مفاجأة في ترتيب الدول.. من حقق أكبر زيادة في الرواتب خلال آخر 14 عامًا؟ - بوابة المدينة

الجريدة العقارية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم مفاجأة في ترتيب الدول.. من حقق أكبر زيادة في الرواتب خلال آخر 14 عامًا؟ - بوابة المدينة

مفاجأة في ترتيب الدول.. من حقق أكبر زيادة في الرواتب خلال آخر 14 عامًا؟

مفاجأة في ترتيب الدول.. من حقق أكبر زيادة في الرواتب خلال آخر 14 عامًا؟

وكالات

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومنظمة العمل الدولية عن تغيرات كبيرة في خريطة نمو الأجور الحقيقية حول العالم خلال السنوات الأربع عشرة الماضية، إذ اتسعت الفجوة بصورة واضحة بين الاقتصادات المتقدمة، بعدما تمكنت بعض الدول من تحقيق قفزات قياسية في القوة الشرائية للعاملين، بينما ظلت أجور دول أخرى شبه مستقرة رغم تعافي الاقتصاد العالمي من عدة أزمات متتالية.

وتوضح البيانات أن الفترة الممتدة بين عامي 2010 و2024 شهدت تحولات اقتصادية عميقة تأثرت بالأزمة المالية العالمية، وجائحة كورونا، وارتفاع معدلات التضخم، واضطرابات سلاسل الإمداد، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مستويات الدخول الحقيقية للعاملين في مختلف الدول.

كما تشير بيانات منظمة العمل الدولية إلى أن الأجور الحقيقية في الاقتصادات المتقدمة استعادت مسار النمو خلال عام 2024 بعد عامين من التراجع نتيجة موجة التضخم العالمية، مسجلة متوسط نمو بلغ نحو 0.9%، في حين واصلت الاقتصادات الناشئة تسجيل أداء أقوى بمتوسط نمو وصل إلى 5.9%.

دول البلطيق وأوروبا الشرقية تتصدر نمو الأجور عالميًا

أظهرت البيانات أن دول البلطيق وأوروبا الشرقية كانت صاحبة الأداء الأفضل من حيث نمو القوة الشرائية للأجور، مدفوعة بارتفاع الإنتاجية، وزيادات الحد الأدنى للأجور، وتحسن أوضاع سوق العمل، وتدفق الاستثمارات الأجنبية.

وجاءت لاتفيا في صدارة القائمة بعدما ارتفعت الأجور الحقيقية بنسبة 76.8% بين عامي 2010 و2024، لترتفع قيمة متوسط الأجر السنوي المعدل من 25.8 ألف دولار إلى 45.6 ألف دولار.

وحلت ليتوانيا في المركز الثاني بزيادة بلغت 66.6%، مستفيدة من الإصلاحات الاقتصادية المتواصلة وتشديد سوق العمل، فيما سجلت إستونيا نموًا قويًا بلغ 40.1%.

كما حققت بولندا زيادة بلغت 37.9%، بينما ارتفعت الأجور الحقيقية في المجر بنسبة 30.6%، وفي سلوفينيا بنسبة 25.4%.

الولايات المتحدة وألمانيا وكندا تحقق مكاسب متفاوتة

رغم الأداء القوي لبعض الاقتصادات الأوروبية الناشئة، فإن الاقتصادات الكبرى حققت معدلات نمو أقل بصورة ملحوظة.

ففي الولايات المتحدة ارتفعت الأجور الحقيقية بنسبة 16.1% خلال الفترة نفسها، ليصل متوسط الدخل السنوي المعدل إلى 82.9 ألف دولار مقابل 71.4 ألف دولار في عام 2010.

وسجلت ألمانيا نموًا بلغ 13.5%، بينما ارتفعت الأجور في السويد بنسبة 12.3%، وفي كندا بنسبة 11.2%.

أما سويسرا، ورغم أنها تعد من أعلى الدول أجرًا على مستوى العالم، فقد سجلت نموًا محدودًا بلغ 8.2% فقط، لكنها احتفظت بمتوسط دخل سنوي مرتفع يصل إلى 87.5 ألف دولار.

اليابان تسجل أضعف نمو للأجور خلال 14 عامًا

على الجانب الآخر، جاءت اليابان بين أضعف الاقتصادات المتقدمة من حيث نمو الأجور الحقيقية، بعدما سجلت زيادة هامشية لم تتجاوز 0.1% طوال الفترة الممتدة من عام 2010 حتى 2024، ليستقر متوسط الدخل السنوي عند نحو 49.4 ألف دولار دون تغير يُذكر.

كما سجلت فنلندا نموًا محدودًا بلغ 2.1% فقط، بينما ارتفعت الأجور في المملكة المتحدة بنسبة 4%، وفي فرنسا بنسبة 4.7%.

وتواصل كل من المملكة المتحدة وألمانيا مواجهة ضغوط ناجمة عن ارتفاع تكاليف المعيشة وضعف نمو الدخول الحقيقية، في حين شهدت كوريا الجنوبية تراجعًا في الأجور الحقيقية خلال بعض السنوات الأخيرة نتيجة موجات التضخم.

لوكسمبورغ تحتفظ بصدارة أعلى متوسط للأجور عالميًا

ورغم أن دول البلطيق حققت أسرع معدلات نمو، فإنها لم تتصدر قائمة أعلى الأجور من حيث القيمة.

فلا تزال لوكسمبورغ تتربع على رأس القائمة بمتوسط دخل سنوي يبلغ 94.4 ألف دولار، تليها آيسلندا بمتوسط 89.9 ألف دولار، ثم سويسرا بنحو 87.5 ألف دولار، بينما جاءت الولايات المتحدة في المركز الرابع بمتوسط 82.9 ألف دولار.

لماذا اتسعت الفجوة بين الدول؟

تعكس الأرقام أن نمو الأجور الحقيقية لا يرتبط فقط بحجم الاقتصاد أو مستوى الدخل، وإنما يعتمد على مجموعة من العوامل الاقتصادية، أبرزها:

نمو الإنتاجية.

جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

استقرار معدلات التضخم.

قوة سوق العمل.

السياسات الخاصة برفع الحد الأدنى للأجور.

الإصلاحات الاقتصادية طويلة الأجل.

وتوضح البيانات أن الدول الأكثر ثراءً ليست بالضرورة الأسرع في تحسين دخول العاملين، إذ تمكنت اقتصادات البلطيق وأوروبا الشرقية من تحقيق معدلات نمو تفوقت على اقتصادات كبرى تمتلك مستويات دخل أعلى بكثير.

وفي المقابل، فإن الدول التي واجهت تحديات مثل ضعف الإنتاجية، والشيخوخة السكانية، وبطء النمو الاقتصادي، وارتفاع تكاليف المعيشة، سجلت زيادات محدودة في القوة الشرائية للأجور رغم مرور أكثر من عقد على انتهاء تداعيات الأزمة المالية العالمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق