تفاقم انكماش القطاع الخاص غير النفطي في مصر خلال يونيو مسجلاً أدنى مستوى منذ عام ونصف - بوابة المدينة

الجريدة العقارية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم تفاقم انكماش القطاع الخاص غير النفطي في مصر خلال يونيو مسجلاً أدنى مستوى منذ عام ونصف - بوابة المدينة

تفاقم انكماش القطاع الخاص غير النفطي في مصر خلال يونيو مسجلاً أدنى مستوى منذ عام ونصف

تفاقم انكماش القطاع الخاص غير النفطي في مصر خلال يونيو مسجلاً أدنى مستوى منذ عام ونصف

مصطفى عبد الله

تفاقم انكماش القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر خلال شهر يونيو الماضي، مسجلاً أكبر تراجع له في نحو ثلاث سنوات ونصف.

 وجاء هذا الهبوط بضغط من استمرار ضعف الطلبين المحلي والخارجي، وتصاعد تداعيات اضطرابات سلاسل الإمداد والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط على الأنشطة التشغيلية للشركات، وفقاً لما أظهرته بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن مجموعة "ستاندرد آند بورز جلوبال".

وسجل المؤشر الرئيسي المعدل موسمياً تراجعاً إلى 46.0 نقطة خلال يونيو، مقارنة بـ 47.1 نقطة في مايو، ليتخبط عند أدنى قراءة له منذ يناير 2023. وبهذا يتواصل استقرار المؤشر دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش للشهر السادس على التوالي، وهو ما يعكس استمرار الصعوبات البالغة التي تواجه بيئة التشغيل في البلاد.

تراجع حاد في الطلبيات الجديدة والمبيعات الخارجية

وأوضحت الدراسة أن الطلبات الجديدة انخفضت بأسرع وتيرة لها منذ نوفمبر 2022، حيث واجهت الشركات تراجعاً ملحوظاً في مستويات الطلب الإجمالية.

 وعزت الشركات هذا الهبوط إلى مشكلات السيولة النقديّة لدى العملاء، ونقص المواد الخام، وبطء سلاسل التوريد، إلى جانب استمرار ارتفاع الأسعار.

 وأفادت نحو 27% من الشركات المشاركة في الاستبيان بتسجيل انخفاض في مبيعاتها خلال يونيو، مقابل 11% فقط أشارت إلى تحسن الطلب، في حين امتدت آثار التراجع إلى الأسواق الخارجية نتيجة تأثر حركة التجارة الإقليمية بالصراع الدائر في المنطقة.

وانعكس ضعف الطلب بصورة مباشرة على مستويات الإنتاج؛ إذ سجل النشاط التجاري غير النفطي تراجعاً حاداً للشهر الخامس على التوالي، مسجلاً معدل الانخفاض الأكبر منذ بداية عام 2023.

 ودفع هذا التراجع الشركات إلى خفض مشترياتها من مستلزمات الإنتاج والاستمرار في تقليص أعداد العاملين، وإن كانت وتيرة فقدان الوظائف أقل مقارنة بشهر مايو، حيث أرجعت الشركات انخفاض العمالة إلى الاستنزاف الطبيعي للقوى العاملة بدلاً من عمليات التسريح الواسعة.

اضطرابات الشحن في مضيق هرمز تؤخر عمليات التسليم

وعلى صعيد الإمدادات، كشف التقرير عن استمرار الضغوط على سلاسل التوريد، حيث ارتفعت فترات تسليم الموردين للشهر الثاني على التوالي نتيجة لنقص المواد الخام واضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز، فضلاً عن ارتفاع أسعار الوقود. 

ورغم هذه التحديات ولتجنب أي قفزات سعرية مفاجئة، لجأت العديد من الشركات إلى زيادة مخزوناتها من المواد الخام كخطوة تحوطية للأشهر المقبلة.

وفيما يتعلق بالتضخم، أظهرت البيانات تراجعاً ملحوظاً في ضغوط الأسعار مقارنة بشهر مايو الذي سجل مستويات قياسية. ورغم انخفاض معدل نمو تكاليف الإنتاج وأسعار البيع، أكدت الشركات استمرار تأثرها بارتفاع أسعار الوقود، بالتوازي مع استمرار نمو تكاليف العمالة التي سجلت ثاني أسرع زيادة للأجور منذ يناير 2018.

توقعات بتباطؤ النمو وتفاؤل حذر بالمستقبل

من جانبه، ذكر ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين لدى "ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجينس"، أن تراجع المؤشر يعزز التوقعات بتباطؤ نمو الاقتصاد المصري خلال الربع الثاني، مشيراً إلى أن القراءة الحالية تتوافق تاريخياً مع نمو اقتصادي سنوي يناهز 3.8%، مقارنة بنحو 5% للفترة ذاتها من العام الماضي. وأضاف أوين أن الصراع الإقليمي ألحق أضراراً واضحة بالأعمال الجديدة، بالتزامن مع إحجام العملاء عن الإنفاق بسبب التضخم.

ورغم قتامة المؤشرات الحالية، أظهرت نتائج الدراسة بارقة أمل؛ إذ لا تزال الشركات تتوقع تحسناً في النشاط خلال الفترة المقبلة، مدعومة بآمال تراجع التوترات الجيوسياسية، وانخفاض أسعار الطاقة العالمية، وزيادة الدعم الحكومي.

 ورغم تراجع مستوى التفاؤل طفيفاً مقارنة بمايو، إلا أنه ظل أعلى من المستويات المسجلة مطلع العام، مما يعكس رهان قطاع الأعمال على استعادة الاستقرار حال هدوء الاضطرابات المحيطة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق