عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم مكتب الصرف يطارد عمليات "تسوية ديون مغربية" بعقارات في الخارج - بوابة المدينة برس
رفعت مصالح المراقبة التابعة لمكتب الصرف وتيرة أبحاث موسعة حول عمليات تسوية ديون مشبوهة بين رجال أعمال مغاربة في الخارج، بناءً على معلومات دقيقة حملتها إخباريات واردة، أثارت مقايضة ديون ناشئة عن معاملات تجارية في المغرب بعقارات في إسبانيا وفرنسا، مع احتساب فرق العملة وعمولات مالية عن تحويل أموال خارج القنوات القانونية.
وعلمت هسبريس من مصادر جيدة الاطلاع أن المعطيات الأولية التي جمعتها الجهات المكلفة بالتحري أظهرت لجوء أطراف في معاملات تجارية أُبرمت داخل المغرب إلى تسوية مستحقات دائنين، كلياً أو جزئياً، عبر تفويت شقق وفيلات وعقارات مقتناة في الخارج، عبر آليات يُشتبه في أنها وُظفت للالتفاف على مقتضيات قانون الصرف.
وأكدت المصادر ذاتها أن هذه العمليات تمت بأسماء أقارب أو معارف لأصحاب الشأن الحقيقيين، في محاولة لإخفاء هوية المستفيدين الفعليين وتضليل جهات الرقابة المالية، موضحةً أن هذا الأسلوب في الإخفاء صعّب مهام المراقبين في ربط الأصول العقارية بأصحابها الحقيقيين، ما استدعى تعميق التحريات وتوسيع دائرة الأسماء المشمولة بالفحص.
وأفادت مصادر الجريدة بتركّز عمليات التدقيق التي باشرتها مصالح مكتب الصرف على كشف ملابسات اقتناء هذه الأصول العقارية غير المصرح بها، والوقوف على مصادر تمويلها، إضافة إلى التحقق من مدى احترام أصحابها مقتضيات قانون الصرف الجاري به العمل، مؤكدةً أن هذه العمليات شملت فحص احتمال توظيف هذه العقارات لإخفاء تحويلات مالية غير مصرح بها، قبل استعمالها كوسيلة لتسوية التزامات تجارية بعيداً عن القنوات القانونية المعتمدة.
وأولى مراقبو مكتب الصرف، حسب المصادر نفسها، اهتماماً خاصاً لتسلسل العمليات المالية التي سبقت اقتناء هذه العقارات، لتحديد مسار الأموال المستعملة وسلامة تحويلها من المغرب، وذلك من خلال جرد سجلات طلبات التراخيص لدى المكتب، بالتنسيق مع المصالح المختصة لدى المجموعات البنكية في السوق.
وأوضحت المصادر المطلعة في السياق ذاته أن الأبحاث الجارية بقنوات تبادل معطيات دولية، ما مكّن من تحصيل معطيات مهمة والتحقق من الهوية الحقيقية لملاك العقارات موضوع الشبهات، مشددةً على أن هذا التعاون يندرج ضمن آليات التبادل المعمول بها بين الأجهزة الرقابية المالية في المغرب ونظيراتها في إسبانيا وفرنسا، التي تتيح تقاطع المعطيات المتعلقة بالملكية العقارية مع سجلات التحويلات المالية والمعاملات البنكية.
ولم تظهر هويات رجال الأعمال موضوع التحقيقات الجارية على “رادار” مراقبي مكتب الصرف خلال معالجة التصريحات الخاصة بـ”عملية التسوية التلقائية برسم الممتلكات والموجودات المنشأة بالخارج”، التي انتهى أجلها متم 2024، فيما وصل مجموع المبالغ المصرح بها ضمن هذه العملية إلى أكثر من ملياري درهم، عن 658 تصريحاً؛ علماً أن هذه المبالغ توزعت بين أصول مالية وعقارات وسيولة نقدية، بينما مثلت هذه الأصول المالية المكون الأساسي للموجودات المصرح بها بقيمة 916.2 مليون درهم، وبنسبة 45 في المائة من إجمالي المبلغ، تلتها العقارات بقيمة 868.3 مليون درهم، بنسبة 43 في المائة من إجمالي التصريحات.
ورصد مراقبو مكتب الصرف اعتماد عمليات نقل ملكية العقارات موضوع التدقيق، وفق مصادر هسبريس، على عقود تسوية ديون قانونية وموثقة بالمغرب، على أساس التسوية النقدية، في محاولة لتضليل أجهزة الرقابة المالية، موضحةً أن الدائنين حصلوا على ضمانات لدى أطراف ثالثة لغاية حيازة ملكية عقاراتهم في الخارج، عن طريق التفويت غير المباشر لفائدة أقارب ومعارف.








0 تعليق