قطر تودّع الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة... ودول الخليج تعلن الحداد وتنكيس الأعلام - بوابة المدينة برس

الجريدة الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم قطر تودّع الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة... ودول الخليج تعلن الحداد وتنكيس الأعلام - بوابة المدينة برس

بعد مسيرة حكم حافلة بالعطاء والإنجازات حوّلت قطر من دولة  صغيرة إلى لاعب عالمي في مجالات الدبلوماسية والإعلام والاستثمار، ودّعت قطر، أمس، بحزن عميق الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة، ووري جثمانه الثرى في مقبرة لوسيل بعد أداء صلاة المغرب وصلاة الجنازة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب بمدينة الدوحة.

وتوفي الشيخ حمد بن خليفة، المعروف بلقب الأمير الوالد، عن عمر ناهز 74 عاماً، بعد مسيرة حكم امتدت من عام 1995 إلى 2013، شهدت خلالها قطر تحولات سياسية واقتصادية واسعة.

وقال الديوان الأميري القطري، في بيان، «بقلوب ‌مؤمنة ​بقضاء الله وقدره، ينعى الديوان الأميري، فقيد الوطن ‌الكبير المغفور له بإذن ‌الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية في صباح 27 المحرم 1448 الموافق 12 يوليو 2026، عن ​عمر ناهز 74 عاماً».

وأضاف الديوان: «تغمد الله فقيد الوطن الكبير بواسع رحمته وغفرانه، وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ​وحسن أولئك رفيقا، وجزاه الله عنا خير الجزاء ‌على ما قدم لوطنه وأمته العربية والإسلامية من أعمال جليلة خالدة». 

حداد وعزاء

وأعلن الديوان الأميري القطري الحداد العام في كل أنحاء الدولة وتنكيس الأعلام. وأمر بتعطيل العمل في الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة اعتباراً من اليوم الاثنين، على أن يباشر الموظفون أعمالهم يوم الأحد المقبل. 

وقال الديوان إن أمير قطر الشيخ تميم سيستقبل المعزين من قادة الدول والأسرة الحاكمة والأعيان والمواطنين في قصر لوسيل أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء، من الساعة الثامنة صباحاً حتى الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً، ومن بعد صلاة العصر حتى صلاة العشاء.

ويُعد الشيخ حمد الشخصية التي ارتبط اسمها بمرحلة بناء الدولة الحديثة ومهندس نهضتها الاقتصادية ونفوذها الإقليمي والدولي، بعدما قاد عملية توسع اقتصادي ودبلوماسي، عززت حضور قطر إقليمياً ودولياً، قبل أن يكسر تقليداً راسخاً بتسليمه الحكم طوعاً إلى ولي عهده ونجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في يونيو 2013، ‌بهدف ضمان انتقال سلس للسلطة.

ولد الشخ حمد عام 1952، وتولى الحكم عام 1995، ويُنظر إليه على أنه أحد مهندسي قطر الحديثة، وقد قادها في مرحلة شهدت فيها نمواً اقتصادياً سريعاً.

وعزز الشيخ حمد مكانة قطر على الساحة الدولية من خلال تطوير شبكة الجزيرة التلفزيونية، فضلاً عن نجاح الدوحة في الفوز باستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022.

 ورغم صغر حجم الدولة، التي يزيد عدد سكانها على 2.5 مليون نسمة، فإن قطر تعد أكبر دولة مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، كما ‌أنها قوة استثمارية عالمية، وتضطلع بدور مؤثر في دبلوماسية الشرق ​الأوسط والإعلام الدولي. 

الشارع القطري

وفي مشهد عكس عمق التلاحم والوفاء، خيّم الحزن على الشارع القطري، وتصدرت مشاعر الفقد والأسى منصات التواصل الاجتماعي.  وعقب إعلان الديوان الأميري وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة، نعى القطريون «قائداً تاريخياً وأباً حنوناً».

وعبّر المواطنون والمسؤولون عن حزنهم العميق بكلمات مؤثرة، مستذكرين إرثاً وطنياً ومسيرة حافلة بالإنجازات جعلت منه باني نهضة قطر الحديثة ومناصر قضايا الأمة.

وتداول القطريون بكثافة مقطعاً مرئياً يوثق لحظة تسليم الأمير الوالد مقاليد الحكم، مركزين على وصيته الخالدة التي قال فيها إنه يوصيهم بالثبات على الحق مهما تبدلت الأيام والأحوال، لتصبح هذه الكلمات الأبرز التي جرى تداولها على منصات التواصل في قطر.

وتحوّلت منصات التواصل إلى دفتر عزاء مفتوح، سطر فيه المسؤولون والإعلاميون كلمات تفيض بالمحبة والامتنان، ونعى وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية د. حمد الكواري الفقيد، مؤكداً أن قطر والأمة العربية والإسلامية فقدت قائداً استثنائياً ورجلاً عظيماً كرس حياته لوطنه وأمته، وترك أثراً خالداً لا ينسى.

وعبّر الصحافي جابر الحرمي عن مشاعر القطريين قائلاً إن «الله يشهد أنهم أحبوه كما أحب قطر وشعبها»، مشيراً إلى أنه بنى وطنه ورفع مكانته ودافع عن قضايا أمته.

وفي السياق ذاته، أكد الإعلامي محسن اليزيدي أن القائد الراحل ارتبط اسمه بنهضة الوطن وعزته، وترك إرثاً راسخاً سيظل حاضراً في وجدان كل قطري.

بينما رأى الكاتب فيصل بن جاسم آل ثاني أن الراحل كان شخصية استثنائية نادرة وعبقرياً في السياسة وشجاعاً في المواقف الصعبة، تاركاً وراءه تراثاً لا يمحى، كتب الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني أن الخسارة كبيرة، داعياً الله تعالى أن يحفظ أمير البلاد ونائبه والشعب الوفي.

ولم تقتصر مشاعر الرثاء على المسؤولين، بل شملت شخصيات عامة ومؤثرين ورجال أعمال، وقال المؤثر عبدالله الغافري إن قطر خسرت رجلاً صنع نهضتها الحديثة، وخسر المسلمون قائداً لم يتردد يوماً في دعم قضاياهم، لتظل إنجازاته شاهدة على ما قدمه. 

ووصف المؤثر غانم المفتاح «الأمير الوالد» بأنه كان قريباً من شعبه ومحباً لأبنائه، مبيناً أن قطر فقدت اليوم قائداً عظيماً وأباً حنوناً لكل بيت قطري.

من جهته، أعرب رجل الأعمال عادل علي بن علي عن حزنه العميق لفراق الأمير الوالد، مؤكداً أن عزاءه يكمن في أن الوطن لا يرحل وأنه باق في القلوب.

بدوره، أكد رجل الأعمال حمد الهاجري أن الراحل رسم ملامح مستقبل قطر، ووضع الأسس التي انطلقت منها لتصبح دولة شامخة، مشدداً على أن أعظم وفاء له هو الالتفاف حول قيادة أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ومواصلة مسيرة البناء صفاً واحداً.

وتدفقت مشاعر المواطنين عبر تدوينات تعكس الارتباط الوجداني بالفقيد، حيث كتب المدون تميم التميمي أن الأمير الوالد هو من وعى على هذه الدنيا في عهده، وعلمهم الوقوف والصمود لأجل القضية الفلسطينية، معتبراً إياه أباً ووطناً لكل قطري.

وأشار المدون عبدالرحمن الملا إلى أن الرجال ترحل لكن المواقف العظيمة لا ترحل، وتبقى سيرتهم نبراساً للأجيال، مؤكداً أن اسم الفقيد سيظل حاضراً بما قدمه من إخلاص.

واختتمت المدونة نوف آل ثاني هذا المشهد المهيب بكلمات مؤثرة تودع فيها «أبا مشعل»، مبينة أن العيون تبكي ويحزن القلب، لكن عزاءهم أن الرجال العظماء لا يرحلون من ذاكرة أوطانهم، وسيظل حاضراً في كل إنجاز وفي كل دعاء.

