عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم أميركا تشن هجمات واسعة على إيران .. وطهران ترد باستهداف دول الخليج - بوابة المدينة برس
دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر خطورة، بعدما شنت واشنطن فجر الأحد سلسلة ضربات واسعة استهدفت نحو 140 هدفاً عسكرياً داخل إيران، بينما ردت طهران بإطلاق هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة استهدفت قواعد ومواقع عسكرية أميركية في عدد من دول المنطقة.
وجاء التصعيد بعد ساعات من حادثة استهداف سفينة تجارية في مضيق هرمز، حمّلت الولايات المتحدة إيران مسؤوليتها، معتبرة أن الهجوم استهدف حرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وهو ما دفع الإدارة الأميركية إلى توسيع عملياتها العسكرية، في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الاتفاق المؤقت الذي كان قد أوقف القتال بين الجانبين “انتهى”، في إشارة إلى انهيار آخر مسارات احتواء الأزمة.
وقالت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” إن القوات الأميركية نفذت ضربات على نحو 140 هدفاً عسكرياً داخل إيران، شملت مواقع للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وقدرات بحرية، ومستودعات ذخيرة، وشبكات اتصالات، ومنشآت للمراقبة الساحلية، مؤكدة أن العملية جاءت رداً على الهجوم الذي استهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز، فيما كتب وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث عبر منصة “إكس” أن “إيران اتخذت خياراً سيئاً، والآن تدفع الثمن”.
في المقابل، قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن “عهد الاتفاقات غير المتكافئة انتهى”، مضيفاً أن طهران أبلغت الطرف الآخر سابقاً بضرورة الالتزام بتعهداته أو تحمل العواقب، معتبراً أن التطورات الحالية تمثل ترجمة عملية لهذا الموقف.
من جهتها، أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن الضربات الأميركية استهدفت مناطق عدة على امتداد الساحل الجنوبي، من بينها بندر عباس وسيريك، إضافة إلى مواقع أخرى مطلة على مضيق هرمز، من دون إعلان حصيلة رسمية للخسائر أو حجم الأضرار، بينما أكد الحرس الثوري أن القوات الإيرانية بدأت تنفيذ المرحلة الثالثة من الرد العسكري على الهجمات الأميركية.
وامتدت العمليات العسكرية إلى خارج الأراضي الإيرانية، إذ أعلن الحرس الثوري أن قواته الجوية نفذت هجوماً وصفه بالعنيف على منصات دعم وتزويد بالوقود لحاملات الطائرات الأميركية في ميناء الدقم بسلطنة عُمان، مؤكداً أن العملية استهدفت مراكز الدعم اللوجستي التابعة للبحرية الأميركية، واعتبرها جزءاً من الرد على ما وصفه بـ”العدوان العسكري الأميركي.
وفي الوقت نفسه، شهدت عدة دول خليجية حالة استنفار أمني غير مسبوقة، بعدما أعلنت قطر اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية كانت في طريقها إلى أهداف داخل أراضيها، فيما دوّت صفارات الإنذار في البحرين التي تستضيف مقر الأسطول الخامس الأميركي، بينما أصدرت الإمارات تحذيرات عاجلة للسكان بشأن هجمات صاروخية ومسيرات محتملة.
وفي الكويت، أعلن الجيش أن وحدات الدفاع الجوي تتصدى لأهداف جوية معادية داخل المجال الجوي للدولة، مؤكداً استمرار عمليات الاعتراض.
وجاءت الشرارة المباشرة لهذا التصعيد بعد الهجوم الذي تعرضت له سفينة حاويات ترفع علم قبرص أثناء عبورها مضيق هرمز، إذ أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن السفينة أصيبت بأضرار جسيمة في غرفة المحركات، كما فُقد أحد أفراد طاقمها المدني بعد اندلاع حريق أجبر بقية الطاقم على إخلائها، بينما أوضح مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني أن السفينة كانت تبحر في الممر الملاحي الدولي بمحاذاة الساحل العماني، وهو المسار الذي تستخدمه السفن التجارية لتجنب المياه الإقليمية الإيرانية أثناء العبور من الخليج وإليه.
أما الحرس الثوري الإيراني، فقدم رواية مختلفة للحادثة، مؤكداً أن عدداً من السفن تجاهل التحذيرات والتعليمات الإيرانية الخاصة بالملاحة، وأن إحدى السفن تعرضت لما وصفه بـ”طلقة تحذيرية” قبل إيقافها، مضيفاً أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً حتى إشعار آخر، مع التلويح باستهداف قواعد ومواقع إضافية في المنطقة إذا استمرت الهجمات الأميركية.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية استثنائية في الاقتصاد العالمي، إذ كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو خمس تجارة النفط والغاز المنقولة بحراً، وقد تسبب تعطيل الملاحة فيه خلال الأشهر الماضية في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، قبل أن تتراجع أسعار النفط تدريجياً من مستويات بلغت نحو 120 دولاراً للبرميل خلال ذروة الحرب، غير أن استمرار العمليات العسكرية يهدد بإعادة التقلبات إلى الأسواق العالمية وإرباك سلاسل الإمداد.








0 تعليق