عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم مليلية المحتلة.. اعترافات صادمة في قضية استقطاب أطفال للفكر الجهادي

حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس – محمد زريوح
استأنفت المحكمة الوطنية الإسبانية، يوم الثلاثاء الأخير ، جلسات محاكمة أحد عشر متهماً بتهمة استقطاب وتلقين قاصرين فكراً جهادياً في “المسجد الأبيض” بمدينة مليلية المحتلة. وتأتي هذه المحاكمة على خلفية توقيف المعنيين في أكتوبر 2022 ضمن عملية أمنية واسعة، حيث يواجه المتهمون مطالبات من النيابة العامة بالسجن لمدد تتراوح بين 9 و15 عاماً.
وخلال جلسة الاستماع، قدم المتهم “أمين أ.” رواية مثيرة للجدل لنفي التهم الموجهة إليه، حيث برر بحثه عن بنادق هجومية عبر الإنترنت بكونه “فضولاً” ناتجاً عن لعب “فورتنايت”. كما ادعى أن وجود فيديوهات دعائية لتنظيم “داعش” ومشاهد إعدامات على هاتفه كان بدافع الرغبة في الاطلاع، مؤكداً أنه كان يقيم في غرناطة لدراسة طب الأسنان خلال الفترة التي شملتها التحقيقات.
من جانبه، حاول المتهم “طارق أ.م” تقليل خطورة الأنشطة التي شارك فيها، خاصة ما يتعلق بلقاء جماعي جرى في يناير 2022 في منطقة “لوس بيناريس دي روستروغوردو” بمليلية المحتلة برفقة قاصرين آخرين.
ونفى المتهم ضلوعه في ترديد أو تعليم أي أناشيد تحرض على الجهاد، واصفاً ذلك التجمع بأنه كان مجرد “وليمة طعام” عادية بين أصدقاء.
وفي المقابل، شددت النيابة العامة في تقريرها الختامي على أن المتهمين كانوا ينفذون استراتيجية “جهاد محلي” تهدف إلى غرس الفكر المتطرف في نفوس أطفال تتراوح أعمارهم بين 8 و15 عاماً. واعتبرت النيابة أن الاعتماد على أنشودة “الغرباء”، التي تحرض على القتال ضد “الكفار”، يمثل القاسم المشترك الذي يربط بين جميع المتهمين وأنشطتهم التجنيدية داخل المدينة.
وبحسب تفاصيل الملف القضائي، يقف على رأس هذه الشبكة كل من “أمين هـ.أ”، وهو خطيب المسجد المدان سابقاً في قضايا إرهاب، و”رشيد أ.أ” الذي تطالب النيابة بتسليط أقصى عقوبة عليه (15 عاماً) نظراً لسجله الحافل، بما في ذلك تورطه في إرسال مقاتلين إلى مالي. بينما تدرجت أدوار بقية المتهمين بين الدعم اللوجستي، المهام التقنية، وتحرير المحتوى المتطرف.
وفي ختام الجلسة، وصفت هيئة الدفاع التحقيقات الأمنية في مليلية المحتلة بأنها “استشرافية” وتفتقر إلى أدلة مادية قاطعة، مطالبة ببراءة جميع الموكلين. ومن المقرر أن تتواصل جلسات المحاكمة، التي انطلقت في الثاني من يونيو بشهادة الضابط المسؤول عن التحقيق، لاستعراض مزيد من الأدلة والاستماع إلى شهادات إضافية في الأيام القادمة.



0 تعليق