مسؤولون ينعون 

دولياً، سارع الرؤساء والمسؤولون العرب بالعزاء في رحيل الشيخ حمد، حيث بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، برقية عزاء ومواساة، للشيخ تميم بن حمد في وفاة والده الشيخ حمد.

وأكد الملك سلمان أن «الشيخ حمد بن خليفة أعطى الكثير لوطنه وشعبه، سائلاً الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته.

وفي السياق ذاته، بعث الأمير محمد بن سلمان برقية مماثلة للشيخ تميم، أشاد فيها بدور الشيخ حمد البارز في نهضة قطر وازدهارها.

ونعى رئيس الإمارات محمد بن زايد أمير قطر السابق، قائلاً: «خالص التعازي وصادق المواساة إلى الشيخ تميم وإلى الشعب القطري الشقيق في وفاة المغفور له الشيخ حمد، وأسأل الله أن يرحمه، ويريح روحه في سلام أبدي، ويصبر عائلته في هذا الوقت العصيب». 

وقدّم نائب رئيس الإمارات رئيس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد تعازيه للشيخ تميم ودولة قطر وشعبها، معتبراً أن الشيخ  حمد «فقيدنا جميعاً».

وبعث سلطان عمان هيثم بن طارق برقية تعزية ومواساة إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد في وفاة والده، أعرب خلالها عن «خالص تعازيه وصادق مواساته لسمو الأمير وكافة أفراد الشعب القطري الشقيق، سائلًا الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهمهم جميل الصبر والسلوان».

من جهته، نعى عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى المغفور له الشيخ حمد بن خليفة، مشيراً إلى أنه انتقل إلى جوار ربه بعد عمر حافل بالعطاء والإنجازات في خدمة شعبه وأمته العربية والإسلامية ونصرة قضاياها. وقال الديوان الملكي: «كان رحمه الله قائداً حكيماً كرّس حياته في خدمة شعبه وأمته وخدمة الإنسانية». 

وقد أعلنت الكويت والبحرين والإمارات الحداد الرسمي، وتنكيس الأعلام، لمدة 4 أيام، اعتباراً من أمس الأحد، حداداً على وفاة المغفور له الأمير الوالد الشيخ حمد. 

نهضة وتنمية

وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، عن خالص تعازيه ومواساته للشيخ تميم وإلى أسرة آل ثاني وحكومة وشعب دولة قطر، في وفاة الشيخ حمد.

وأكد البديوي أن الفقيد كان أحد القادة الذين أسهموا بإخلاص وحكمة في نهضة دولة قطر، وما شهدته من تطور وتنمية شاملة على مختلف الصُّعد، كما كان له دور بارز في دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك، وتعزيز أواصر الأخوة والترابط والتكامل بين دول مجلس التعاون، انطلاقاً من إيمانه الراسخ بأهمية وحدة الصف الخليجي وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار والازدهار في دول المجلس.

وأعرب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عن خالص التعازي والمواساة إلى دولة قطر أميراً وحكومةً وشعباً، في وفاة الأمير الوالد، متمنياً أن يديم على قطر وشعبها الأمن والاستقرار. 

بدوره، تقدم الرئيس السوري أحمد الشرع بخالص التعازي وصادق المواساة إلى الشيخ تميم دولة قطر حكومةً وشعباً، مضيفاً: «نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يُسكنه فسيح جناته، وأن يُلهم أسرته الكريمة والشعب القطري الشقيق الصبر والسلوان».

وتقدم ملك الأردن عبدالله الثاني بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى الشيخ تميم والشعب القطري بوفاة الشيخ حمد، سائلاً المولى جلّ وعلا أن «يفيض عليه من رحمته ورضوانه وأن يحفظ دولة قطر وشعبه».

أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس فنعى «القائد الوطني والعربي الكبير، الذي أفنى حياته في رفعة وطنه وشعبه... وحمل هم الأمة والدفاع عن قضاياها وأولى القضية الفلسطينية جل دعمه ومناصرته».

عباس: قائد كبير حمل همَّ الأمة ودافع عنها وأولى القضية الفلسطينية جُل دعمه ومناصرته

وتقدم بالتعازي لقطر الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، ووصف الأمير الراحل بأنه «زعيم عربي مشهود له بالحكمة وبكل ما قدم للقضايا العربية»، مؤكداً أنه كانت له «علاقة خاصة بالجزائر التي أحبها وبادلته نفس الشعور النبيل، إذ نسج معها وشائج قوية بزياراته الميمونة الخاصة والتي لطالما عودنا بها».

تبون: زعيم مشهود له بالحكمة وعلاقته بالجزائر كانت خاصة

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إنه تلقى ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة الشيخ حمد، متقدماً بالتعازي لأمير دولة قطر ولأسرة الفقيد والشعب القطري.

خسارة كبيرة

وعبّر الرئيس اللبناني جوزيف عون عن ألمه وحزنه لوفاة أمير دولة قطر السابق، الذي شكّل رحيله خسارةً كبيرة لدولة قطر الشقيقة وللبنان وللعالم العربي.

عون: أمير قطر السابق وقف بجانب لبنان في أحلك مراحله... ورحيله خسارة كبيرة للعالم العربي

وقال عون «إن لبنان، رئيسا وشعباً، يستذكر بكل تقدير ووفاء المواقف الأخوية الصادقة التي عبّر عنها الفقيد الكبير تجاهه، ولاسيما خلال العدوان الإسرائيلي في يوليو 2006، حيث وقفت دولة قطر بقيادته إلى جانب لبنان في واحدة من أحلك مراحله، وساهمت في التخفيف من معاناة أبنائه».

من ناحيته، قال رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، إن قطر تودع «والداً وقامة أحبت ونذرت نفسها لدولة قطر في سبيل تقدمها واستقرارها وتألق إنسانها». وأضاف: «في رحيله، لبنان واللبنانيون أول الحزن دمعة، سنحفظه على الدوام صديقاً ومبلسماً لجراحاتنا، ويداً بيضاء تجمع وتؤازر، وقولاً وعملاً وموقفاً راسخاً إلى جانب لبنان واللبنانيين في سلمهم واستقرارهم ووحدتهم ونهضتهم يوم عز الوقوف».

وتقدم الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أمير وحكومة وشعب قطر، مستذكراً ما قدمه الفقيد من إسهامات تاريخية في نهضة الدولة ودوره البارز في دعم مسيرة العمل العربي المشترك، وتعزيز التضامن العربي وخدمة القضايا العربية والإسلامية.

وعبّر الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين طه، عن خالص تعازيه ومواساته وأشاد في بيان بـ «جهود الأمير الوالد الراحل ودوره التاريخي في نهضة دولة قطر الحديثة وتطويرها ومواقفه الثابتة في دعم العمل الإسلامي المشترك، وتعزيز التضامن بين الدول الأعضاء في المنظمة»، مؤكدا أن «الأمتين العربية والإسلامية فقدتا قائدا حكيما كرس حياته لخدمة وطنه وقضايا أمته».

وفي برقية تعزيته، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: «أتوجه إلى الله تعالى داعياً بالرحمة للشيخ حمد بن خليفة، الذي عملت معه على الساحة الدولية خلال فترة رئاستي للوزراء، الذي كان له إسهام كبير في وصول العلاقات السياسية والتجارية والعسكرية والإنسانية والثقافية بين تركيا وقطر إلى مستواها الحالي، والذي شهدت شخصياً جهوده المخلصة من أجل سلام العالم الإسلامي واستقرار منطقتنا ورفاهية الشعب القطري».

أردوغان: للشيخ حمد إسهامات كبيرة في تعزيز العلاقات مع تركيا

من جانبه، نشر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، رسالة تعزية، مؤكداً أنه تلقى نبأ وفاة الشيخ حمد بـ «حزن شديد». وتقدم بأحر التعازي إلى الأمير تميم وإلى أسرة آل ثاني، وإلى الشعب القطري.

إسهامات قيمة

وأعرب الرئيس الباكستاني، آصف علي زرداري، عن خالص تعازيه مستذكرة قيادة الامير السابق البصيرة وإسهاماته القيمة في تنمية دولة قطر.

من جانبه، قال وزير خارجية باكستان، محمد إسحاق دار، إن قيادة الشيخ حمد وإسهاماته في تحقيق السلام الإقليمي ستظل خالدة في الذاكرة، مشيرا إلى أنه أدى خلال فترة حكمه دورا محوريا في ازدهار بلاده وتعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين قطر وباكستان.

بدوره، قدم رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبدالحميد الدبيبة، خالص التعازي وصادق المواساة إلى الشيخ تميم بن حمد، وإلى دولة قطر وشعبها في وفاة الأمير الوالد.

إلى ذلك بعث رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي الزيدي، برسالة تعزية إلى أمير دولة قطر، عبّر عن خالص تعازيه إلى الشيخ تميم وقطر حكومةً وشعباً بهذا الفقد الأليم.

وتقدم قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى دولة قطر، قيادة وحكومةً وشعباً، في وفاة أمير البلاد السابق.

ونعى رئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي، الأمير الوالد، وقال إنه كان زعيما صاحب رؤية ثاقبة قاد قطر إلى مستويات عالية من التنمية والازدهار.

الهند: كان زعيماً صاحب رؤية ثاقبة قاد قطر إلى مستويات عالية من التنمية والازدهار

من ناحيته، أشار رئيس وزراء ماليزيا، أنور إبراهيم، أنه خلال فترة حكمه حوّل الشيخ حمد قطر إلى دولة ذات مكانة عالمية مرموقة، كما حققت تقدما اقتصاديا ملحوظا، وبرزت كصوت مؤثر في الشؤون الإقليمية والدولية. وأضاف «لقدد كان الأمير الوالد صديقاً وفياً لماليزيا وشخصية محترمة في العالم الإسلامي».

إبراهيم: الأمير الوالد كان صديقاً وفياً لماليزيا وشخصية محترمة في العالم الإسلامي

وقال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إنه تلقى ببالغ الحزن والأسى نبأ الشيخ حمد «الذي شرفني لسنوات طويلة بصداقته» على حد تعبيره. وأضاف أن قيادته مثّلت مرحلة حاسمة في مسيرة التنمية في قطر، وساهمت في تعزيز دورها ومكانتها المتنامية على الساحة الدولية.

وأعربت حكومة حركة طالبان في أفغانستان عن بالغ حزنها لوفاة الشيخ حمد، مؤكدة تضامنها مع دولة قطر في هذا المصاب.

الجامعة العربية تستذكر إسهامات الفقيد التاريخية ودوره البارز في دعم العمل المشترك

ونعى الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، الأمير الشيخ حمد بن خليفة، أمير دولة قطر السابق، وقال في بيان، «لقد جمعتني بالفقيد الكبير علاقة ممتدة عبر سنوات طويلة، عرفت خلالها فيه قائداً يمتلك رؤية واضحة، وإرادة قوية، وقدرة على استشراف المستقبل، وكان حريصاً على أن يكون لقطر حضور فاعل ومؤثر في محيطها العربي والإقليمي وعلى الساحة الدولية».

وأضاف: لقد قاد الأمير الشيخ حمد بن خليفة مشروعاً طموحاً أسهم في بناء دولة حديثة، حاضرة في الملفات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والثقافية والإعلامية، ورسخ مكانتها لاعباً مؤثراً في القضايا الإقليمية وامتداداتها الدولية، وهو إنجاز سيظل جزءاً مهماً من إرثه السياسي والتاريخي.

أوسمة نالها الراحل

حظي أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي توفي أمس عن عمر ناهز 74 عاماً، بتقدير واسع على المستويين الإقليمي والدولي، تُرجم إلى سلسلة من الأوسمة والقلادات الرفيعة التي منحته إياها دول عربية وأجنبية تكريماً لدوره في تعزيز العلاقات الثنائية ودعم جهود الحوار والوساطة والتعاون الدولي، وللمكانة التي اكتسبتها قطر خلال فترة حكمه على الساحة الدولية.

ففي عام 1995 حصل على قلادة الحسين بن علي من الأردن، ووسام عمان من الطبقة الأولى من سلطنة عمان، فيما حصل في 1997 على وسام السابع من نوفمبر من تونس، كما حصل في 1998 على وسام جوقة الشرف من فرنسا، ووسام الأسد من السنغال.

وفي عام 1999 حصل الفقيد على نيشان باكستان، وعلى وشاح الاستحقاق الألماني من ألمانيا، ووسام أوردينول ناشيونال ستو من رومانيا، فيما حصل في عام 2000 على وسام الأرز الوطني من رتبة الوشاح الأكبر من لبنان، ووسام كافاليير دي غران كروس من إيطاليا، ووسام الجمهورية من اليمن.

حمد بن جاسم: أميري وصديقي ورفيق الدرب

نعى وزير الخارجية القطري السابق حمد بن جاسم، أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة، قائلاً في منشور على «اكس»: «إنما أشكو بثي وحزني إلى الله. أنعي اليوم أميري وصديقي ورفيق درب، صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله رحمةً واسعة وأسكنه فسيح جناته».



وإذ تقدم بالعزاء إلى أسرة الراحل، وعلى رأسهم أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد، أضاف بن حمد: «يبقى عزاؤنا الأكبر أن راية هذا الوطن في يد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي يقود البلاد بحكمة واقتدار، ويواصل مسيرة البناء والنهضة بكل مسؤولية وإخلاص فهو أكبر عزاء لنا». 

باكستان تعزي قطر...  و«طالبان» تعلن تضامن أفغانستان معها في هذا المصاب

وتابع: «لا أستطيع أن أصف حجم حزني، وفي الوقت نفسه فخري بما قدمه هذا الأمير والقائد لبلده وأمته والأمتين العربية والإسلامية، فقد كان، رحمه الله، يعمل في السر والعلن من أجل رفعة وطنه وخدمة أمته، ويعجز اللسان عن حصر إنجازاته وعظيم عطائه، وسيظل، كما عهدناه، باني ومؤسس قطر الحديثة، فقد ترك إرثاً عظيماً من العزة والشموخ والإنجاز، ورسّخ مكانة دولة قطر بين الأمم، وأرسى دعائم نهضتها بما يعود بالفخر والاعتزاز على كل مواطن قطري».

وختم قائلا: «أؤكد اعتزازي وفخري بحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله، وما حققه منذ توليه مقاليد الحكم، وقبل ذلك خلال فترة ولاية العهد، فقد أثبت أنه خير خلف لخير سلف، ونفخر بما يبذله من جهود مخلصة في سبيل أمن وطننا واستقراره وازدهاره، وما يتحلى به من حكمة ودقة ومسؤولية في التعامل مع مختلف التحديات. أطال الله عمره وجعله ذخراً للبلاد».

أول قائد للجيش القطري

تلقّى أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة، الذي توفي أمس عن 74 عاماً، علومه في كلية ساندهيرست العسكرية الملكية بالمملكة المتحدة وتخرّج فيها في يوليو 1971.

بعد تخرّجه انضم إلى القوات المسلحة القطرية وعُيّن قائدا للكتيبة المتحركة الأولى، التي أصبحت تُعرف بـ «كتيبة حمد» المتحركة، ثم رقّي بعد مدة إلى رتبة لواء، ثم عُيّن قائداً عاماً للقوات المسلحة القطرية، وبذلك كان أول قطري يشغل هذا المنصب.

وأدى الفقيد دوراً رئيسياً في تطوير القوات المسلحة القطرية، وزيادة عدد أفرادها، واستحداث وحدات جديدة وتجهيزها بأحدث الأسلحة، إضافة إلى الاهتمام بتدريب الضباط والأفراد على أحدث الأساليب العسكرية المتطورة.

واستثمر من خلال منصبه علومه العسكرية في تطوير قدرات القوات المسلحة وكفاءتها، فاستحدث سلاح البحرية، وسلاح الجو الأميري، وأسس وحدة الصاعقة والهندسة والشرطة العسكرية ووحدة المغاوير وسلاح الحدود ووحدة دفاع القيادة. وعندما بويع في 31 مايو 1977 ولياً للعهد، عُينّ الشيخ حمد كذلك وزيراً للدفاع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق