لكن ألمانيا الغربية عادت في النتيجة، وفي الدقيقة 84 وصلت الكرة إلى هيلموت ران، فصرخ تسيمرمان: “ران يسدد… هدف! هدف! هدف! هدف!”.
ثم صمت المعلق لثماني ثوان كاملة وهو يحاول استيعاب ما حدث، بينما ظن كثيرون في أنحاء ألمانيا الغربية أن البث قد انقطع، وبعدها صاح مجددا: “هدف لألمانيا! ألمانيا تتقدم 3-2! قولوا عني مجنون… قولوا إنني فقدت عقلي!”.
وصنفت صحف “كيكر” الألمانية و”لاغازيتا ديللو سبورت” الإيطالية و”ذا غارديان” البريطانية هذا التعليق لاحقًا باعتباره الأشهر في تاريخ كرة القدم.
1970
خاض النجم البرازيلي توستاو الدقائق الـ20 الأخيرة من المباراة النهائية أمام إيطاليا وهو يبكي بحرقة؛ إذ إن صانع الألعاب المتألق وصاحب القميص رقم 9 عانى من انفصال في شبكية العين قبل البطولة، وقيل له إن مشواره في عالم كرة القدم انتهى.
لكن بعد عملية جراحية طارئة في مدينة هيوستن الأمريكية ومناشدة بيليه للمدرب ماريو زاجالو، تم استدعاء توستاو إلى قائمة المنتخب، واستمر في مشواره الكروي حتى سن الـ26.
وعن تلك التجربة، قال توستاو لموقع “فيفا”: “بعد تسجيلنا الهدف الثالث، تم حسم الأمور أمام إيطاليا، وغلبتني العواطف. بدأت بالبكاء ولم أكن قادرا على التوقف. كنت أفكر بكل ما مررت به لكي أشارك في تلك النسخة من كأس العالم، وكيف أني كدتُ أغيب عنها”.
وتابع: “سافرت حول العالم لإجراء عملية على عيني. وكنت على وشك الغياب عن البطولة دون أن يتم استدعائي. وكان صعبا علي جدا أن أعتاد على اللعب مجددا، وعندما أدركت أننا سنصبح أبطالا للعالم، لم أتمكن من التوقف عن البكاء”.
وبعد ذلك النهائي، غادر توستاو أرض الملعب بلباسه الداخلي الذي حاولت الجماهير أخذه أيضا، أما الميدالية الذهبية فقد كانت من نصيب طبيب العيون الذي عالجه.
1986
تعرض خوسيه لويس براون لضربة موجعة بعدما سجل هدف التقدم للأرجنتين بضربة رأس، حيث سقط أرضا إثر اصطدامه بدييغو مارادونا، قبل أن يتعرض لخلع في كتفه بعد دقائق قليلة من انطلاق الشوط الثاني، وبدا حينها أن المباراة قد انتهت بالنسبة إليه، أو هكذا ظن الجميع.
وقال “إل تاتا” موضحا: “كان الألم لا يحتمل، لكنني قلت للطبيب بوضوح: (لا تفكر حتى في استبدالي). عضضت قميصي حتى أحدثت فيه ثقبا، ثم أدخلت إصبعي من خلاله واستخدمته كحمالة لتثبيت ذراعي”.
والمذهل أن براون لم يغب عن أرضية الملعب سوى 28 ثانية فقط، قبل أن يعود ويكمل المباراة حتى نهايتها، ليساهم في فوز الأرجنتين على ألمانيا الغربية بنتيجة 3/2.
1990
كان لوثار ماتيوس قد سجل هدف الفوز الوحيد من ركلة جزاء أمام تشيكوسلوفاكيا في دور الثمانية، لكن عندما حصلت ألمانيا الغربية على ركلة جزاء أخرى في الدقيقة 85 من المباراة النهائية، والنتيجة لا تزال تشير إلى التعادل السلبي، كان من المفاجئ أن يتقدم أندرياس بريمه لتنفيذها.
وأوضح ماتيوس السبب، حيث قال: “تعرض نعل حذائي للتلف في الشوط الأول، ولم يكن لدي حذاء احتياطي، لذلك اضطررت لارتداء الزوج الاحتياطي الوحيد الذي كان بحوزة مسؤول المعدات، لكنه لم يكن مناسبا لي، كما أنني كنت أفضل اللعب بالأحذية التي اعتدت عليها”.
أشار النجم الألماني المعتزل: “عندما حصلنا على ركلة الجزاء، قلت لأندي بريمه أن ينفذها. كانت لدينا خيارات أخرى ولاعبون متميزون في تنفيذ الركلات، لكنه كان زميلي في الغرفة، وكنت أعلم أنه الرجل المناسب لهذه المهمة”.
وسجل أندرياس بريمه، الذي سبق له أن أحرز ركلة ترجيح بقدمه اليسرى في الفوز على المكسيك بدور الثمانية لنسخة مونديال عام 1986، هدف المباراة الوحيد في النهائي بقدمه اليمنى، ليمنح ألمانيا الغربية لقب كأس العالم.
ولا يزال بريمه حتى اليوم هو اللاعب الوحيد في تاريخ البطولة الذي سجل ركلات جزاء بكلتا قدميه، اليمنى واليسرى.
وتكمن المفارقة في أن ماتيوس أصبح، في لقاء دور المجموعات أمام يوغوسلافيا، اللاعب الوحيد في تاريخ كأس العالم الذي يسجل من خارج منطقة الجزاء بكلتا قدميه: اليمنى واليسرى.
1994
لم يكن المنتخب البرازيلي قد توج بكأس العالم منذ 24 عاما، واعترف عدد من لاعبيه لاحقا بأن التوتر كان يسيطر عليهم قبل النهائي، وبينما كان اللاعبون يمسكون بأيدي بعضهم بعد الانتهاء من الدعاء، حاول المدافع ريكاردو روتشا رفع معنويات زملائه.
وقال لهم: “لقد قاتلنا كثيرا حتى وصلنا إلى هنا، فلنفعل مثل أولئك اليابانيين. الكاواساكي!”، لكنه خلط بين الكاميكازي، الطيارين اليابانيين الشهيرين في الحرب العالمية الثانية، وبين شركة كاواساكي المصنعة للدراجات النارية.
واسترجع الحارس كلاوديو تافاريل تلك الذكرى قائلا: “لم يستطع أحد التوقف عن الضحك. تغيرت الأجواء على الفور، وتخلصنا تمامًا من التوتر”. وبالفعل، دخل المنتخب البرازيلي المباراة بروح مختلفة، ونجح في الفوز على إيطاليا بركلات الترجيح.
2018
بعد فوز فرنسا 4/2 على كرواتيا في نهائي مونديال روسيا عام 2018، توجهت رئيسة كرواتيا آنذاك كوليندا جرابار كيتاروفيتش إلى غرفة ملابس منتخب “الديوك”، لتهنئة اللاعبين المتوجين باللقب، حيث قالت للمدافع عادل رامي: “شارب جميل”.
فأجاب المدافع الكورسيكي: “شكرا، أنا أحب ميكونوس”.
واكتفت جرابار كيتاروفيتش بشكره بأدب وغادرت، قبل أن يروي رامي ما حدث بعد ذلك، حيث قال: “نظر إلي أوليفييه (جيرو) وقال: (هل أنت غبي؟ ميكونوس تقع في اليونان). لا أعرف لماذا، لكنني كنت دائما أخلط بين اليونان وكرواتيا”.
ثم ختم رامي القصة مازحا: “قلت لأوليفييه: لا يهمني فأنا بطل للعالم”.








0 تعليق