رشا عدلي: لا أكتب روايات للدفاع عن المرأة بل أقدم شخصيات تعكس واقعها - بوابة المدينة برس

الشروق نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم رشا عدلي: لا أكتب روايات للدفاع عن المرأة بل أقدم شخصيات تعكس واقعها - بوابة المدينة برس

شيماء شناوي
نشر في: السبت 27 يونيو 2026 - 10:50 م | آخر تحديث: السبت 27 يونيو 2026 - 10:50 م

قالت الكاتبة رشا عدلي إن قضايا المرأة لا يمكن النظر إليها من زاوية واحدة، مشيرة إلى أن هناك من يعمل بإخلاص من أجل الدفاع عن حقوق النساء ودعمهن، بينما يستغل آخرون هذه القضايا لتحقيق مكاسب شخصية أو مادية دون أن يقدموا دعمًا حقيقيًا للمرأة.

جاء ذلك خلال ندوة مناقشة رواية «جزء ناقص من الحكاية» الصادرة عن دار الشروق في مكتبة ديوان مصر الجديدة مساء السبت، بحضور مجموعة من الكتّاب والمثقفين، وتخللتها عرض لفيلم تسجيلي من إنتاج «ملتقى الكتابة» يتناول الرواية.

وأكدت أنها لا تعمم هذا الحكم على الجميع، لأن هناك نماذج جادة ومخلصة، لكن في الوقت نفسه لا يمكن إنكار وجود من يتاجر بقضايا المرأة أو يستفيد منها دون أن يحقق تغييرًا حقيقيًا في حياة النساء.

ورداً على سؤال حول إمكانية تخصيص عمل روائي كامل لمناقشة قضايا مثل تأخر سن الزواج أو تجميد البويضات، أوضحت عدلي أنها منذ بدأت كتابة الرواية عام 2010 وحتى أحدث أعمالها، كتبت اثنتي عشرة رواية، وكانت المرأة حاضرة بقوة في جميعها، من خلال شخصيات تعبر عن مشكلاتها وتحولاتها وأسئلتها المختلفة.

وقالت إنها لا تميل إلى كتابة رواية يكون هدفها الوحيد مناقشة قضية نسوية بعينها، وإنما تفضل أن تظهر هذه القضايا بصورة طبيعية داخل البناء الروائي ومن خلال الشخصيات والأحداث، لأن ذلك يمنحها تأثيرًا أكبر لدى القارئ.

وأضافت أنها تتاولت قضايا تأخر سن الزواج، والتي كانت تمثل في فترات سابقة أزمة اجتماعية حقيقية، إذ كانت الفتاة التي تتجاوز سنًا معينة دون زواج تُوصم بلقب "العانس"، وتتعرض لضغوط كبيرة داخل الأسرة والمجتمع، كما كانت الأم تعيش معاناة مضاعفة خوفًا من أن يفوت ابنتها "قطار الزواج"، وهو ما كان ينعكس على نظرة المجتمع إليها ومكانتها داخل الأسرة.

وأشارت إلى أنها تناولت أيضًا فكرة تجميد البويضات باعتبارها واحدة من القضايا الجديدة التي فرضها تغير الواقع الاجتماعي، موضحة أن الزمن تغير كثيرًا، وأصبح تأخر الزواج إلى ما بعد الثلاثين أو حتى الأربعين أمرًا أكثر شيوعًا، وهو ما يستدعي من الأدب مواكبة هذه التحولات ومناقشتها.

وأكدت عدلي أنها لا تؤمن بالروايات التي تُبنى بالكامل على عرض مجموعة من مشكلات المرأة بصورة مباشرة، لأن ذلك قد يشتت القارئ، بينما ترى أن تقديم هذه القضايا من خلال شخصية أو اثنتين أو ثلاث شخصيات رئيسية يجعل تأثيرها أعمق، ويمنح القارئ فرصة للتفاعل مع التجربة الإنسانية أكثر من انشغاله بالقضية المجردة.

وعن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، قالت عدلي إنها لا تعتقد أن ظاهرة المؤثرين ستختفي، بل على العكس ستزداد حضورًا وتأثيرًا مع تطور التكنولوجيا، مشيرة إلى أن المجتمع يشهد تغيرًا في طبيعة الشخصيات الأكثر تأثيرًا، فكما كان نجوم كرة القدم أو الفن في فترات سابقة هم الوجوه الأكثر حضورًا، أصبح المؤثرون اليوم يمثلون قوة حقيقية في تشكيل الرأي العام، وهو دور مرشح للتوسع خلال السنوات المقبلة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق