عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم إقليم الناظور.. صيف حار ومياه مقطوعة ببني انصار
هبة بريس – محمد زريوح
تخيم حالة من الاستياء الشديد على ساكنة حي “أولاد عيسى” بمدينة بني أنصار الحدودية، باقليم الناظور جراء استمرار أزمة انقطاع الماء الصالح للشرب التي باتت تؤرق يومياتهم منذ مطلع شهر رمضان المبارك.
وقد تحولت هذه الانقطاعات إلى أزمة مزمنة، حيث لا تصل المياه إلى الصنابير إلا لساعات محدودة جداً وبصبيب ضعيف، مما يجعلها غير كافية لتلبية الاحتياجات الأساسية اليومية للأسر.
وتزداد معاناة المواطنين حدة مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة الذي يشهده فصل الصيف الحالي، حيث تتضاعف الحاجة إلى الماء للاستعمال المنزلي والنظافة. وأصبح السكان، بينهم أطفال ومسنون، يجدون أنفسهم في سباق مع الزمن لاستغلال تلك الدقائق القليلة التي تتدفق فيها المياه لتخزين ما تيسر من احتياجاتهم في ظروف لا تخلو من مشقة.
وقد أثارت هذه الوضعية استغراب واستهجان أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين اختاروا قضاء عطلتهم الصيفية بين أهلهم وذويهم في بني أنصار.
وعبر عدد منهم عن صدمتهم من تكرار هذه الانقطاعات في مدينة حدودية تعتبر واجهة للمملكة، متسائلين عن الأسباب الكامنة وراء هذا “العطش” الممنهج الذي يضرب حياً حيوياً في هذه الفترة الحساسة.
وفي هذا السياق، أكد فاعلون جمعويون بالحي أن معاناة الساكنة لم تعد تحتمل، مشيرين إلى أن الوعود بحل المشكل ظلت دون تنفيذ، مما فاقم من الاحتقان الاجتماعي. وأوضح المتضررون أن استمرار ضعف الصبيب وانقطاعه المتكرر يفرض عليهم تكاليف إضافية واضطراراً للبحث عن بدائل صعبة ومكلفة، مما يثقل كاهل الأسر البسيطة.
ويناشد سكان “أولاد عيسى” السلطات المحلية والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الماء) بضرورة التدخل العاجل لإنهاء هذه المعاناة، وتوضيح الأسباب الحقيقية وراء هذا التقصير. كما يطالبون بوضع برنامج توزيع عادل وشفاف يضمن وصول الماء لجميع المنازل بشكل طبيعي، خاصة في ظل الظروف المناخية القاسية الحالية.
ومع استمرار الأزمة، تبقى الأنظار متجهة نحو الجهات المسؤولة لتقديم حلول جذرية تنهي هذا التحدي اليومي، وتجنب الساكنة ومعها أفراد الجالية المزيد من المعاناة التي تؤثر بشكل مباشر على جودة حياتهم، وتضرب في الصميم المجهودات المبذولة لضمان استقرار الساكنة في هذه المنطقة الاستراتيجية.



0 تعليق