دراسة.. مرض خطير ينتقل من القطط قد يسبب العمى

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم دراسة.. مرض خطير ينتقل من القطط قد يسبب العمى

دراسة.. مرض خطير ينتقل من القطط قد يسبب العمى

حجم الخط:

استمع للخبر

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

حذرت دراسة علمية حديثة مدعومة بتقارير صادرة عن منظمة الصحة العالمية من المخاطر الصحية المرتبطة بطفيل مجهري يُعرف باسم Toxoplasma gondii، وهو العامل المسبب لمرض داء المقوسات، مؤكدة أن هذا الكائن الدقيق، رغم انتشاره الواسع وصمته في أغلب الحالات، قد يتحول إلى تهديد حقيقي للبصر عند انتقاله إلى الإنسان في ظروف معينة. وأبرزت الدراسة أن العدوى، التي تُصنّف ضمن أكثر الإصابات الطفيلية شيوعًا عالميًا، غالبًا ما تمر دون أعراض واضحة، غير أن خطورتها تكمن في قدرتها على الاستقرار داخل أنسجة حساسة، وعلى رأسها شبكية العين، حيث قد تُحدث التهابات مزمنة تؤدي تدريجيًا إلى تدهور الرؤية، وفي بعض الحالات المتقدمة إلى فقدانها بشكل دائم.

وأوضحت النتائج أن القطط تُعدّ العائل الرئيسي لهذا الطفيل، إذ يتكاثر داخل أمعائها ويُطرح عبر فضلاتها، ما يجعل انتقاله إلى الإنسان ممكنًا سواء عبر التلامس المباشر مع هذه الفضلات أو بشكل غير مباشر من خلال التربة أو الأغذية الملوثة، خاصة الخضر والفواكه غير المغسولة جيدًا أو اللحوم غير المطهية بالشكل الكافي. ووفق ما ورد في الدراسة، فإن “خطر الإصابة لا يرتبط بتربية القطط في حد ذاتها بقدر ما يرتبط بغياب شروط النظافة والتعامل غير الآمن مع مصادر العدوى”، وهو ما يعزز أهمية الوعي الصحي بدل التخوف غير المبرر من الحيوانات الأليفة.

كما شددت الدراسة على أن الطفيل قادر على البقاء في جسم الإنسان لفترات طويلة في حالة كمون، قبل أن ينشط مجددًا في حال ضعف الجهاز المناعي، وهو ما يفسر تسجيل مضاعفات خطيرة لدى فئات معينة، خصوصًا النساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو نقص المناعة. وفي هذا السياق، حذّر الباحثون من أن الإصابة خلال الحمل قد تؤدي إلى انتقال العدوى إلى الجنين، مع ما يحمله ذلك من مخاطر صحية جسيمة.

وفي ما يتعلق بالأعراض المرتبطة بإصابة العين، تشير المعطيات إلى إمكانية ظهور مؤشرات مثل تشوش الرؤية، وظهور بقع داكنة عائمة، إلى جانب حساسية مفرطة للضوء، وهي علامات تستدعي تدخلاً طبيًا عاجلاً لتفادي تفاقم الحالة. وتؤكد الدراسة أن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يمكن أن يحدّا بشكل كبير من المضاعفات، بما في ذلك فقدان البصر.

وفي ضوء هذه المعطيات، توصي الهيئات الصحية بضرورة الالتزام بإجراءات وقائية بسيطة لكنها فعالة، من بينها غسل اليدين جيدًا بعد التعامل مع القطط، وتنظيف فضلاتها باستخدام وسائل حماية، إلى جانب الحرص على غسل الأغذية وطهيها بشكل جيد. وتخلص الدراسة إلى أن “الوقاية تظل السلاح الأنجع في مواجهة هذا المرض الصامت”، مؤكدة أن التعايش الآمن مع القطط ممكن، شريطة احترام قواعد النظافة والوعي بمخاطر هذا الطفيل غير المرئي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق