عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم موجة حر تاريخية تضرب أوروبا وتحصد مئات الضحايا وسط تأهب واسع - بوابة المدينة
موجة الحر في أوروبا
تواصل موجة حر غير مسبوقة اجتياح عدد من الدول الأوروبية، متسببة في سقوط مئات الضحايا وفرض ضغوط كبيرة على أنظمة الرعاية الصحية وخدمات الطوارئ، في وقت تسجل فيه عدة دول درجات حرارة قياسية وسط تحذيرات من استمرار المخاطر المرتبطة بارتفاع الحرارة خلال الأيام المقبلة.
وتعيش القارة الأوروبية حالة استنفار واسعة لمواجهة تداعيات الطقس القاسي، مع تزايد المخاوف من تأثيرات الحرارة الشديدة على الفئات الأكثر عرضة للمخاطر الصحية، خاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
وفيات قياسية وضغط على الإسعاف في فرنسا
وفي فرنسا، أعلنت خدمات الإسعاف تسجيل 109 حالات وفاة في باريس خلال 24 ساعة فقط، مقارنة بمتوسط سبع وفيات خلال الفترة نفسها من الأعوام السابقة، وذلك في ظل وصول درجات الحرارة إلى نحو 40 درجة مئوية.
كما تلقت مراكز الطوارئ الفرنسية نحو 3400 اتصال خلال يوم واحد، وسجلت 30 حالة توقف قلبي تنفسي، إلى جانب رصد حالة لمريضة بلغت درجة حرارة جسدها 43.7 درجة مئوية، بينما أعلنت وزيرة الشباب والرياضة مارينا فيراري تسجيل 55 حالة غرق منذ بداية موجة الحر.
إسبانيا ترصد ارتفاعًا حادًا في أعداد الوفيات
وفي إسبانيا، كشفت السلطات الصحية عن تسجيل 212 حالة وفاة خلال أربعة أيام فقط نتيجة موجة الحر الشديدة التي تضرب البلاد وعددًا من دول حوض البحر المتوسط، وفق بيانات نظام مراقبة الوفيات المعتمد لدى السلطات الصحية.
وأشار معهد "كارلوس الثالث" الصحي في مدريد إلى أن الأرقام تعكس زيادة غير طبيعية في معدلات الوفيات مقارنة بالمستويات التاريخية، مرجحًا ارتباطها المباشر بارتفاع درجات الحرارة بصورة استثنائية.
إيطاليا وألمانيا تحت تأثير الحرارة القياسية
وفي إيطاليا، أعلنت السلطات تسجيل أربع حالات وفاة مرتبطة بمضاعفات التعرض للحرارة المرتفعة، بالتزامن مع فرض حالة تأهب في عدد من المدن لمواجهة التداعيات الصحية المتوقعة.
أما ألمانيا، فسجلت أعلى درجة حرارة في تاريخها بعدما بلغت 41.5 درجة مئوية في بلدة موكيرن-درفيتس بولاية سكسونيا-أنهالت، متجاوزة الرقم القياسي السابق المسجل عام 2019، في استمرار لسلسلة الأرقام القياسية التي تشهدها البلاد.
تأهب أوروبي وتحذيرات من استمرار المخاطر
ورغم توقعات بانحسار موجة الحر تدريجيًا خلال الساعات المقبلة، أبقت السلطات الفرنسية 35 مقاطعة تحت حالة التأهب القصوى مع التحذير من عواصف رعدية محتملة قد ترافق التغيرات الجوية المرتقبة.
كما أعلنت عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا وإسبانيا وبريطانيا، أعلى درجات التأهب لمواجهة ما تصفه السلطات بأقسى موجة حر تشهدها القارة الأوروبية منذ سنوات، وسط استمرار التحذيرات من تداعياتها الصحية والبيئية.



0 تعليق