قياديون: الترويج للمنجزات القطاعية سلوك انتخابي لا يمس التضامن الحكومي - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم قياديون: الترويج للمنجزات القطاعية سلوك انتخابي لا يمس التضامن الحكومي - بوابة المدينة برس

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وبدء الأحزاب في تكثيف أنشطتها التواصلية، يبدو أن مكونات الأغلبية الحكومية اختارت الترويج لـ”منجزات” وزرائها وقطاعاتها على حدة، في توجه يعكس احتدام التنافس الانتخابي ويطرح تساؤلات بشأن المسؤولية السياسية تجاه العمل الحكومي بشكل عام.

وبينما كان الرهان منصبا على اعتماد مقاربة قائمة على تقديم الحصيلة الحكومية كـ”ثمرة عمل جماعي”، اتضح وجود نزوع نحو مقاربة أخرى تمنح الأولوية لتسويق الإنجازات الحزبية ـ القطاعية، بما يبرز اختلاف التقديرات السياسية للمرحلة المقبلة.

وفي قراءتهم لهذه المؤشرات، اتفق مسؤولون حزبيون على أن “تصاعد وتيرة الترويج للمنجزات القطاعية يعكس اقتراب مرحلة التنافس الانتخابي أكثر مما يعكس وجود “نكران سياسي” داخل الأغلبية الحكومية”.

وحسب هؤلاء المسؤولين، فإنه “من الطبيعي أن يسعى كل حزب إلى تسويق حصيلته الخاصة وإبراز إسهام وزرائه، مع الإقرار بأن الحسم النهائي في تقييم هذه التجربة يبقى بأيدي الناخبين عند موعد الاقتراع”، مؤكدين، بالمناسبة، أن “مبدأ التضامن الحكومي لا يزال قائما”.

“تضامن قائم”

مبدئيًا، يرى محمد غيات، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أنه “من الطبيعي، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، أن يسعى كل حزب إلى إبراز هويته السياسية وطبيعة مساهمته داخل العمل الحكومي، وهذا أمر تعرفه جميع الديمقراطيات”.

وكشف غيات، في تصريح لهسبريس، أنه “ما دام الائتلاف الحكومي قائما، فإن مبدأ التضامن الحكومي يبقى قائمًا أيضًا؛ فالحكومة ليست مجموع وزراء يمثلون أحزابهم، بل هي مؤسسة دستورية تتحمل المسؤولية بشكل جماعي أمام البرلمان والمواطنين”.

وحسب عضو “فريق الحمامة” بمجلس النواب، فإنه “ليس من مصلحة الأغلبية الدخول في منطق تبادل الاتهامات، والأفضل هو العمل على تقديم حصيلة حكومية متكاملة للمغاربة، طالما أن المواطن لا يقيم وزيرًا أو حزبًا بعينه، بل يقيم أداء الحكومة ككل”.

وأضاف: “قد تكون هناك اختلافات في التقدير أو في أساليب التواصل، لكنها لا ينبغي أن تتحول إلى خلافات تمس الانسجام الحكومي. والأهم هو أن الحكومة مستمرة في تنفيذ برنامجها إلى آخر يوم من ولايتها، وبعدها سيكون الفيصل هو صندوق الاقتراع، وهو وحده الذي يمنح كل حزب حق الدفاع عن حصيلته وبرنامجه للمستقبل”.

“نقد ذاتي”

أبدى العياشي الفرفار، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، تحفظه بخصوص الحديث عن “طلاق سياسي” بين الأحزاب الثلاثة المشكلة للحكومة.

وأكد العياشي، في تصريح لهسبريس، أنه “من الطبيعي أن يرتفع منسوب التدبير الانتخابي على نظيره السياسي خلال هذه الفترة، لا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة”.

وأضاف المتحدث ذاته: “نحن بصدد خوض سباق جديد، وكل طرف أو حزب يبحث عن استثمار تجربته في تدبير الشأن العام للرفع منسوب الشرعية وحصد المزيد من الأصوات”.

وأشار النائب الاستقلالي عينه إلى أن “ما نتحدث عنه هنا يدخل في إطار التدافع والتنافس السياسي الإيجابي المنتج”، مردفا: “شيء عادي جدا أن نرى أن كل طرف يحاول إبراز أجمل ما قدمه، وهذا الأمر لا ينتقص من العمل الحكومي في شيء، الذي هو عبارة عن حصيلة إجمالية لعمل وزراء أحزاب الاستقلال والأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار”.

وذكر أن “المقارنة بين منجزات وزراء الحكومة الحالية مستحبة ومرحب بها؛ لأن الفعل السياسي والانتخابي والتدبيري لا يمكن فهمه إلا من خلال هذه الآلية”، مفيدا بأن “هذه المقارنة يجب أن تتم بين الوزراء على مستوى كل حزب من جهة أولى، وبينهم وبين نظرائهم السابقين من جهة ثانية، وبينهم وبين باقي أعضاء الحكومة الحالية من جهة ثالثة”.

في سياق ذي صلة، أشار الفرفار إلى أن “ظاهرة “النيران الصديقة” تبقى غير مقبولة، لأن الميثاق الذي أُنجز بين مكونات الحكومة يمتد من لحظة تشكيلها إلى حين انتهائها؛ فمن المهم الالتزام بالتضامن والتنسيق في هذا الجانب”.

وتابع بأنه “حتى ولو كانت هناك ملاحظات، فلا ينبغي أن تكون ذات طابع إشهاري أو تشهيري، بل ينبغي أن تكون في إطار ثقافة النقد الذاتي، لأن خروجها إلى العلن سيُكسبها طابعا شعبويا سيكون هدفه الأول هو تغذية الخطابات التي تنتصر للبوز السياسي بالمهاجمة والنقد والصوت المرتفع أيضا”.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق