"تضارب المصالح" يلاحق منتخبين .. وتقارير تستفسر عن مساطر العزل - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم "تضارب المصالح" يلاحق منتخبين .. وتقارير تستفسر عن مساطر العزل - بوابة المدينة برس

رصدت لجان تابعة للمجالس الجهوية للحسابات بجهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، ومراكش-آسفي، خلال مهام افتحاص وتفتيش جارية بعدد من الجماعات الترابية، وقائع وصفت بـ”الواضحة” لتضارب المصالح، همت رؤساء ومنتخبين حافظوا على مصالح تعاقدية ونفعية مع جماعاتهم ومع هيآت وشركات مرتبطة بها، دون أن تقابلها أي تحركات رقابية من قبل الإدارات الترابية أو السلطات الإقليمية لتفعيل المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وأفادت مصادر جيدة الاطلاع هسبريس بأن مهام الافتحاص التي تباشرها اللجان الجهوية للحسابات تندرج ضمن برنامج رقابي موسع يشمل عددا من الجماعات الترابية بالجهات الثلاث، ويروم هذا البرنامج الوقوف على مدى التزام المنتخبين بمقتضيات الحياد وتجنب تضارب المصالح خلال تدبير الشأن المحلي، موضحة أن هذه المهام مكنت من ضبط ملفات “تضارب مصالح” ظلت بعيدة عن أي مساءلة، رغم استمرار حالات التداخل بين الصفة الانتخابية والمصلحة الخاصة لسنوات، في غياب أي تدخل استباقي من الجهات المكلفة بالتتبع.

وأكدت المصادر ذاتها أن عمليات التدقيق وثقت استمرار منتخبين في استغلال مرافق وعقارات جماعية، كما وقفت على استفادة آخرين من عقود وشراكات وتمويلات لفائدة هيآت وجمعيات وشركات يرتبطون بتسييرها، مشددة على اعتبار قضاة الحسابات هذه الممارسات خرقا لمقتضيات القانون 113.14 المتعلق بالتنظيم الجماعي، ودورية وزير الداخلية التي نصت على مباشرة إجراءات العزل في حق كل منتخب يثبت في حقه وجود حالة تضارب مصالح، بغض النظر عن تاريخ نشوء العلاقة التعاقدية، ما دامت مستمرة خلال الولاية الانتدابية.

ورصد قضاة التفتيش، حسب مصادر الجريدة، حالات استمر خلالها منتخبون في الاستفادة من محلات ومرافق تابعة لجماعاتهم دون سند قانوني واضح، أو عبر عقود كراء مجحفة في حق المالية الجماعية، حيث ضمنوا تقاريرهم الأولية ملاحظات بخصوص تعمد بعض المنتخبين عدم الإفصاح عن صفتهم كأعضاء مسيرين في جمعيات أو شركات استفادت من دعم أو صفقات أو اتفاقيات شراكة مع الجماعات التي ينتمون إلى مجالسها، ما اعتبروه خرقا صريحا لمبدأ الحياد الذي يفترض في المنتخب المحلي.

وسجلت اللجان، بحسب المصادر ذاتها، لجوء بعض المنتخبين إلى أساليب ملتوية للتحايل على مساطر الاستفادة من عقود تفويت عقارات جماعية، عبر استبدال أسمائهم بهويات أقاربهم، مؤكدة أن هذه الممارسات “الريعية” فوتت مداخيل مهمة على خزائن الجماعات، بالنظر إلى تهرب أغلب المستفيدين من أداء واجبات الكراء، إضافة إلى الضعف المسجل في السومة الكرائية المطبقة على جل الأملاك التابعة للجماعات.

وأوضحت المصادر في السياق ذاته أن مهام التفتيش الجارية رصدت تأرجح أثمنة كراء محلات تجارية في ملكية جماعات قروية بين 20 و40 درهما شهريا، بسبب عدم مراجعة السومة كل ثلاث سنوات، كما تنص عليه المواد 3 و4 و5 من القانون المتعلق بكيفية مراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للاستعمال المهني.

وعكس ذلك، وفق مصادر هسبريس، حالة من التواطؤ الضمني بين بعض رؤساء الجماعات ومنتخبين مستفيدين، حالت دون اتخاذ أي إجراء لفسخ العقود عن طريق القضاء في حق المتقاعسين عن أداء واجبات الكراء، تفاديا لحسابات انتخابية ضيقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق